Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا وبريطانيا تؤكدان أن لا مكان للأسد في المرحلة الانتقالية
المعارضة السورية تعتبر اجتماع جنيف «المهزلة» رخصة للقتل وتعقد في القاهرة اجتماعاً موسعاً لبحث «العهد الوطني»
2 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعتبرت المعارضة السورية أن اجتماع جنيف يعطي نظام الرئيس السوري بشار الأسد رخصة إضافية لقتل السوريين مجددة مطالبتها باللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وانتقدت المعارضة السورية عدم إشارة بيان اجتماع جنيف بشأن الأزمة السورية الذي صدر أمس الأول إلى ضرورة تنحي بشار الأسد عن السلطة كشرط مسبق لعملية الانتقال السياسي في البلاد مشددة على أن أي حل للوضع في سورية لا يمكن أن يكون فاعلا من دون تنحي بشار الأسد.
وهذا ما شدد رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا عليه، لافتا إلى أن أي جهد في سبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية يجب أن توضع له آليات واقعية.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أمس عن سيدا القول تعليقا على مؤتمر جنيف: «صحيح أننا لم ندع إليه باعتبار أن المشاركين يمثلون دولا، لكننا ومن خلال أصدقائنا وضعنا في أجوائه، ونرى أن الأمور لا تسير وفق المطلوب لأن هناك مبادرات وطروحات تحاول إفراغ خطة المبعوث الدولي كوفي أنان من مضمونها».
وإذ أكد رئيس المجلس الوطني السوري ترحيبه بأي مؤتمر دولي للمساعدة في إيجاد حلول للموضوع السوري، شدد على وجوب أن يجسد إرادة جدية لمعالجة الوضع بعيدا عن لقاءات تقطيع الوقت والمبادرات التي تعطي المهلة تلو الأخرى للنظام للقضاء على شعبه.
بدوره، أكد المعارض السوري هيثم المالح أن الطرح الذي حمله أنان إلى جنيف فاشل لأن الشعب السوري لا يفاوض اليوم على ما هو أقل من رحيل الأسد والنظام برمته وحواشيه وقيادات الأجهزة الأمنية، مشددا على أن العالم بأسره غير قادر على أن يملي على الشعب الذي قدم كل التضحيات ما يريده هو.
من جانبه، قال الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري وعضو مكتبه التنفيذي برهان غليون ان ما حصل في جنيف «مهزلة».
واعتبر غليون في تصريحات نشرت على الصفحة الرسمية للمجلس على فيسبوك «ما حصل في جنيف كان مهزلة بالمعنى الحرفي للكلمة قبل فيها أعضاء مجلس الأمن الإملاء الروسي وتخلوا عن واجبهم تجاه الشعب السوري وتركوه وحيدا أمام جلاديه».
ودعا غليون الشعب السوري إلى «خوض معركة التحرير الشعبية والانتصار فيها مستعينا بالله وبأبنائه الأبطال وبمساعدة الدول الشقيقة».
من جهتها، وصفت لجان التنسيق المحلية اجتماع جنيف بأنه «حلقة جديدة من حلقات الفشل الدولي» معتبرة ان الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية «لا يعدو كونه صيغة مختلفة من حيث الشكل فقط عن مطالب القيادة الروسية حليفة نظام الأسد ومظلته السياسية في وجه الضغوط الدولية والداعم العسكري له في استمرار مجازره بحق السوريين».
لكن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مازال مصرا على ان الاتفاق ايجابي كونه يلمح إلى ضرورة تنحي الأسد.
وعندما سئل فابيوس عن السبب الذي يجعل روسيا والصين لديهما وجهة نظر مختلفة حول مستقبل الأسد أجاب «حتى إذا قالا العكس فكون أن النص يقول على وجه الخصوص إنه ستكون هناك حكومة انتقالية لها كل الصلاحيات يعني أنها لن يكون بها بشار الأسد.. لأنها ستضم أشخاصا يجري الاتفاق عليهم بشكل متبادل». وصرح فابيوس لمحطة «تيه.اف1» التلفزيونية «لن توافق المعارضة أبدا عليه لذلك فإنه يشير ضمنيا إلى ضرورة رحيل الأسد وإن أمره منته».
من جانبه، قال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ إن الرئيس بشار الأسد لن يكون له مكان في الحكومة السورية الانتقالية وسيتم استبعاده من أي حكومة وحدة وطنية. وأبلغ هيغ القناة التلفزيونية الأولى في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن البيان الختامي لمجموعة العمل الدولية حول سورية «سيعني أن الرئيس الأسد انتهى ويتعين عليه الاستقالة من منصبه».
وقال ان المجتمع الدولي «لم يقترب من حل الأزمة السورية لكنه يضع طاقة كبيرة في ذلك ومن المحبط بشكل عميق أن مئات من الناس يموتون كل أسبوع ونحن نتحدث عن إيجاد حل».
وأضاف هيغ أنه أمضى 10 ساعات في جنيف «يتحدث إلى وزيري خارجية روسيا والصين حول ما يمكن القيام به».
في سياق اخر، توافد على القاهرة أمس أعضاء من مجموعات معارضة للنظام السوري قادمين من عدة دول أوروبية وعربية في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام لحضور المؤتمر الدولي الذي يعقد برعاية جامعة الدول العربية اليوم وغدا لتوحيد جهود المعارضة السورية.
وصرحت مصادر مطلعة شاركت في استقبال وفود المعارضة أن الدعوة وجهت أيضا إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والعراق رئيس القمة والكويت رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، وقطر رئيس اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية وكوفي أنان المبعوث المشترك بالإضافة إلى الدول التي استضافت مؤتمر أصدقاء سورية وهي تركيا وتونس وفرنسا.
وفي هذا الإطار وصل عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني المعارض الى القاهرة للمشاركة في مؤتمر للمعارضة السورية.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر انتهت من إعداد مشاريع أوراق العمل التي ستعرض على المؤتمر والمتمثلة في «وثيقة العهد الوطني» ووثيقة أخرى تتعلق بـ «الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية» إزاء التعامل مع تحديات المرحلة الراهنة وملامح المرحلة الانتقالية.