Note: English translation is not 100% accurate
«عدسة شاب حمصي» صفحة على الـ «فيسبوك» ترسم خارطة حمص المدمرة
1 يوليو 2012
المصدر : العربية نت
«عدسة شاب حمصي» ليست ككل الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي الـ «فيسبوك»، فالصفحة توثق حمص وتصور الخراب، وترسم خارطة حمص الجديدة.
تدخل إلى حمص فيستوقفك الخراب، تستوقفك حياة تنقصها الحياة، ويظهر الموت متلاعبا بها، للدرجة التي أصبح من الصعب على ابن حمص أن يذهب من حي إلى آخر والعودة دون أن يشعر بأنه ضل طريقه، إذ إن ملامح المدينة اختلفت ودمرت، وبات الحمصي المقيم خارج سورية أو حتى خارج حمص لا يستطيع أن يعرف إن كان منزله أو حارته أو حيه لايزال واقفا أم أنه دمر وساوى الأرض.
وكما أن الحمصي واجه عنف النظام السوري بالنكتة والسخرية، وقض مضجعهم بابتكار كل الوسائل والشعارات والطرق لإثبات أنه لايزال موجودا، وأنه مصر على الثورة، خرج من بين هؤلاء الشباب من قرر توثيق «حومص» كما يسميها أولادها.
»عدسة شاب حمصي» تصور الأحياء، وتضع العناوين بدقة إلى درجة تجعل البعض يطلب تصوير منطقة بذاتها لمعرفة ما إذا كان بيتهم أو محلهم وربما حارتهم كلها على قيد الحياة.
علقت Dania Abed، على صورة التقطت لحي القصور وقالت الصفحة انها مقابل مغسلة العابد: «هذه مغسلة بابا»، لتعتصر قلوب الكثيرين عليها وليحاولوا عن طريق التعليقات التخفيف عنها.
ولنفس الصورة وإثباتا من الحماصنة أنهم يسرقون ابتسامتهم في كل الأوقات، كتب Bashar Sawah لنفس الصورة: «مسكين صاحب السيارة جابها للغسيل... قامت انغسلت عالخالص».
صورت «عدسة شاب حمصي» حي باب الدريب، لتكتشف Rose Moon أن «هذا ما تبقى يا حارتي لا تدمعي حبيبتي فغدا سأبنيكي وألملم كل دمعاتك».
وليحاول Rifaee Nabil معرفة مصير البناية التي كانت تضم منزله: «أخي ببوس إيدك بس صورة صوب بياع حلاوة الجبن الرفاعي لانو عم يقولولي البناي صارت بالأرض بناية الرفاعي» وهو يعني أن البناء الذي يحوي المحل قد سوي بالارض نتيجة القصف.
وكتب أحد الشباب CryStal FreeDom تحت صورة بستان الديوان: «أنا كل ما بفوت ع صفحتك ببكي وبطلع.. بس برد بفوت.. مشان وقت أنزل أعرف شو ناطرني».
أنجبت حمص مصوريها، ومخرجيها، وكرستهم كرواد للإعلام السوري الحديث، وهي الآن بدأت تنجب موثقيها وتأرشف تاريخها.وتبدو صفحة «عدسة شاب حمصي» ملهمة لباقي محافظات ومدن سورية، لتظهر عدسة شاب حلبي، عدسة شاب شامي، عدسة شاب ديري، عدسة شاب دمشقي، عدسة شاب حموي، عدسة شاب سلموني.
في حمص تنتمي للحياة التي فقدت الحياة، تخاف من تلك الرجولة، وتنحني لكل تلك الروح التي لم تكسرها القنابل والمدافع والطائرات، ومازالت تبكي السوريين وتضحكهم في آن معا.