Note: English translation is not 100% accurate
«الناتو» يعتبر إسقاط سورية للطائرة الحربية التركية عملاً «غير مقبول» وأنقرة تتوعد بالرد وتغيير قواعد الاشتباك على حدودها مع سورية
27 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
ندد حلف شمال الاطلسي (الناتو) خلال مشاورات طارئة امس بناء على طلب انقرة باسقاط سورية طائرة حربية تركية، معتبرا ذلك «عملا غير مقبول» وعبر عن «دعمه القوي» وتضامنه مع تركيا.
وقال الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن امام الصحافيين «هذا عمل غير مقبول ونحن نندد به باشد العبارات، لقد اعلن الحلفاء دعمهم القوي وتضامنهم مع تركيا»، موضحا ان الحلف مازال «يدرس» الملف.
الا ان راسموسن بدا وكأنه يخفف من احتمال اندلاع مواجهات بين البلدين المجاورين، فقد قال ردا على احد الاسئلة «اتوقع الا يستمر تصعيد الوضع»، وشدد على انه لم يتم التباحث في المادة الخامسة من معاهدة الحلف التي تتيح التدخل للدفاع عن احدى الدول الاعضاء، لكنه اكد انه في حال تكرر الحادث فان الحلف سيدرس الرد المناسب.
وكان راسموسن يتحدث في اعقاب اجتماع لسفراء الدول الاعضاء بناء على طلب من تركيا بعد اسقاط النظام السوري لطائرة حربية تركية من طراز «اف-4 فانتوم» الجمعة، ولايزال الطياران في عداد المفقودين.
واعتبر راسموسن ان الهجوم على الطائرة الحربية التركية «مثال اضافي لعدم احترام سورية للقوانين الدولية وللسلام والامن وللحياة البشرية»، لكنه لم يأت على ذكر الخيار العسكري.
ومضى راسموسن يقول «سنواصل المتابعة عن كثب وبقلق كبير للتطورات على الحدود الجنوبية الشرقية للحلف»، وذلك بعد مشاورات دامت بعيد الساعة للاستماع الى سفير تركيا وهو يعرض الحادث.
وتابع «اريد ان اكون واضحا: امن الحلف الاطلسي لا يتجزأ ونحن الى جانب تركيا بروح من التضامن القوي»، وذلك في اعقاب اجتماع طارئ للحلف في مقره في بروكسل على مستوى سفراء الدول الـ 28 الاعضاء. وعقد اجتماع الحلف بناء على طلب من تركيا التي استندت الى المادة الرابعة من معاهدة الحلف والتي تنص على انه بامكان اي بلد عضو في الحلف الاطلسي ان يرفع الى مجلس الحلف مسألة لمناقشتها مع باقي الاعضاء عندما يعتبر ان ثمة تهديدا لوحدة اراضيه او استقلاله السياسي او امنه.
وهي المرة الثانية فقط في تاريخ الاطلسي الذي تأسس في 1949 التي يعقد فيها اجتماع بناء على البند الرابع، وكانت المرة الاولى في 2003 حين عقد اجتماع بطلب من تركيا ايضا لبحث الحرب على العراق، ورفض راسموسن الخوض في تفاصيل الرواية التركية للاحداث امام حلفائها.
لكن في انقرة، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سورية بارتكاب «عمل عدواني واعتداء جبان» عندما اسقطت الطائرة الحربية دون انذار، وقال «لم يصدر اي تحذير او اي مذكرة من سورية لقد تصرفوا دون القيام بأي من هذه الاجراءات وبعد ذلك يدعون بدون حياء بانهم اصدقاء لنا، انه عمل عدواني».
ولدى سؤال راسموسن حول ما يمكن ان يقوم به الحلف في حال حصول تصعيد للتوتر بين تركيا وسورية، كان رده «ما شهدناه هو عمل غير مقبول ابدا وانا اتوقع ان تتفادى سورية مثل هذه الخطوات في المستقبل». وتوعد اردوغان سورية بالرد على اي انتهاك سوري لحدودها وقال اردوغان في كلمة امام البرلمان التركي ان بلاده سترد «في الوقت المناسب» وبـ«حزم» على اسقاط طائرتها، ولو انه اقر في الوقت نفسه بان الطائرة انتهكت المجال الجوي السوري »لفترة قصيرة» و«عن غير قصد»، واضاف ان «قواعد اشتباك القوات المسلحة التركية تغيرت الان، فأي عنصر عسكري قادم من سورية ويشكل تهديدا او خطرا امنيا على الحدود التركية سيعتبر هدفا» عسكريا معاديا، وتابع اردوغان الذي استمرت كلمته ساعة امام نواب حزبه العدالة والتنمية، وندد «بعمل عدائي» و«هجوم جبان من قبل نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد» ضد تركيا.
وقال «هذا الحدث الاخير يظهر ان نظام الاسد اصبح يشكل تهديدا واضحا وقريبا لامن تركيا وكذلك لشعبه»، وشدد اردوغان على ان بلاده ستواصل دعم الشعب السوري حتى سقوط نظام «الدكتاتور الدموي وزمرته» الحاكمين في دمشق. وبعد خطاب أردوغان نشرت تركيا تعزيزات عسكرية عند الحدود مع سورية.
وذكرت وكالة «جيهان» التركية ان قافلة من الدبابات والعربات المدرعة وحاملات الجند والمدافع تم ارسالها من اقليم ديار بكر جنوب شرقي البلاد الى الحدود المشتركة مع سورية اثر تصاعد التوتر بين البلدين. واضافت ان التعزيزات نشرت في اقليم مردين المتاخم للحدود السورية في خطوة وصفتها الوكالة بأنها «رد على تهديدات محتملة قد تصدر من الجانب السوري ضد الاراضي التركية».