Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية: لا نتوقع الحصول على دعم من مرسي لانتفاضتنا
26 يونيو 2012
المصدر : بيروت ـ رويترز

احتفل نشطاء ومسلحو المعارضة السورية بفوز محمد مرسي بانتخابات الرئاسة في مصر باعتباره نصرا على الحكم الديكتاتوري لكنهم قالوا انهم لا يتوقعون الحصول على مساعدة من الزعيم الإسلامي لانتفاضتهم المستمرة منذ 16 شهرا.
وفي بساتين الزيتون بمنطقة إدلب الشمالية يعسكر مقاتلون معارضون وناشطون في مبنى صغير ويخضعون للوائح صارمة بعدم اضاءة أي مصابيح او إحداث كثير من الضوضاء لتجنب لفت انتباه قوات الجيش السوري القريبة.
ولكن عندما سمع هؤلاء الأشخاص وعددهم 15 بأنباء فوز مرسي في وقت متأخر من الليل إذ كانت الاتصالات منقطعة لم يتمكنوا من السيطرة على فرحتهم.
وقال ابراهيم عبد (19 عاما) الذي هرب عبر الحدود التركية قبل ليلتين متحدثا لـ «رويترز» عبر برنامج سكايب على الانترنت «الضوضاء ايقظتني. كانوا كلهم فرحين».
وابراهيم عبد مواطن سوري كان يدعم الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد من بريطانيا من خلال نشاطه على الانترنت لكن هذه أول زيارة له لموطنه حيث ان والده من المنفيين بسبب أنشطتهم السياسية.
وقال «الكل يشعر بالتفاؤل ويعتبر فوزه (مرسي) نجاحا لمصر. خرج أحد الأشخاص واشترى حلوى سورية».
وكان عبد يتحدث بصوت منخفض صباح اليوم حتى لا يوقظ زملاءه الذين كانوا يغطون في النوم بعد لحظة نادرة من الاحتفالات.
وقال «كنا نتمنى فوزه. كانت الأجواء متوترة الليلة الماضية» مضيفا ان المقاتلين والناشطين ليسوا واثقين من أن مرسي سيدعم قضيتهم ولكنه يمثل دفعة حقيقية للروح المعنوية للمعارضة في سورية.
لكن ابو يازن وهو ناشط من محافظة حماة احدى أكثر المحافظات تعرضا للقصف في سورية قال انه وشبكة من المعارضين الشبان في أنحاء البلاد لا يعتقدون ان صعود مرسي للسلطة سيؤثر على الاحداث في سورية.
وقال «في رأيي واعتقد انه في رأي كثير من الثوريين الشبان لن يدفع الرئيس المصري الثورة السورية إلى مرحلة جديدة».
وقال مقاتلون بالمعارضة ان الحكومتين في دولتي تونس وليبيا اللتين أطاحتا برئيسيهما في انتفاضتين العام الماضي تؤيدان الآن علانية الانتفاضة السورية لكنهما لم تقدما مساعدات مادية تذكر لها.
ويعتقد ابو يازن ان المصريين سيفعلون ذلك ايضا.
وأضاف «لم نحصل حتى الآن على الكثير من الدعم الدولي الحقيقي. تعلمنا الاعتماد على انفسنا. 70% من كل الأسلحة التي لدى الجيش الحر (المعارض) اما مسلوبة واما تم شراؤها عبر (اشخاص) من الجيش السوري النظامي».
لكن معارضين سوريين يقولون انهم يعتبرون فوز أول رئيس مدني منتخب بحرية في مصر بمثابة مثال يحتذى من اجل مسعاهم لإسقاط الأسد رغم انهم يشعرون بالقلق من تحقيق الاخوان المسلمين الذين ينتمي لهم مرسي لمكاسب في سورية.
واعتبرت رفيدة حبش وهي ناشطة مقيمة في دمشق فوز مرسي خطوة أولى على طريق الديموقراطية حتى ان لم تكن تتفق مع الاتجاهات السياسية له.
ويصور الاخوان المسلمون انفسهم على انهم يتبنون نهجا معتدلا واضعين في اعتبارهم المخاوف من استيلاء الإسلاميين على السلطة.
وكشف الاخوان المسلمون السوريون النقاب عن برنامج في ابريل لم يتضمن كلمة اسلام واحتوى على تعهدات باحترام حقوق الأفراد.
لكن الجماعة التي تتألف في الأساس من أشخاص في المنفى تزود المعارضة في سورية بالمال والأسلحة ويشعر الناشطون الليبراليون بالقلق من نفوذها المتزايد في المنطقة.
وقال ساكن من دمشق يدعى محمد (34 عاما) اكتفى بذكر اسمه الأول خشية التعرض للاعتقال «لست سعيدا بوصول الاخوان المسلمين. سيحاول الاخوان الآن الاستفادة من انتصارهم في مصر للتأثير على الاحداث في سورية والترويج لبرنامجهم». وعبر آخرون عن عدم اكتراثهم بالأمر.
وقال مقاتل من المعارضة «لا اعتقد ان الأمر له قيمة او تأثير علينا».