Note: English translation is not 100% accurate
«الغارديان»: فوز مرسي دفعة لثورة «إقليمية» تطيح بالأنظمة الاستبدادية
28 يونيو 2012
المصدر : لندن ـ أ.ش.أ

اعتبرت صحيفة «الغارديان» البريطانية امس، ان انتخابات الرئاسة المصرية بوصفها «أول انتخابات نزيهة» تجري لانتخاب رئيس عربي يجب أن تكون دفعة لثورة إقليمية تجتاح جميع أرجاء العالم العربي وتطيح بسائر الأنظمة الاستبدادية.
وأوضحت الصحيفة ـ في تعليق بموقعها على شبكة الانترنت ـ أنه حتى قبل إصدار الإعلان الدستوري المكمل من قبل المجلس العسكري ـ الذي تولى حكم البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير العام الماضي ـ كان التفاؤل بشأن ما ستحققه انتفاضات الربيع العربي قد انحسر إلى حد كبير.
وأردفت الصحيفة تقول انه قد بدا للكثيرين أن ما بات يطلق عليه «الربيع العربي» قد آل في نهاية المطاف إلى «شتاء عربي» في ظل ممارسات المرحلة الانتقالية في بلدانه من قمع وحشي وثورة مضادة تمكنت في بعض الأحيان من «سحق واختطاف» الثورات العربية وفي البعض الآخر من «تحويل الضغط والزخم الشعبي للمطالب للحفاظ على الحقوق الديموقراطية والعدالة الاجتماعية إلى اعتبارات أخرى».
ولفتت الصحيفة إلى أن التدخل الأجنبي في ليبيا قد خلف وراءه فوضى عارمة بينما غرقت سورية في بحر الحرب الطائفية، فيما اقتصر الحل بالنسبة للانتفاضة اليمنية على تغييرات لا تعدو كونها تغييرات «شكلية» تعقبها حملات وغارات أميركية مكثفة على الأراضي اليمنية لاستهداف وملاحقة عناصر تنظيم القاعدة.
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن جماعة الإخوان المسلمين ترغب في «محاكاة» النموذج التركي للإسلام الديموقراطي غير أن «جنرالات مصر» قد يحبذون النموذج التركي الأقدم في ممارسات ما اصطلح على تسميته «الدولة العميقة» التي تمسك بزمام الأمور من وراء واجهة أو ستار برلماني.
وحذرت الصحيفة من أنه في حال استمرت الأمور هكذا على حالها، فستكون بمثابة «ناقوس خطر» يحدق بمسيرة التحول الديموقراطي الجارية في مصر على وجه الخصوص ومنطقة الشرق الأوسط بصفة عامة. كما انها قد تقضي على المصداقية التي تتمتع بها جماعة الإخوان المسلمين التي لديها سجل من «الصفقات السرية غير الفعالة مع المجلس العسكري»، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي يتهمها خصومها بالسقوط مرة أخرى في الفخ، يؤكد أنصارها انه ليس هناك مجال للمساومة داخل الجماعة.
وأضافت الصحيفة «أن هناك خطرا واضحا يحدق بمصر وغيرها من الدول العربية وهي انزلاق المعسكر الثوري في تلك البلدان داخل صومعة الحروب الثقافية على النموذج الأميركي بين العلمانية والدين على حساب النضال لتحقيق عدالة اجتماعية واقتصادية واستقلال وطني من شأنه أن يحقق تغيرات فارقة بالنسبة لمعظم المصريين».
وأكدت صحيفة الغارديان، أن السبيل الأكثر فاعلية للدكتور محمد مرسي يكمن في «حشد قاعدته الشعبية واحتضان مناوئيه من التيارات العلمانية والتقدمية في مواجهة خصومه، فيما يتعلق بقضايا الديموقراطية الأساسية» بجانب حماية وتعزيز حقوق المرأة والحقوق المدنية.