Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري الحر يعلن أسر ضابطين كبيرين في الجيش والمخابرات ومقتل 14 من القوات النظامية
الآلاف يتظاهرون في جمعة «واثقون بنصر الله» رغم تصاعد العنف والمعارضة توجه نداء استغاثة لإنقاذ المحاصرين في حمص ودوما
30 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

عشرات القتلى والجرحى بنيران القوات السورية في عدة مناطق
لم تختلف مظاهرات المعارضين السوريين الذين خرجوا بالآلاف أمس عن سابقاتها من حيث القمع الذي جوبهت به، الا أنها اختلفت بعنوانها حيث أطلقوا عليها جمعة «واثقون بنصر الله»، وسط نداءات استغاثة أطلقها ناشطون لإغاثة المدنيين العالقين تحت قصف القوات السورية النظامية لمدينتي حمص ودوما بريف دمشق.
وخرج آلاف السوريين الى الشارع رغم تصاعد القمع في مناطق مختلفة من البلاد، مطالبين باسقاط النظام.
وسارت التظاهرات من حلب شمالا وادلب والحسكة ذات الغالبية الكردية في الشمال الشرقي، الى حمص في وسط البلاد ودرعا جنوبا، وصولا الى احياء العاصمة دمشق، بحسب ناشطين.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان «التظاهرات تعم أحياء دمشق بالرغم من الحصار الأمني الكبير للأحياء الثائرة وبالأخص المساجد المعروفة»، مشيرة الى خروج تظاهرات في احياء الميدان وكفرسوسة والقدم والعسالي وقبر عاتكة والقصور وبرزة والمزة وقدسيا.
وذكرت ان قوات الامن «فرقت معظم التظاهرات باطلاق الرصاص والاعتقالات العشوائية».
وافاد الناشط محمد الدمشقي وكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب بأن قوات الامن الحكومية «اطلقت النار على المتظاهرين في حي جوبر في دمشق بعد خروجهم من صلاة الجمعة في مسجدي القباني وغزوة بدر».
وقال ان هذه القوات «نفذت انتشارا امنيا واطلقت النار بشكل عشوائي»، مضيفا انها «نفذت اعتقالات عشوائية على الطريق الرئيسي لحي جوبر».
وذكر ان القوات النظامية «اطلقت النار ايضا على المتظاهرين في حي التضامن الخارجين من جامع علي بن ابي طالب».
كما شهدت بلدة معضمية الشام في ريف دمشق أمس «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة»، بحسب المرصد الذي اشار الى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة عناصر من القوات النظامية في هذه الاشتباكات.
ووقعت اشتباكات في حي جوبر في دمشق بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية.
واشار المرصد الى سماع اصوات انفجارات عدة في مدينة حرستا ومنطقة البساتين الواقعة بين مدينة حرستا وحي برزة في دمشق.
وكانت وقعت اشتباكات فجرا في مدينة النبك في الريف الدمشقي.
وقالت الهيئة العامة للثورة ايضا ان «قوات الامن والشبيحة هاجمت المتظاهرين في حي الفردوس في مدينة حلب واعتقلت عددا منهم، وكذلك في دير حافر في ريف حلب».
واشار ناشطون الى سقوط جرحى برصاص قوات الامن التي فرقت مظاهرة حاشدة في حي صلاح الدين بحلب ايضا.
واظهر شريط فيديو نشره ناشطون على موقع «يوتيوب» الالكتروني خروج آلاف الاشخاص الذين يحملون الاعلام الكردية في مدينة الحسكة.
وردد المشاركون هتافات «الجيش الحر الله يحميه»، وكذلك في حي غويران مرددين «يا الله عجل نصرك يا الله».
ورفع المتظاهرون في حي حمص الجديدة «الوعر» في حمص لافتات منددة بجهود الامم المتحدة ورافضة للحكومة الانتقالية التي اقترحها الموفد الدولي الخاص كوفي انان، وكتب على احداها «لا نريد انتقال السلطة... نريد اعدام السلطة»، بحسب شريط آخر.
وفي تلبيسة في محافظة حمص، ردد المتظاهرون انشودة من كلماتها «شو منتظر من الخاين بشار عم يحامي اسرائيل وحريص عليها».
وحمل المتظاهرون في مسيرة حاشدة في كفرنبل بريف ادلب لافتة كتب عليها «انان: القاتل وشريك القاتل والساكت عن القاتل ليسوا وطنيين والحكومة بعد دحر الاسد ونظامه».
وكذلك في حاس في ادلب، ردد المتظاهرون اغنية «يا بشار ويا جبان ويا عميل الأميركان» للناشط السوري ابراهيم قاشوش الذي قاد التظاهرات ضد النظام في حماة والف الشعارات ضده في بداية الحركة الاحتجاجية قبل ان يقتل في يوليو 2011.
أما في حماه وريفها خرج الآلاف في كرناز وكفرزيتا وحلفايا وطيبة الامام وحي الحميدية في المدينة، مرددين «الله على الظالم الله وعن الثورة ما راح نتخلى».
بموازاة هذه المظاهرات واصلت القوات السورية قصف مناطق أخرى في ريف إدلب وحماة ودرعا ودير الزور حاصدة مايزيد على 30 قتيلا وعددا من الجرحى بعد يوم خميس اعتبر من أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الانتفاضة ضد النظام السوري قبل 15 شهرا.
وأعلنت لجان التنسيق المحلية ان انفجارات ضخمة هزت مدينة (حزة) في ريف دمشق بالتزامن مع قصف جيش النظام بالطيران الحربي والرشاشات والصواريخ اراضي (بسطرة) في حرستا والمعضمية.
وفي درعا سجل قصف واطلاق نار كثيف وعشوائي من الرشاشات الثقيلة في درعا المحطة والشيخ مسكين عقب خروج مظاهرات تطالب باسقاط النظام فيما لاتزال قوات النظام تحاصر بلدة (كفر شمس) وتمنع الدخول والخروج منها وكذلك ادخال المواد الطبية والغذائية للاهالي.
وقالت اللجان ان جيش النظام عزز انتشاره في كافة أحياء مدينة بانياس وحاصر جميع المساجد والقرى لمنع خروج المظاهرات وأضافت ان قوات الامن والجيش اعتدت بالضرب على متظاهرين في جبلة الساحلية.في غضون ذلك تفاقمت حدة الأوضاع الانسانية في مدينتي حمص ودوا الواقعتين تحت القصف منذ أيام، حيث أظهر تسجيل فيديو بث على الانترنت سوريين في بلدة دوما وهم يكفنون قتلى خضبت الدماء جثثهم في ساعة مبكرة من صباح أمس بعد مقتل 190 شخصا الخميس في يوم من أكثر الايام دموية.
وقال ناشطون ان أكثر من 50 من بين الذين قتلوا امس الأول سقطوا فيما وصفوه بمجزرة دوما بريف دمشق. وفي الفيديو الذي بث على يوتيوب ظهرت جثث مصفوفة فيما قال ناشطون انه شارع في دوما.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 41 شخصا قتلوا في البلدة بينما قدر ناشطون عدد القتلى بما يصل الى 59 قتيلا او أكثر. وقال الشخص الذي كان يصور المشهد بعد أن ذكر تاريخ التصوير « هذه مذبحة ارتكبت ضد سكان دوما. الله المنجي هنا اسرتان بالكامل (بين القتلى) الله في عوننا».
وأمسك رجل بجثة طفلة ترتدي قميصا ورديا مخضبا بالدماء وبيدها لعبتها. ويقول ناشطون ان الصواريخ تتساقط على البلدة منذ ايام وسط قتال عنيف بين قوات الحكومة وقوات المعارضة.
بينما قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان أشخاصا آخرين قتلوا جراء قصف تعرضت له دوما ومحيطها من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على المدينة أمس.
واطلقت تنسيقية دوما نداء من «الاهالي المحاصرين والممنوعين من المغادرة»، قالت فيه ان هؤلاء «يوجهون نداء لحمايتهم من القتل».
واضاف النداء ان السكان يريدون «اي وسيلة لمغادرة المدينة لحماية نسائهم وأطفالهم والعصابات الأسدية تمنعهم من المغادرة والتوجه الى دمشق او الى اي جهة اخرى».
وأفاد المرصد أيضا بأن مدينة حمص تتعرض لأشرس هجمة عسكرية منذ انطلاق الثورة السورية مع حصار خانق على أحياء الخالدية وجورة الشياح والقصور والقرابيص وكافة أحياء حمص القديمة منذ مايقرب الشهر.
وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) نسخة منه، ان الوضع الإنساني في حمص بات كارثيا على كافة الأصعدة فهناك نقص أكثر من حاد في الاحتياجات الأساسية للمعيشة وخاصة الخبز بسبب النقص الحاد في مادة الطحين اضافة الى انقطاع المياه والكهرباء وأضاف أنه بات من الصعب أيضا أن تجد المحروقات الأمر الذي يجعل من حركة النقل شبه معدومة حتى لإسعاف المرضى.
وأوضح المرصد أنه بالنسبة للعائلات المنكوبة والمحاصرة في مدينة حمص هناك أكثر من ألف عائلة داخل المدينة اضطروا للبقاء في منازلهم المتضررة بالكامل وتعاني هذه العائلات من ظروف معيشية مأساوية.
وقال المرصد إن العائلات المحاصرة من مسلمين ومسيحيين «يواجهون خطرا حقيقيا ولا يتوافر لهم أي شيء ويعيشون مذعورين وسط عمليات القصف والمعارك ولا يملكون أدنى مقومات الحياة».
وناشد المرصد كافة المنظمات والهيئات ومنظمتي الهلال والصليب الأحمر لإرسال طواقم طبية بشكل عاجل إلى مدينة حمص لمعالجة وإجلاء عشرات الجرحى الذين أصيبوا نتيجة القصف المتواصل الذي تتعرض له حمص ولإيقاف حملة الإبادة الشرسة التي تطال ما بقي من سكانها الأمر الذي قد يؤدي الى حدوث مجزرة جماعية في هذه المدينة المنكوبة.
من جهة ثانية، ذكر المرصد ان اشتباكات وقعت في بلدة تلدو في منطقة الحولة بمحافظة حمص بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين اسفرت عن مقتل عنصرين من القوات النظامية.
وقتل، بحسب المرصد، ما لا يقل عن 14 عنصرا من القوات النظامية، بينهم خمسة اثر استهداف قافلة للقوات النظامية عند مفرق العوينات في محافظة اللاذقية، وتسعة في محافظة الرقة وحمص ودير الزور ودرعا وريف دمشق.
في سياق متصل، قال ناشطون سوريون امس ان الجيش السوري الحر تمكن من أسر ضابطين كبيرين في الجيش النظامي.
وبث الناشطون على مواقع الثورة السورية على شبكة الانترنت صورا لضابطين كبيرين في الجيش النظامي في قبضة أفراد من الجيش الحر وهما اللواء طيار فرج شحادة قائد مقر القيادة المركزية، والعميد ركن منير شلبي رئيس شعبة المخابرات قسم مكافحة الارهاب، في فرع فلسطين.