Note: English translation is not 100% accurate
عداء الثورات يطيح بنجوم الفن
4 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
برغم اقتراب شهر رمضان واستقرار بلدان الثورات نوعيا عدا سورية إلا أن سقطات الفنانين السياسية لاتزال تلاحقهم من خلال عزوف بعض الفضائيات عن شراء مسلسلات بطلها الرئيسي فنان مناهض للثورات الشعبية التي قامت خلال الفترة الماضية، ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للسينما فهاهو فيلم النجمة المصرية يسرا «جيم أوفر» يوشك على الطرح سينمائيا وسط حالة من النقد اللاذع والرفض المسبق بدعوى أنها ضمن القائمة السوداء التي وضعت لمؤيدي النظام المصري السابق.
ولعل بعض قامات الفن العربي بحسب بوابة الشرق التي تعاقبت أجيال على حبها والشغف بها توالت في السقوط تباعا منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في مصر وليبيا وسورية فهاهو عادل إمام أو كما يلقبونه «الزعيم» تتراجع شعبيته تباعا منذ اندلاع الثورة المصرية إذ لم يكتف بما عرف عنه من صداقة شخصية لجمال مبارك النجل الأصغر للرئيس المصري المخلوع وتأييده المستمر لوالده.. بل خرج في اتصاله الشهير على العربية ليوبخ الثوار ويدعو للالتفاف مجددا حول مبارك وإمهاله فرصة جديدة ليصلح في ستة أشهر ما تم إفساده طوال ثلاثين عاما.
مداعبات سياسية
وبالفعل وضع إمام على رأس القائمة السوداء لفنانين ضد الثورة تلاه نجم الأكشن المصري أحمد السقا الذي تم طرده من ميدان التحرير أثناء الثورة المصرية، وبالطبع لم يغب الفنان محمد صبحي عن المشهد وهو المعروف بتأييده ومداعبته السياسية لمبارك من خلال أعماله على مدار سنوات طويلة والقائمة تمتلئ وتضج بما فيها من أسماء سقطت وتهاوت ليس لأجل آرائها ولكن لانحيازها للجانب المظلم الذي أقر بظلامه العالم أجمع عداهم وحدهم.
ولعل السوق السينمائي في مصر كان خير دليل على تراجع شعبية العديد من هؤلاء النجوم حتى الآن وبالرجوع بالذاكرة لأشهر مضت نجد أنه بعد طرح الكوميديان المصري طلعت زكريا فيلمه الأخير «سعيد حركات» عقب الثورة مني بخسائر فادحة ولا عجب فهو من وصف التحرير بأنه ليس مكانا ثوريا وإنما وكر للمخدرات والدعارة.
وفي سياق متصل قام عادل إمام بعد الثورة المصرية بتأجيل طرح مسلسله «فرقة ناجي عطاالله» في رمضان الماضي بدعوى أن العمل لم يكتمل، ولكن الحقيقة ومن داخل الكواليس ان التأجيل بسبب عزوف العديد من الفضائيات عن شراء المسلسل لأن الأحداث كانت لاتزال مشتعلة والمعلنون كانوا يرفضون أن يضعوا إعلاناتهم خلال عمل بطله أحد فطاحل «الفلول» مثلما أطلق المصريون على أعداء الثورة، ويلحق بإمام يسرا التي طالما شاركته بطولة أفلامه لتشاركه بطولة فيلمه الأخير «ضد الثورة».
أما النجم الكبير حسن يوسف فقد أطلق الاتهامات بشكل هيستيري على الثوار وأنهم يأخذون وجبات ومبالغ مالية إلى جانب اتهامهم بالعمالة والجاسوسية ليمارس خلال الثورة المصرية عملا دعويا سياسيا يختلف شكلا وموضوعا عن رائعته مسلسل الشعراوي الذي جسد فيه إمام الدعاة بجدارة وحظي بنجاح كبير في الوطن العربي قبل سنوات، ويلحق بركب السابقين العديد من الفنانين المصريين مثل نور الشريف وسماح أنور وأحمد عز وزينة وتامر حسني وغادة عبد الرازق التي أخذت موقفا عنيفا من الثورة المصرية بل وانضمت إلى صفوف المطالبين بعودة مبارك في أحد ميادين مصر الشهيرة وإلى جانبها كانت إلهام شاهين وعفاف شعيب وأحمد بدير والملحن «المتميز» عمرو مصطفى الذي لم يختلف تميزه في التلحين لكبار مطربي الوطن العربي عن تميزه في معاداة الثورة المصرية ومناصرة الرئيس المصري المخلوع .
وتتحرك البوصلة من أفريقية إلى آسيا وتحديدا سورية لنجد أسماء رنانة في الوسط الفني السوري لحقت بالعربة الخلفية لقطار الرحيل عن مناصرة الثورات الذي امتلأ بالعديد من الأسماء التي خسرت نجوميتها وشعبيتها بين عشية وضحاها.
وها هي السورية رغدة تنتهج نفس منهج الفنان السوري دريد لحام في تأييد بشار.