أكد المرشح الرئاسي د.محمد مرسي أمس على أهمية الشراكة الوطنية وتفعيل المشروع الوطني الجامع، مشيرا إلى تشكيل فريق رئاسي وحكومة إنقاذ وطني تضم كافة التيارات والطوائف إذا فاز بالرئاسة، مشددا على أن رئاسة الحكومة ستكون لشخصية وطنية مستقلة وجدد د.مرسي، تعهداته باختيار نواب للرئيس من خارج حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، كما أكد أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة ائتلافية، كما أكد تمسكه بمدنية الدولة.
وقال خلال المؤتمر الذي عقده امس بأحد الفنادق: «أؤكد على ما أكدت عليه سلفا بأنه إذا كان رئيس الجمهورية من حزب الحرية والعدالة فلا يمكن أن يكون نواب الرئيس من حزب الحرية والعدالة، وأنا مستمر في تنفيذ تعهداتي التي التزمت بها أمام الشعب في حال فوزي بإذن الله، والحكومة ستكون حكومة ائتلافية موسعة من كل فئات وطوائف الشعب المصري، وأمامي الآن شخصيات وطنية مستقلة سيعلن عنها في حينها لرئاسة وزراء مصر».
وأكد مرسي رفضه للإعلان الدستوري المكمل، الذي أصدره المجلس العسكري، قائلا: «الإعلان الدستوري لا يمكن الموافقة عليه لأنه صدر في غيبة الشعب ولم يتم الاستفتاء عليه.. وهناك دستور جديد على وشك الصدور ولا داعي لإصدار إعلان دستوري مكمل».
وطالب مرسي في كلمته بالمحافظة على الوطن، قائلا إنه لا مجال لأي عنف على أرض مصر سوى ما يحدث على يد أتباع النظام السابق الذين يحاولون إضرام النيران في الوطن ولن ينجحوا أبدا.
وأكد مرسي رفضه للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري، وقال إن الإعلان مرفوض وكذلك قرار حل البرلمان، والضبطية القضائية.
وأكد أنه لا خلاف فيما بينه والقوى السياسية المختلفة مع القوات المسلحة، معلنا في الوقت نفسه استمراره في موقفه لأنه يريد على حد قوله «الخير والاستقرار لمصر».
وقال مرسي إنه ينتظر إعلان نتائج الانتخابات من اللجنة العليا في أسرع وقت، مؤكدا أن ما أعلن من قبل حملته هو محاضر القضاة المشرفين على اللجان الانتخابية، وأن النتيجة النهائية متوقعة ومعروفة، ولن نسمح بالعبث فيها، أو العبث بالإرادة الشعبية، ورغبة الناخبين.
كما دعا مرسي، في المؤتمر الذي حضره عدد من رموز القوى الفكرية والثورية، وعلى رأسهم الإعلامي حمدي قنديل، ووائل قنديل المتحدث الرسمي لحزب الدستور، وأحمد ماهر المنسق العام لحركة 6 أبريل، والناشط السياسي وائل غنيم، ود.حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية، وآخرون من جموع الشعب المصري، بمختلف تياراته، إلى الاتحاد في مواجهة الظرف الراهن الذي تشهده مصر، مؤكدا أن اجتماعاته مع القوى السياسية انتهت إلى التمسك بمبادئ ثورة 25 يناير، ومدنية الدولة.
من جانبه، قال الإعلامي حمدي قنديل خلال المؤتمر الصحافي إن مجموعة من القوى الثورية التقت مع مرسي، حيث تناول الاجتماع الأزمة الراهنة في ضوء الخطوات التي اتخذها المجلس العسكري بدءا من «الضبطية القضائية» وتشكيل مجلس الدفاع الوطني وحل مجلس الشعب وإصدار إعلان دستوري ينتزع صلاحيات الرئيس القادم، وتأخير إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وأضاف أن الجميع أعربوا في الاجتماع عن رفضهم لأي «تزوير» لإرادة الشعب ورفضهم لممارسات المجلس العسكري وما يجري حاليا من «تضليل» للرأي العام عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة.
وقال إن الجميع اتفقوا على التأكيد على الشراكة والمشروع الوطني الذي يعبر عن أهداف الثورة وعن كافة أطياف مكونات المجتمع المصري، وأن يضم الفريق الرئاسي وحكومة الإنقاذ الوطني كافة التيارات ويكون رئيس هذه الحكومة شخصة وطنية مستقلة، وتكوين فريق إدارة أزمة يشمل رموزا وطنية للتعامل مع الواقع الحالي.
وذكر أن الاجتماع خلص إلى رفض الإعلان الدستوري المكمل الذي يؤسس لدولة عسكرية ويقلص صلاحيات الرئيس ويستحوذ على السلطة التشريعية ورفض القرار الذي اتخذه المجلس العسكري بحل البرلمان الممثل للإرادة الشعبية وقرار تشكيل مجلس الدفاع الوطني.
كما أكد الاجتماع على ضرورة العمل على تحقيق توازن في تشكيل اللجنة التأسيسية، والتزام الشفافية والوضوح مع الشعب في كل ما يستجد من قرارات سياسية، بحسب قنديل.
وقال الإعلامي الشهير: «نؤكد بوضوح على استمرار الضغط الشعبي السلمي في كل أرجاء الجمهورية حتى تتحقق مطالب الثورة المصرية وجميع مطالب المصريين».