Note: English translation is not 100% accurate
ناطحة السحاب «شارد» نجمة جديدة مثيرة للجدل في لندن
4 يوليو 2012
المصدر : لندن ـ أ.ف.پ

بعد اثنتي عشرة سنة من إطلاق مشروع «شارد»، ستدشن ناطحة السحاب هذه التي تعتبر الأعلى في أوروبا غدا الخميس بحفاوة في لندن، لكن هذا المبنى الزجاجي الضخم الذي يبلغ ارتفاعه 310 أمتار يثير انتقادات البعض.
ولا شك في أن تدشين «شارد» يأتي في الوقت المناسب، لأن ناطحة السحاب هذه التي يعتبرها مطوروها «رمز» المدينة الجديد أصبحت جاهزة من أجل الألعاب الأولمبية التي ستبدأ أواخر يوليو في لندن والتي من المتوقع أن تستقطب مليوني زائر.
وبفضل بنيتها الممشوقة وطوابقها الخمسة والتسعين ومرصدها الذي يضمن للزائر رؤية بانورامية بزاوية 360 درجة، تملك حظوظا كبيرة في أن تصبح من المعالم السياحية في لندن، «تماما كمبنى امباير ستايت في نيويورك»، بحسب ما يقول إيرفين سيلار رئيس شركة «سيلار بروبرتي» التي طورت المشروع.
وسيكون حفل الافتتاح ضخما إذ إنه سيتضمن عرض باليه ليليا يتخلله تصويب أضواء ليزر نحو معالم العاصمة الرئيسية، وفي النهاية إنارة ناطحة السحاب الأعلى في أوروبا. وستقدم أوركسترا لندن السيمفونية عرضا في هذه المناسبة.
وتقع «شارد» التي صممها المهندس الايطالي رنزو بيانو مصمم مركو بومبيدو المثير للجدل في باريس، جنوب نهر التايمز الذي خضعت ضفافه لأعمال ترميم شاملة.
ويقول المهندس إن ناطحة السحاب هي «مدينة عمودية صغيرة» تضم 12 ألف نسمة وفندقا من فئة خمس نجوم ومطاعم فخمة و600 ألف متر مربع من المكاتب والمساحات التجارية.
لكن من يريد العيش فيها يحتاج إلى حساب مصرفي ضخم لأن سعر الشقق التي تطل على مناظر خلابة وتقع بين الطابقين 53 و65 سيراوح بين 30 و50 مليون جنيه استرليني (43 و62 مليون يورو)، بحسب الأرقام التي تداولتها وسائل الاعلام البريطانية.
وكتبت صحيفة «ذي غارديان» مؤخرا أن «شارد» هي «صورة مثالية عن لندن الحالية التي أصبحت غير متساوية وتعتمد بشكل كبير على المستثمرين الذي يسعون إلى ربح سريع».
وأضافت «انها باهظة الثمن ولا تعرف حدودا وتخضع بشكل رئيسي للرساميل الأجنبية».
بدأ بناء ناطحة السحاب التي تعكس سماء لندن على واجهاتها الزجاجية في العام 2009 وكان سريعا نسبيا.
لكن تطور المشروع الذي بلغت ميزانيته 450 مليون جنيه تطلب جهدا كبيرا، خصوصا في ظل الأزمة المالية.
وقد هبت قطر التي تملك الكثير من المباني الفخمة في العاصمة ومتجر «هارودز» الشهير للنجدة سنة 2009 واشترت 95% من الأسهم. وبالتالي سيحضر رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الافتتاح يوم الخميس، إلى جانب الأمير أندرو.
وباتت سماء لندن تضم الكثير من ناطحات السحاب الضخمة، مثل «غيركين» وخمس ناطحات سحاب أخرى لاتزال قيد البناء، وبالتالي، باتت لندن موصوفة بالبسالة الهندسية، مقارنة بعواصم أخرى تفرض حدودا على ارتفاع المباني، مثل باريس.