Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس المنتخب يؤدي اليمين أمام «الدستورية» اليوم ويخاطب الأمة من جامعة القاهرة
حشود في التحرير.. ومرسي يزور الأزهر والميدان
30 يونيو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات



خطيب الجمعة للرئيس المصري: الوطن للجميع لا شرذمة فيه ولا إقصاء
ألقى الرئيس المصري المنتخب د.محمد مرسي أمس خطابا الى الشعب من ميدان التحرير الموقع الرمزي للثورة المصرية الذي تجمع فيه مئات الآلاف المتظاهرين منددين بـ «حكم العسكر»، وذلك عشية أدائه اليمين الدستورية ليبدأ ولايته تحت أنظار المجلس العسكري.
وبدأت حشود المتظاهرين في التجمع منذ صباح أمس في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية الساحة الرمزية التي شهدت «ثورة 25 يناير» التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011 وأصبحت نقطة التجمع الرئيسية للتظاهرات السياسية.
وأطلق المشاركون الذين رفعوا العلم المصري بكثافة، فيما اطلق عليها «جمعة تسليم السلطة»، العديد من الشعارات ضد المجلس العسكري وطالبوا بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي يبقي على الكثير من السلطات بيد المجلس حتى بعد تنصيب د.مرسي اليوم. وأدى الرئيس مرسي صلاة الجمعة في الأزهر الشريف حيث دعاه خطيب صلاة الجمعة الى الحزم والعدل والى إعلاء قيمة المواطنة والحفاظ على مؤسسة الأزهر ملاذا ضد الإرهاب.
واخذ الامام الخطيب وزير الأوقاف المصري محمد عبدالفضيل القوصي مثلا من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليدعو من خلاله د.مرسي الى «ان يكون حازما مهيب الحسم (...) والى العدل الذي هو أساس القوة».
وشدد الخطيب على إعلاء قيمة المواطنة وقال في هذا السياق «اقول للرئيس الذي أرجو له التوفيق (..) هذا الوطن وطن للجميع لا شرذمة فيه ولا إقصاء، وطن المشاركة المواطنية التي تساوي بين الأفراد والمجموعات (..) وطن العدل والمساواة بين الأفراد والديموقراطية الحقة التي يعبر فيها كل عن رأيه في خلق».
كما أكد على إعلاء دور مؤسسة الأزهر وقال «شخصية الأزهر هي شخصية مصر التناغم في الوحدة والاجتماع في الاختلاف وسيظل الأزهر مآبا وملاذا للقاصدين طالما احتفظ بكينونته وشخصيته وحماه الله من تجاوزات وتخرصات المتخرصين».
وأضاف «وأحسب السيد الرئيس (..) من المقتنعين بدور الأزهر الذي ينبغي ان يظل ويعلو وينبغي ألا تكون دونه أصوات أخرى. فهو الصوت الذي جمع المسلمين من شرق الأرض ومغاربها يستجير به الناس من رمضاء الإرهاب».
وكان د.مرسي فاز على احمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، خلال الانتخابات الرئاسية الأولى بعد سقوط مبارك.
وهو أول إسلامي يتبوأ الرئاسة المصرية في مصر وأول رئيس مصري مدني.
وأكد د.مرسي اثناء لقاء جمعه الخميس الماضي برؤساء تحرير الصحف وقادة الأحزاب انه لن تكون هناك «اخونة» لأجهزة الدولة، محاولا بذلك تبديد مخاوف الكثير من المصريين من رؤية مصر تتجه الى نوع من الحكم الديني.
وبدأ الرئيس د.مرسي في الأيام الأخيرة مشاوراته بهدف تشكيل «حكومة ائتلافية» من شأنها ان تشكل دليل انفتاح سياسي وتوسع قاعدته السياسية في مواجهة المجلس العسكري.
وألمح الرئيس المصري الى احتمال ان يكون رئيس الوزراء الجديد شخصية «مستقلة».
وقالت الصحف امس ان المشاورات مستمرة دون الاشارة الى تسرب أي شيء عنها.
وكان المجلس العسكري تعهد بتسليم السلطة في 30 يونيو الى الرئيس الجديد المنتخب بحرية. وأصبح المجلس العسكري يتولى السلطة التشريعية بموجب الإعلان الدستوري المكمل الصادر في 17 يونيو وذلك بعد حل مجلس الشعب الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون منتصف يونيو بناء على حكم من المحكمة الدستورية قضى ببطلان المجلس بسبب عدم دستورية القانون الانتخابي الذي انتخب على أساسه.
ويتيح ذلك للمجلس العسكري الاحتفاظ بحق الفيتو على اي قانون جديد او اجراء يتعلق بالميزانية قد لا يعجبه.
كما يحتفظ المجلس بحق الفيتو تجاه مواد الدستور المقبل الذي سيشكل حجر الأساس في تحديد توازن السلطات في النظام.
وشاركت في «مليونية تسليم السلطة» العديد من القوى بينها بالخصوص جماعة الاخوان المسلمين والجبهة السلفية وأحزاب الحرية والعدالة والنور والوسط وحركة شباب 6 أبريل في حين تقاطعها قوى أخرى خصوصا ليبرالية.
وطالب المتظاهرون بتسليم السلطة في البلاد بكامل صلاحياتها الى الرئيس المنتخب وإنهاء الدور السياسي، ومن ابرز الشعارات التي يرفعها المتظاهرون «ارحل» و«حكم العسكر باطل» و«يسقط يسقط حكم العسكر.. احنا في دولة ولا معسكر» و«يا مشير قول الحق.. مرسي رئيسك ولا لأ» و«قول ما تخافشي العسكر لازم يمشي». إلى ذلك، حسمت رئاسة الجمهورية في مصر الجدل حول مكان وموعد أداء الرئيس المنتخب، د.محمد مرسي، اليمين الدستورية، حيث أعلنت في وقت متأخر من امس الأول، أن د.مرسي سيقوم بأداء القسم أمام المحكمة الدستورية العليا، صباح اليوم، قبل أن يوجه خطابا إلى الأمة، من مقر جامعة القاهرة.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن الرئيس المنتخب سيتوجه في الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم، إلى مقر المحكمة الدستورية العليا، وذلك لأداء القسم أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا.
وأضاف البيان أن د.مرسي سيتوجه بعد أداء اليمين الدستورية، إلى قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، ليلتقي مع القيادات الشعبية والتنفيذية والنقابية والحزبية، للاحتفال بتنصيب أول رئيس منتخب لمصر، بعد ثورة 25 يناير من العام الماضي، والتي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس مرسي «كلمة إلى الأمة»، يوضح فيها أبعاد المشهد السياسي الراهن، والقضايا المهمة والملحة في المرحلة المقبلة، وفق ما أورد موقع «أخبار مصر»، التابع للتلفزيون الحكومي، نقلا عن وكالة الأنباء الرسمية.