Note: English translation is not 100% accurate
توافق في جنيف على مبادئ خطة انتقالية في سورية وتباعد بين واشنطن وموسكو حول الأسد
1 يوليو 2012
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ

كلينتون: سوف نعمل على تأسيس هيئة مختصة للمرحلة الانتقالية لديها كامل الصلاحيات استعداداً لما بعد الأسد
توافق اطراف مجموعة الاتصال حول سورية امس في جنيڤ على مبادئ خطة انتقالية لمعالجة الازمة السورية تلحظ خصوصا تشكيل حكومة انتقالية يمكن ان تضم اعضاء في الحكومة السورية الحالية.
وفي حين اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اثر الاجتماع ان هذا الاتفاق يمهد الطريق لمرحلة ما بعد الرئيس بشار الاسد، شدد نظيراها الروسي سيرغي لاڤروڤ والصيني يانغ جيشي على وجوب ان يحظى الاتفاق بموافقة جميع الاطراف السوريين.
في هذا الوقت، استمرت المواجهات والاشتباكات واعمال العنف في محافظات سورية عدة واسفرت امس وفق ناشطين عن 82 قتيلا بينهم 66 مدنيا.
وأعلن الموفد الدولي كوفي انان ان اتفاقا حول المبادئ والخطوط الكبرى لعملية انتقالية في سورية تم التوصل اليه امس في جنيڤ خلال اجتماع مجموعة العمل حول سورية.
وتلا انان البيان الختامي الذي يلحظ خصوصا امكان ان تضم الحكومة الانتقالية في سورية اعضاء في الحكومة الحالية.
وأوضح ان المشاركين «حددوا المراحل والاجراءات التي يجب ان يلتزمها الاطراف لضمان التطبيق الكامل لخطة النقاط الست والقرارين 2042 و2043 الصادرين عن مجلس الامن».
ولفت انان الى ان «الحكومة الانتقالية ستمارس السلطات التنفيذية ويمكن ان تضم اعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات اخرى، وينبغي ان يتم تشكيلها على اساس قبول متبادل».
وقال انان في مؤتمر صحافي «اشك في ان يختار السوريون اشخاصا ملطخة ايديهم بالدماء لحكمهم».
وردا على سؤال عن مستقبل الرئيس بشار الاسد، شدد انان على ان «الوثيقة واضحة في شأن الخطوط الكبرى والمبادئ لمساعدة الاطراف السوريين وهم يتقدمون في العملية الانتقالية ويشكلون حكومة انتقالية ويقومون بالتغييرات الضرورية».
واكد في السياق نفسه ان مستقبل الاسد «سيكون شأنهم».
ومجموعة العمل حول سورية التي شكلها انان تضم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، اي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وثلاث دول تمثل الجامعة العربية هي العراق والكويت وقطر، اضافة الى تركيا والامين العام للجامعة العربية والامين العام للامم المتحدة ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي.
واعتبرت كلينتون ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه امس يمهد «الطريق لمرحلة ما بعد الاسد»، مضيفة ان الولايات المتحدة ستعرض على مجلس الامن الخطة الانتقالية التي تم التوافق في شأنها والتي تنص على تشكيل حكومة انتقالية في سورية.
وقالت كلينتون «على الاسد ان يرحل»، مضيفة انه لا يمكن ان يكون في الحكومة الانتقالية نظرا «لأن يديه ملوثتان بالدماء».
وتابعت وزيرة الخارجية الاميركية «ليس لدى احد اوهام، نحن امام نظام مجرم»، معتبرة ان المنطقة برمتها حول سورية «يمكن ان تتأثر» بالازمة القائمة في سورية.
بدوره، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الحكومة الانتقالية السورية التي تم الاتفاق على تشكيلها «سيتم اختيار اعضائها بتوافق متبادل، يستبعد منها مرتكبو المجازر».
واضاف انه في هذه الظروف «لا مجال للشك في ان على الاسد مغادرة السلطة».
في المقابل، شدد لاڤروڤ على ان «السوريين انفسهم هم الذين سيقررون الطريقة المحددة لسير المرحلة الانتقالية»، مضيفا ان روسيا اقنعت دولا كبيرة اخرى انه سيكون من «غير المقبول» استبعاد اي مجموعة عن العملية الانتقالية.
والموقف نفسه عبر عنه وزير الخارجية الصيني الذي اكد ان الخطة الانتقالية «لا يمكن الا ان تكون بقيادة سوريين وبموافقة كل الاطراف المهمين في سورية. لا يمكن لاشخاص من الخارج ان يتخذوا قرارات تتعلق بالشعب السوري». واضاف ان هذا الاتفاق الذي تم بلوغه بعد مشاورات استمرت ساعات «يكتسب اهمية كبرى لتعزيز عملية الحل السياسي للمشكلة السورية».
وتعتبر روسيا ان مصير الرئيس السوري يجب ان «يتقرر في اطار حوار بين السوريين ومن قبل الشعب السوري نفسه».