لندن ـ عاصم علي
كشفت صحيفة «ذي صنداي تايمز» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير طلب تكريم الرئيس السوري بشار الأسد بلقب شرفي «فارس» شرفي خلال زيارته الى لندن في ديسمبر عام 2002.
ووفقا لوثائق رسمية سحبتها الصحيفة من أرشيف الحكومة عبر اللجوء لقوانين حرية المعلومات، فإن بلير سعى الى أكبر قدر ممكن من «الاحتفاء والمراسم» في استقبال الرئيس السوري عام 2002، أي بعد عامين على توليه الحكم اثر وفاة والده حافظ الأسد.
وحصل الأسد على استقبال من ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية وأمير ويلز وحفل غداء مع بلير في «عشرة داوننغ ستريت»، مقر رئاسة الوزراء وسط لندن، وعلى كلمة في مجلس العموم وغيرها من الامتيازات.
وأظهرت وثائق الصحيفة أن بلير أبدى استعدادا للوقوف الى جانب الأسد في مؤتمر صحافي مشترك عندما كان السوريون موافقين على مصافحة وداعية فقط أمام عدسات الكاميرات.
كما أفادت أن المسؤولين البريطانيين سعوا الى التلاعب بالاعلام لاظهار الأسد في مظهر جيد، فيما ساعد مستشارو بلير زوجته أسماء على تعزيز صورتها الايجابية أمام الكاميرات.
وكان بلير دعا الأسد الى زيارة لندن في ديسمبر عام 2002 بعد لقائه قبل سنة في دمشق حيث سعى الى تشجيع الرئيس السوري على تطوير بلاده.
وربطت الصحيفة بين محاولات بلير تكريم الأسد وبين مصالحته مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي اثر تخليه عن برنامجه النووي.
وجاء في إحدى الرسائل التي بعث بها مسؤول متخصص بملفي لبنان وسورية في وزارة الخارجية البريطانية إلى مسؤول عن قسم البروتوكول أن «عليكم ادراك أن الرئيس السوري بشار الأسد سيزور المملكة المتحدة كضيف للحكومة وهذا يتضمن لقاء مع الملكة، وطلب مني بأن ندرس ما إذا على الملكة أن تكرمه بمنصب شرفي».
إلا أن مسؤولا ثالثا تدخل قائلا بالنسبة الى «سجل حقوق الانسان لسورية وحقيقة أن علاقتنا بهم ليست قريبة، فإننا لا نعتقد بأن من المناسب تكريم بشار بمنصب شرفي». وبعد هذا التبادل، كتب مسؤول في الخارجية البريطانية أن «من الواضح أن السوريين يبحثون عن أكبر قدر من المراسم».