بيروت ـ عمر حبنجر
اليوم الاثنين، جولة حوارية جديدة في القصر الجمهوري يراهن الرئيس ميشال سليمان ان تنتج ما يضمن مبرر استمرارية الحوار الذي يشكك كثيرون بجدواه، تبعا للتجارب السابقة.
وقد أعد الرئيس سليمان ملف الجولة الجديدة من حوار الأضداد بتأن وضيّق هامشها، كي لا يتعدى البحث موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية، ذلك عبر لقاءات بعيدة عن الأضواء مع أركان الحوار وفي طليعتهم الرئيس فؤاد السنيورة والنائب محمد رعد.
وتضمنت الدعوة لجلسة اليوم البحث في موضوع السلاح والإستراتيجية الدفاعية وكيفية الاستفادة من سلاح حزب الله في الدفاع عن لبنان.
ويأمل الرئيس سليمان الخروج من جلسة اليوم بإعلان بعبدا (2)، في موضوع السلاح وإمرته، وفي هذا السياق كان اجتماع الرئيس سليمان مع فريق عمله، بحثا عن المزيد من القواسم المشتركة، او ما يمكن اعتبارها «قواسم مشتركة»، فيما خص الإستراتيجية الدفاعية، فيما تترك التفاصيل للجيش، بوصفه الجهة المعنية. ويدعو رئيس الجمهورية الجميع الى تهيب خطورة ما يجري حول لبنان، وهو يعمل من اجل إطار عمل يريح كل الأطراف من دون أن يلزمها التراجع عن مواقفها الأساسية.
وكان عدد من المعارضين اجتمعوا في دارة الرئيس امين الجميل في بكفيا قبل 3 أيام وقرروا، كما كشف الجميل امس، ان المعارضة لن تستمر في المشاركة بالحوار ما لم يطرح ملف سلاح حزب الله على الطاولة.
نائب رئيس النواب فريد مكاري قال ان قوى 14 آذار، التي هو منها، تذهب الى الحوار وهي متمسكة بطرح قضية السلاح غير الشرعي واصفا لقاء البطريرك بشارة الراعي بأنه ضروري وفاعل، وأعلن دعمه لمرشح القوات في الكورة فادي كرم متوقعا فوز 14 آذار بانتخابات 2013.
النائب أكرم شهيب عضو جبهة النضال الوطني قال ان الجلسة الأولى للحوار شهدت قراءة سياسية لما يمر به البلد وجولة أفق وغسل قلوب، داعيا الى الانطلاق من الأحداث الأخيرة التي حصلت في المخيمات لطرح بند السلاح الفلسطيني على طاولة الحوار.
شهيب وردا على تصريحات للعماد ميشال عون أطلقها من زحلة قال: من بدع الجنرال عون ان كلامه يرد عليه والعمر له حق.. فالرجل انفصل منذ زمن بعيد عن الواقع، فأنت تتحدث بالسياسة وهو يرد بالشخصي، انه ملك في استعداء الجميع، يعيش في عالم آخر، الجميع على خطأ، وهو وحده على صواب، الجميع مدان وهو وحده قديس!
وكان العماد ميشال عون ختم زيارته التحضيرية للانتخابات الى زحلة امس. وشبه عون البعض بالعظام في «الدست» التي تقرقع دون نتيجة، بينما التيار الوطني الحر ملتزم بالهدوء.
وقال عون: كلا لن نكون هادئين.
وركز عون على الجماعات الأصولية المسلحة، متغاضيا عن سواها، مدعيا ان هناك ألف مسلح في طرابلس يأخذون 400 ألف مواطن رهينة.
ورفض عون ظهور مذاهب جديدة تقضي على حضارة العصور، ولا يمكن اليوم ان تأتي سلفية، خلافا لكل النصوص القرآنية، وتتطاول علنيا بفرض مبادئ وأفكار عفى عليها الزمن.
وتوقع رئيس تكتل التغيير والإصلاح نهاية سعيدة للأحداث في سورية مؤكدا ان النظام يتغير ديموقراطيا لكنه لا ينهار.
من جهته، النائب محمد رعد نائب كتلة الوفاء للمقاومة دعا الى المشاركة الفاعلة في طاولة الحوار الوطني اليوم.
وقال في احتفال تأبيني في بلدة انصار: اننا لم نعد نخشى عدوانا إسرائيليا، معتبرا ان عقول أمهاتنا وآبائنا وأجدادنا تفرز حلولا أكثر مما يفرزه كل من نعايشه من مسؤولين غارقين في أطماعهم ومصالحهم الخاصة.
بدوره النائب علي بزي (أمل) دعا الى ان تكون جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل حاسمة على صعيد الكهرباء.
بدوره، بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريس الثالث لحام تمنى لطاولة الحوار ان تبقى مفتوحة للجميع.
لحام كان يتحدث في ختام سينودس الأساقفة الكاثوليك الذي انعقد في مقر البطريركية الصيفي في عين تيريز، حيث دعا الى سماع صوت الله وليس فقط صوت المصالح.
في غضون ذلك، قيادتا أمل وحزب الله حذرتا من استمرار التقنين القاصي للتيار الكهربائي والذي يلقي بثقله على كاهل المواطنين والمؤسسات التجارية والتنموية وتهدد سلامة الغذاء على أبواب شهر رمضان المبارك، وطالبتا المعنيين باستعجال الحلول.
واعتبرت القيادتان ان قطع الطرق وحرق الإطارات لن يزيد إلا تفاقم الأعباء، كما أكدتا على الاستقرار بعيدا عن التشنج، وعلى دور الجيش، ودعتا الى إطلاق المخطوفين في سورية.
ويفترض ان يطرح موضوع استئجار بواخر الكهرباء في مجلس الوزراء المقرر الأربعاء المقبل.