بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب زياد اسود ان «العتب بات مرفوعا» عن قوى «14 آذار» في ظل تصرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وكأنه رئيس حكومة ظل للقوى المذكورة، ويعمل من تحت الطاولة على تحقيق مصالحها على حساب انتاجية الحكومة ومسار الاصلاحات السياسية والمالية والادارية، معربا بالتالي عن اعتقاده ان خروج الرئيس ميقاتي عن التضامن الوزاري والسير بعكس ما تقتضيه المصلحة الوطنية، يؤكد ان قوى «14 آذار» تحاول ايهام المواطنين بأن الرئيس ميقاتي عدو سياسي لها بهدف التغطية على سلوكه المعرقل لعمل الحكومة وتحديدا لوزراء التيار «الوطني الحر».
ولفت النائب اسود في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الرئيس ميقاتي تخلى عن دوره كرئيس للحكومة، ليقحم نفسه في زواريب الانتخابات النيابية، وتقديم مصلحته الشخصية على مصالح البلاد والمواطنين، معتبرا بالتالي ان مسارعة ميقاتي الى دفع الكفالات عن الموقوفين الاسلاميين، ان اكد شيئا فهو يؤكد ان سلم اولوياته لا يتضمن معالجة الملفات الضاغطة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، انما يتضمن البحث عن مواد شعبوية ليعنون بها حملاته الانتخابية، مشيرا بالتالي الى ان الرئيس ميقاتي ضرب بسلوكه ليس فقط معنويات الجيش نتيجة دفعه الكفالات عمن هم متهمون بقتل ضباطه وافراده، انما ايضا مصداقية القضاء وجعلها موضع شك وطعن. هذا لجهة اد اء الرئيس ميقاتي، اما لجهة اداء الحلفاء في الحكومة، فقد اعرب النائب اسود عن اسفه لخروج مفهوم التحالف عن اطاره العام وانكفائه الى الاطر الثنائية، بمعنى آخر يعتبر النائب اسود ان الحكومة والملفات الخلافية والشائكة لا تدار بصمت الحلفاء عن تعرض وزراء «التيار الوطني الحر» لأعنف الحملات الاعلامية ولأبشع محاولات التشهير بهم، انما تدار بالتكاتف والتضامن معه لتحقيق الانتاجية المطلوبة.
مستخلصا بالقول ان انتاجية الحكومة تقف امام عقبتين اساسيتين وهما صمت الحلفاء وخروج الرئيس ميقاتي عن دوره.
وعن اقتراب موعد الجلسة الثانية للحوار الوطني اكد النائب اسود ان الحوار لن يصل الى اية نتيجة مرجوة لان مفهوم الحوار في ذهنية فريق «14 آذار» قائم على تجريد الاكثرية من حيثياتها السياسية، وعلى فرض خياراته على الآخرين، بمعنى آخر يعتبر النائب اسود ان طاولة الحوار لن تتعدى عتبة المشاورات في العناوين الثنائية غير الخلافية لان نزع سلاح المقاومة هو مطلب اميركي صرف لن تستطيع قوى «14 آذار»، تجاوزه.