Note: English translation is not 100% accurate
صوت سليمان وصل إلى خارج قاعة مجلس الوزراء: ممنوع قطع طريق المطار
خاطفو اللبنانيين يطالبون بفدية سلاح وإطلاق هرموش
29 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

الوزير شربل: يمكننا فتح الطرق بدقيقتين لكننا لا نريد دماء
بيروت - عمر حبنجر
احتل الملف الأمني الخيار الاكبر من جلسة مجلس الوزراء التي استمرت حتى منتصف ليل الاربعاء ـ الخميس، وتوجه الرئيس ميشال سليمان الى قادة الأمن الذين جرى استدعاؤهم للمشاركة بالجلسة بالقول: ان مجلس الوزراء وهيئة الحوار الوطني يؤمنان الحماية المطلقة لهم، داعيا اياهم الى التشدد في ضبط الأمن بكل حسم.
وكرر سليمان لمرات ثلاث: ممنوع قطع طريق المطار، وقد سمع صوته خارج قاعة مجلس الوزراء.
وكان الرئيسان سليمان وميقاتي توافقا على دعوة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية الى المشاركة فحضر العماد جان قهوجي والنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، واللواء جورج قرعة، المدير العام لأمن الدولة، وعرضوا لوجهات نظرهم في الاوضاع الأمنية، خصوصا قطع الطرق، وبالذات طريق المطار، بتغطية سياسية معينة.
الرئيس سليمان قلل من أهمية التشكيك بفاعلية «الشهر الأمني» الذي أعلنه وزير الداخلية، مشيرا الى أن مثل هذا الشهر من شأنه تأكيد حضور الدولة وممارستها لمهامها عبر المؤسسات الرسمية وهذا أمر مهم جدا.
أما ميقاتي فقد اعتبر ان لكل شيء حدودا، والحدود وضعناها، ولا تراخي بالأمن، كما قال لوفد من الهيئات الاقتصادية.
بين الأمن الشرعي والفوضى
ولكن يبقى السؤال، لمن ستكون الغلبة في لبنان الآن، للأمن الشرعي، أم للفوضى التي تجرأت على «الشهر الأمني» الذي اعلنه وزير الداخليه في يومه الأول؟
واضح ان ما حصل يوم الثلاثاء، لم يستهدف الخطة الأمنية المطروحة بل هيبة الدولة، ومفهومها وكيانها، واللافت ان الوزراء الذين يمثلون الميليشيات المسلحة داخل الحكومة تبرأوا من الاعمال الحاصلة، من إحراق مدخل مبنى قناة الجديد، الى التخطيط لإحراق قناة المستقبل، الى إغلاق طريق المطار مكررا، رغم دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تحييد هذا الطريق الحيوي عن مجرى الغضب الشعبي المتعدد الاسباب والاهداف.
ما حصل الثلاثاء من أعمال شغب على مداخل بيروت وفي داخلها، يوحي بأن القائمين بمثل هذه الاعمال تفلتوا من قياداتهم، وباتوا فاتحين على حسابهم.
تغطية مطلقة للأجهزة الأمنية
مجلس الوزراء الذي استمر منعقدا حتى منتصف الليل، وشهد مداخلات أجمعت على رفع الغطاء السياسي عن كل «المخلين»، ورفض الفوضى من كل الوزراء، وقد توجه الرئيس سليمان الى قادة الاجهزة العسكرية والأمنية بالقول: لديكم غطاء مني ومن مجلس الوزراء ومن هيئة الحوار الوطني، وعليكم التصرف بحزم، خصوصا بالنسبة لطريق المطار.
في غضون ذلك، رفض وزير الداخلية مروان شربل أن تكون الاجهزة الأمنية كبش محرقة من الآن وصاعدا. ورفض بصوت عال أي انتقاد لدور الاجهزة الأمنية، كما رفض مقولة ان بعض هذه الاجهزة تنبه المطلوبين قبل وصول القوى الأمنية اليهم لاعتقالهم، وقال: يمكننا فتح الطرقات بدقيقتين لكننا لا نريد إراقة الدماء.
مصدر أمني أبلغ صحيفة «السفير» أن إعلان خطة أمنية مستدامة على امتداد السنة يحتاج الى 50 ألف عنصر، ليسوا متوافرين في الوقت الحاضر.
500 رجل أمن لحراسة المسؤولين؟
ولاحظ المصدر أن الآلاف من العناصر الأمنية وزعت على المسؤولين كمرافقين أو فرق مواكبة، وهي لا تقتصر على النواب والوزراء، الحاليين والسابقين، بل على السفارات والقضاة وبعض الشخصيات وكشف المصدر عن وضع 500 عنصر أمني بتصرف أربعة مسؤولين فقط!
مروان حمادة: مطلوب هزة أرضية
النائب مروان حمادة، قال انه يقدر حسن نية وزير الداخلية، لكنه لاحظ فقط فقدان سيطرة أصحاب الميليشيات على ميليشياتهم.
وأضاف: هذه ظاهرة عرفناها في لبنان، وهذا ما أدى الى حل الميليشيات 1992، لأنه أكثر من اتفاق الطائف الذي نص على حلها، كانت حاجة قادة الميليشيات للتخلص من هذه الآفة التي ضغطت عليهم لاتخاذ هذه الخطوة، وقد تمت تنقية الاوضاع من جزء من الميليشيات، وبقي حزب الله بحجة تحرير الجنوب، وبعد العام 2000 انتفت هذه الحجة، ونحن الآن نعيش المأساة المتولدة من السلاح الداخلي، الذي تحول الى سلاح مثقل على الحياة الدستورية والأمنية، لا أمل بالخروج من ذلك إلا من خلال «هزة أرضية» لا سمح الله.
وتوقف حمادة أمام الاعلانات التي صدرت برفع الغطاء عن المسيئين والحرص على السلم الاهلي وعدم استعمال السلاح بالداخل، اذا بنا نرى ان كل ما قالوه للرئيس سليمان هراء بهراء، ربما ان انهيار نظام بشار الاسد بدأ بدفع البعض الى التوتير في لبنان، واما انهم فعلا فقدوا السيطرة ويطالبون بخطط أمنية لضبط مناطقهم.
من جهة أخرى، برزت مطالب جديدة لخاطفي اللبنانيين الاحد عشر تمثلت في المطالبة بفدية كبيرة لشراء سلاح نوعي للمعارضة السورية، وباطلاق حسين هرموش، احد مؤسسي الجيش السوري الحر والذي تقول المعارضة انه اسير لدى النظام.
وتقول صحيفة اللواء اللبنانية نقلا عن مراسلها في اسطنبول، ان المطروح عملية تبادل، يجري خلالها اطلاق المخطوفين اللبنانيين على دفعتين.