Note: English translation is not 100% accurate
مدير الرقابة في التلفزيون السوري: أدونيس ومثقفون باعوا الثورة خوفاً على امتيازاتهم
2 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
يواصل ياسين عبد اللطيف مدير الرقابة بالتلفزيون السوري المنضم للثوار كشف أسرار النظام السوري خلال الحقبة التي كان يتولى فيها مدير الرقابة في سورية عبر ملفات عديدة تشمل علاقة النظام مع إسرائيل وأميركا وإيران وحزب الله وملابسات تتعلق بعدة حوادث أشهرها مقتل عماد مغنية في دمشق مؤكدا تورط نظام الأسد في علاقات سرية مع إسرائيل.
ولم يستبعد عبد اللطيف في الجزء الثاني من حواره مع الشرق ضلوع الأسد في تسليم رقاب الكثير من رموز المقاومة لإسرائيل استمرارا في لعبه على المتناقضات وبناء علاقات سرية مع اسرائيل حامي بقائه الأول.
وفي الجزء الثاني من الحوار مع الشرق يتوقف عبد اللطيف عند تفاصيل كانت تجري في البيت السوري أكد أنها تختزل الكثير من السخرية عن عالم مليء بالمتناقضات يعيش عليها النظام.
وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك تمازج طائفي ايضا بين المثقفين حال دون انضمامهم الى الثوار مثل ادونيس قال: عتبي كبير وعظيم على الذين لم يتخلفوا عن الثورة بل تواطؤا مع النظام عليها، ادونيس لم يناد فقط بالثورة بل بتثوير اللغة في المعنى والمبنى فإذا به يعادي الثورة التي جاءت لتأسيس المعنى والفكرة وهو امر محزن وادونيس هو من نادى في «الثابت والمتحول» الى الخراب النبيل وأشار دائما إلى القوى الحية التي تصارع النظام الثقافي السائد والتي تطرح قيما بديلة وثقافة بديلة وتصورا حضاريا مغايرا، عندما جاءت الثورة واجهها بهذه العداوة، ادونيس الذي كتب «من أنين الشوارع من ريحها الخانقة من بلاد يصير اسمها مقبرة» من هناك يرج الشرق جاء العصف الجميل ولم يأت الخراب الجميل. فإذا به لحظة الحقيقة يتخلف عما نادى به.
وعتبي على حيدر حيدر صاحب رواية «الزمن الموحش» التي تتنبأ بالوضع العربي بعد هزيمة 67، وتنتسب هذه الرواية الى تيار الوعي العربي بعد النكسة حيدر حيدر الذي يقول في الزمن الموحش ان «الثوري يحرق كل الهشيم الكاذب، ولو أدى ذلك إلى احتراقه في النهاية وهو القائل: إذا لم تتغير العلاقات القديمة فنحن نبحر في سفينة مصدعة، تتخللها المياه يوما بعد يوم، والنتيجة هي الغرق «وعتبي كبير على نبيل سليمان الذي له باع طويل في ادب السجون واخترع شخصية «الشليط» المتسلط في رواية «حجر السرائر» فإذا به يصمت امام أكبر متسلط ينتهك حقوق السوريين ويستبيح دمهم واصبح سكوته غير مبرر، وأعيب على مفكرين مثل جورج طرابيشي الذي ربى وجداننا وعرفنا على الترجمات وعلى اليسار وعلى اليمين وعرفت ماركيز من خلاله فإذا به الآن يصمت وسكت حليم بركات الذي كان ضيفا يحل على كل المحطات، واعذرني فلا تحضرني اسماؤهم جميعا وهم كثر.
ورفض عبداللطيف اعتبار صمت هؤلاء خوفا على حياتهم وقال: لا والله يخافون على امتيازاتهم، حصة هؤلاء مع النظام أكبر، السعدي يوسف عندما كان يأتي الى سورية يحتفون به ايما احتفال يقول لك: «ماذا سيعطيني عبد الباسط ساروت وعبد الباسط سيدا وأمثال هذين يخافون على امتيازاتهم ولم اجد في حياتي من يعيش حالة من الازدواجية كالمثقف السوري من امثال هؤلاء، هناك فصل بين موقفه المعرفي وموقفه الحياتي هم خبأوا مذاهبهم وطوائفهم خلف ثقافتهم وحزبيتهم التي كذبوا بها علينا، والمثقف السوري في الداخل يستقوي بالنظام على الثورة».
وعن موقف النظام مع اسرائيل قال مدير الرقابة المنشق عن النظام لولا احتلال العراق لتكشف للجميع ان النظام ذاهب للارتماء في حضن اسرائيل بشروطها، فكان النظام يخطط للتخلص من هذه الواجهة الناعمة التي تعطيه شرعية والتي اسمها حزب البعث وقد تورط في ذلك وشتم الحزب في تلفزيونه وعلى لسان وزير اعلامه السابق ورئيس تحرير الصحيفة قال ان حزب البعث حزب انقلابي.