Note: English translation is not 100% accurate
زيباري يشيد بكفاح الشعب السوري للتخلص من نظام القمع
المعارضة السورية تبحث مرحلة «ما بعد الأسد» برعاية «الجامعة» والجيش الحر يقاطع «المؤامرة لإنقاذ النظام السوري»
3 يوليو 2012
المصدر : القاهرة – وكالات


انطلق في القاهرة امس مؤتمر المعارضة السورية الموسع تحت رعاية جامعة الدول العربية وبحضور عدد من وزراء خارجية وعدد من الدول العربية والأجنبية ومشاركة الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي. إلا أن القيادة العامة للجيش السوري الحر في الداخل أعلنت مقاطعة المؤتمر ووصفته بأنه «مؤامرة»، مشددة على ان الهدف ليس تنحية الرئيس السوري بشار الأسد بل «إسقاط النظام برمته». وقال الناطق الرسمي باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد الطيار الركن قاسم سعد الدين في بيان «نعلن مقاطعتنا ورفضنا المشاركة في المؤتمر المؤامرة الذي يعقد في القاهرة».
وأضاف البيان ان مؤتمر القاهرة يأتي «عقب المقررات الخطيرة لمؤتمر جنيف التي تصب كلها في خانة إنقاذ النظام والدخول في حوار معه وتشكيل حكومة مشتركة مع قتلة أطفالنا وأبنائنا من حكومة الحرب التي أنشأها المجرم بشار الأسد».
أما اجتماع القاهرة فقد حضره كل من وزراء خارجية مصر والكويت (الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية) والعراق (الرئيس الحالي للقمة العربية)، وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري (رئيس اللجنة المعنية بسورية، وزير خارجية تركيا (رئيس مؤتمر أصدقاء سورية).. كما حضر ناصر القدوة نائب المبعوث العربي الدولي المشترك كوفي أنان.
ويهدف الاجتماع الذي يختتم اليوم إلى بحث مرحلة ما بعد الاسد و الخروج بوثيقتين: الأولى وثيقة العهد الوطني وهي بمثابة مشروع دستور للدول السورية الديموقراطية، والوثيقة الثانية تتضمن سبل التعامل مع الأزمة التي تشهدها سورية وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والديموقراطية، وشارك في الاجتماع نحو 250 شخصية من أطياف المعارضة السورية، من الداخل والخارج حيث يناقش المؤتمر تشكيل مظلة جامعة للمعارضة السورية أو توسيع المجلس الوطني المعارض ليصبح هو المظلة الجامعة.
وقد أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية ضرورة عدم إضاعة الفرصة الحالية لتوحيد صفوف المعارضة السورية. وقال العربي ـ في كلمة ألقاها خلال المؤتمر: «لا يجب إضاعة هذه الفرصة بأي حال من الأحوال فتضحيات الشعب السوري أكبر منا جميعا وأغلى من أي خلافات أو مصالح فئوية ولا يجوز بعد اليوم إعطاء فرصة للمشككين بقدرة المعارضة السورية على تحمل مسؤوليتها». وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن الحكومة السورية لاتزال تماطل في تنفيذ التعهدات التي التزمت بها على الورق ومازالت تتبع الخيار العسكري بديلا عن الحل السياسي مما دفع أطراف المعارضة للدفاع المشروع عن الشعب السوري.
وقال العربي إننا ذهبنا كدول عربية إلى اجتماع جنيف من أجل 3 أمور أولها إشارة واضحة للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لوقف العنف، وثانيها إطار زمني محدد، إذ انه كلما زاد الوقت زاد القتل، والأمر الثالث الاتفاق على مرحلة انتقال السلطة. وكان اللافت في المؤتمر تصريحات هوشيار زيباري وزير خارجية العراق الذي ترأس بلاده القمة العربية والذي يمثل حكومة نوري المالكي الرافض لأي تدخل في سورية والداعم للنظام السوري، حيث قال ان المعارضة السورية تمر بمرحلة صعبة ودقيقة من تاريخها بعد مرور ما يقارب الخمسة عشر شهرا من كفاح مستمر ومن دون هوادة في التعبير عن آمال وطموحات الشعب السوري من أجل التخلص من نظام شمولي لم يتوان في استخدام كل وسائل القمع لمجابهة التظاهرات والاحتجاجات السلمية ولم يتورع عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأخيرا دك المدن بالأسلحة الثقيلة والطائرات من دون أي اكتراث لحياة السكان الأبرياء لاسيما النساء والأطفال وخاصة ما حصل في الحولة وغيرها.
وقال: «ليس هناك أمامنا في هذه المرحلة سوى مبادرة كوفي أنان المبعوث العربي الأممي المشترك والعمل على تنفيذها، رغم أنها لا تلبي كل طموحات الشعب السوري».
وقال انه سيتم بذل كل الجهود من اجل أن يكون هناك تحول سلمي للسلطة يتسلم فيه ممثلو الشعب السوري قيادة عمليتهم السياسية وبناء الدولة السورية الحديثة من دون اي تدخل عسكري خارجي وإراقة مزيد من الدماء.
بدوره، أكد خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري دعم دولة قطر الكامل لكل ما من شأنه إخراج سورية من محنتها الأليمة الحالية، داعيا في الوقت نفسه أطراف المعارضة السورية إلى تحمل جميع مسؤولياتها في سبيل مساعدة الشعب السوري على تحقيق أهدافه المشروعة من أمن واستقرار وازدهار. وأضاف انه من هذا المنطلق نؤكد دعمنا الكامل دون أي تحفظ لكل ما من شأنه إخراج سورية من محنتها الأليمة وندعو كافة أطراف المعارضة إلى تحمل جميع مسؤولياتها في سبيل مساعدة الشعب السوري على تحقيق أهدافه المشروعة من أمن واستقرار وازدهار. واستطرد «إنه لاشك أن طلب توحيد المعارضة لا يمكن أن يستقيم مع المنطق وطبائع الأمور لأن كل فئة من أطياف المعارضة لها أفكارها ومبادئها التي تؤمن بها وهذا أمر طبيعي فطلب توحيد المعارضة لم يرد في أذهاننا لعلمنا أن تحقيق ذلك يعد ضربا من الخيال.. ولكن توحيد رؤى المعارضة الآن بشأن استشراف مستقبل سورية ولصالح الشعب السوري لا يمكن أن يكون ضربا من الخيال».
وفي كلمة له، قال أحمد داود أوغلو وزير خارجية تركيا أن ما تمر به سورية عمل من أعمال الإرهاب، وقال: «إن عملية التغيير ليست عملية سهلة ولابد من المثابرة والكفاح»، مؤكدا أن الكفاح خلال عام يصل إلى المعجزة.
واختتم أوغلو كلمته بالقول: إن شاء الله نلتقي في دمشق.. فصفق الحضور بشدة.