Note: English translation is not 100% accurate
خبيران: أسعار النفط قد تستمر في الهبوط وتتراوح بين 50 و80 دولاراً
25 يونيو 2012
المصدر : كونا
قال خبيران نفطيان أمس ان أسعار النفط في الأسواق العالمية قد تستمر في الهبوط في الفترة المقبلة متوقعين أن تتراوح بين 50 و80 دولارا للبرميل.
وأوضح الخبيران لـ «كونا» ان هذا الانخفاض الكبير في الأسعار يأتي لأسباب عدة أبرزها زيادة العرض عن الطلب وزيادة حجم المخزون الاستراتيجي العالمي إضافة إلى المخاوف بشأن الاقتصاد في منطقة اليورو.
وذكر ان من الأسباب التي أدت لتدهور أسعار النفط على مدى الأشهر الماضية تباطؤ النمو في الصين التي تعد أحد أهم مستهلكي النفط في العالم إضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار وتباطؤ النمو في عدد من الدول الكبرى المستهلكة والمستوردة للنفط.
من جهته، قال الخبير في استراتيجيات النفط د.طلال البذالي ان المشكلة الأساسية في تدهور اسعار النفط هو تعرض اليونان لخطر الإفلاس تليها اسبانيا التي قد تتبعها دول أخرى في منطقة اليورو.
وذكر البذالي ان الارقام الاقتصادية الواردة من الصين تشير الى تباطؤ في النمو في حين ان الهند احد اكبر المستهلكين لم تعلن عن أرقامها حتى الآن وإذا ما أعلنت وظهر تباطؤ في النمو فنحن مقبلون على كارثة ومواجهة كساد اقتصادي عالمي يدفع الى الانخفاض الكبير في الأسعار.
وتوقع ان يصل سعر برميل النفط الى ما دون مستوى 50 دولارا خلال العام الحالي، داعيا الى ضرورة ان تعقد منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) اجتماعا استثنائيا تتخذ فيه قرارات بخفض الانتاج بنحو مليوني برميل يوميا ليصل انتاجها الى 28 مليون برميل.
وأضاف ان خفض «أوپيك» لإنتاجها سيكون خطوة استباقية للحد من الانخفاضات الرهيبة التي أدخلت السوق فيما يعرف بـ «البير ماركت» او كساد السوق في اشارة الى انخفاض اسعار النفط بما يعادل 24% من قيمتها خلال ثلاثة أشهر فقط.
ودعا الى تغيير السياسات في المنطقة مضيفا انه لم يعد هناك فائدة من التريث أو تأخير القرارات التي قد تضر بالاقتصاد وأن وضع الحسابات على افتراض ما سيثير حفيظة دول أخرى لم يعد مقبولا في ظل هذا التدهور المستمر للأسعار.
وذكر ان قرار «أوپيك» بخفض الإنتاج لن يزيد من الأسعار وإنما سيحافظ على استقرارها ويحد من التدهور الذي لابد ان يتوقف حتى لا تصل الأمور الى ما كانت عليه في أواخر التسعينيات عندما وصل سعر البرميل الى 7 دولارات فقط.
وشدد البذالي على ان الأحداث الجيوسياسية لم يعد لها تلك الأهمية التي كانت عليها قبل أشهر مضيفا ان تأثير الأحداث الجيوسياسية يظل لمدد قصيرة ولن يكون دائما لتعود الأمور لنصابها ويتحكم العرض والطلب والنمو في الأسواق.
وأضاف ان العاصفة الأخيرة في خليج المكسيك والتي تسببت في اجلاء عمال الشركات النفطية عن مقار عملهم ساندت اسعار النفط ليوم واحد فقط وحدت من هبوطها المدوي خلال 24 ساعة فقط.
وذكر ان ايران مازالت مستمرة في بيع النفط بشكل غير رسمي وبأسعار متدنية، مبينا ان تكلفة انتاج برميل النفط الإيراني لا تتعدى 5 دولارات في حين ان سعره في ميزانية الدولة سيتراوح بين 50 الى 70 على أقصى تقدير ولذلك ايران لا تتضرر من انخفاض الأسعار بالشكل الذي تتأثر به دول منتجة أخرى.
من جهته، قال الخبير النفطي محمد الشطي لـ «كونا» ان هذا التراجع الكبير في اسعار النفط يأتي بعد زيادة في المخزون النفطي الاستراتيجي العالمي مع استمرار المخاوف الاقتصادية بشأن منطقة الاتحاد الأوروبي والفشل في الاعلان عن إجراءات التحفيز لأكبر اقتصاد في العالم وتباطؤ النمو في الصين.
ولفت الى ان من الأسباب ارتفاع سعر صرف الدولار وهو ما عزز خسائر اسعار النفط في ضوء بيانات انكماش القطاع الخاص في المانيا خلال شهر يونيو الجاري.