Note: English translation is not 100% accurate
معلومات عن اتفاق المعارضة على إسقاط الأسد ودعم الجيش الحر ونشطاء يحملون العالم مسؤولية «مذبحة» حمص
4 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الأب باولو: الحديث عن اضطهاد المسيحيين في حمص كذبة كبيرة يتم تداولها في الإعلام الغربي
أكد د.خالد الناصر الأمين العام للتيار الشعبي الحر السوري المعارض أن مؤتمر المعارضة السورية توافق على نقطتين أساسيتين وهما إسقاط نظام بشار الأسد، ودعم الجيش السوري الحر كوسيلة لمواجهة النظام.
وقال الناصر ـ في تصريح له امس على هامش مؤتمر المعارضة المنعقد حاليا في القاهرة ـ إن مناقشات اليوم الثاني للمؤتمر تتسم بالعمق والقوة.
وحول اتهام الجيش السوري الحر للمؤتمر بالخيانة، أجاب المعارض السوري: إننا نتفهم الهواجس والمخاوف التي يشعر بها الجيش الحر لكن لا يمكن وصف هذا المؤتمر بالخيانة لأنه يجمع كل أطياف المعارضة.
وقال إن معارضة الداخل دائما حساسة وتخشى أن يكون هذا المؤتمر تغطية لما حدث في جنيف من محاولة تمديد مهل للنظام السوري، مؤكدا أن هناك مستشارين سياسيين للجيش الحر مشاركين في المؤتمر لأن الضباط وأفراد الجيش لا يشاركون بشكل مباشر في المؤتمرات السياسية.
وأشار إلى أن نقاط الخلاف تأتي من التخوف من أن تكون بعض الأطراف تريد جر المعارضة إلى التفاوض مع النظام الحالي أو استمرار جزء منه، مضيفا أن هذا أمر مرفوض.
بدوره، أكد واصل شمالي ممثل اتحاد ثوار حمص وعضو المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية أن وثيقة مؤتمر المعارضة تطالب بإسقاط نظام بشار الأسد بكافة رموزه ومحاكمتهم وليس تنحية النظام.
وقال شمالي في تصريح له على هامش المؤتمر: إن لجنة إعادة الصياغة والمجموعة المعارضة بشكل عام حاولت الاتفاق حول بعض الأمور الخلافية، حيث تم التوصل لاتفاق مبدئي على الوثيقة التي ستخرج في نهاية المؤتمر المنعقد حاليا بالقاهرة.
وأشار الى ان المجتمعين يقومون بإعادة صياغة لبعض الجمل التي يثار حولها خلاف من أجل إحداث توافق بشأنها من قبل الجميع، مؤكدا انه تم الاتفاق بشكل عام على ضرورة دعم الحراك الثوري ودعم شباب الثوار في داخل سورية.
على صعيد مواز حذر ناشط سوري قادم من مدينة حمص من أن المدنية تتعرض لخطر مذبحة تستهدف المدنيين من قبل النظام السوري، مؤكدا أن المدينة تشهد رغم هذه الظروف وحدة وطنية بين سكانها من المسلمين والمسيحيين، كاشفا أن «حمص قدمت حتى الآن 7 آلاف شهيد للثورة السورية».
المعارض خالد أبو صلاح القادم من مدينة حمص المحاصرة والذي عرف بتقديم تقارير وتعليقات على أحداث المدينة في ظل منع السلطات السورية للإعلام بدخول المدينة، قال ـ في مؤتمر صحافي خصص للحديث عن أوضاع المدينة على هامش مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة أمس ـ إن وضع المقاتلين في المدينة ممتاز، ولكن المشكلة في وضع العائلات الذين يتعرضون لخطر شديد.
وردا على سؤال حول نجاح النظام في الوقيعة بين السنة والعلويين في حمص.. قال أبو صلاح «بصراحة شديدة العقد الاجتماعي في المدينة تفكك، ومجزرة كرم الزيتون من قام بها سكان علويون من أبناء الحي ضد جيرانهم السنة».
ونبه إلى أن أحياء حمص القديمة السبعة إضافة الى أحياء جورة الشياح والقصور والخالدية تتعرض لقصف عشوائي، وحصار، والغذاء والمؤن لم تدخل منذ 9 يونيو الماضي، ولا توجد وسيلة لإسعاف الجرحى، كل جريح يحتاج إلى عملية جراحية أطرافه بحكم المبتورة.
وفي تعليقه على نتائج مقررات اجتماع جنيف أكد الناشط القادم من حمص خالد أبو صلاح أنه منذ الأيام الأولى للثورة السورية فإن الثوار أكدوا أنهم لن يقبلوا إلا بإسقاط النظام، بكل أركانه من أعلى الهرم إلى أصغر جندي ولغ في دماء السوريين وقال إن ثوار الداخل يعتبرون أن بعثة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان لم تعد بعثة شرعية، لأن أنان لم يلتزم بأي تعهدات قال بها، فلم يتوقف إطلاق النار، ولم يدخل الإعلام للمدن السورية، وتساءل أبو صلاح كيف يقدم أنان ورقة إلى اجتماع جنيف يرى الروس أن معناها بقاء بشار الأسد، والفرنسيون يرون أنها تعني رحيله، لافتا إلى أنه مع استمرار عمل البعثة الأممية فقد ارتفع متوسط عدد الشهداء إلى 100 يوميا. وأوضح أن قافلة الخارجين من المدينة وصل طولها كيلومتر، وذبح الجيش النظامي 13 عائلة في بابا عمرو، وآخرون ذبحوا بالسكاكين، في حي باب السباع، وبقية أحياء حمص.
من جهته قال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض إن ما يجري في حمص هو تخطيط لحرب أهلية، ولكن ما يحدث من جرائم فردية من قبل بعض أبناء الطائفة العلوية مدفوعين من النظام لا تتحمله الطائفة بكاملها التي هي جزء من الشعب السوري، ومنها مناضلون يشاركون في الثورة، محذرا من أن النظام يدفع الأمور نحو حرب أهلية بغيضة.
وقال إن حمص عاصمة الثورة، مدينة الوئام الوطني، والاعتدال والتنوير، حمص مدينة الوليد، مشيرا إلى أن ربع شهداء سورية من مدينة حمص، التي تميزت باعتدال مناخها واعتدال أهلها، ولكنها تتعرض لانتقام بغيض لأنه يدرك دلالات المقاومة في حمص.
من جانبه طالب برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني المعارض وعضو المكتب السياسي للمجلس بتوفير وسائل الدفاع عن النفس للشعب السوري، والجيش السوري الحر، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق ذلك بدون توفير الأسلحة النوعية.
وأشار إلى أن حمص محاصرة منذ 14 شهرا، و80% من مبانيها مدمرة، و75% من سكانها تم تهجيرهم ونخشى تعرضها لمذبحة..وقال إن حمص مدينة شهيدة أكثر منها منكوبة، وتتعرض لعمليات إبادة جماعية، وتهجير سكاني منظم، لا يوجد أي تدخل جدي.
من ناحيته، قال الراهب الإيطالي الأب باولو دالاليو الذي طرده النظام في سورية بسبب تأييده للثورة بعد أن عاش فيها سنوات طويلة إننا ننتظر من الرئيس المصري محمد مرسي والمصريين أن يبرهنوا على ما قاله مرسي في رسالته للمؤتمر بالأفعال، معربا عن أمله في أن يحصل السوريون على ما ناله المصريون من حرية.
ونبه إلى أن هناك كذبة كبيرة يتم تداولها في الإعلام الغربي من خلال عمل مخابراتي محلي ودولي، وتم تسخير رجال دين مسيحيين لهذه الكذبة، ليقال إن هناك اضطهادا للمسيحيين في حمص، نافيا صحتها مؤكدا أن هناك تضامنا كاملا في المدينة، والحارات تقصف بوحشية غير مسبوقة، كما حدث في حماة عام 1982 حيث تم قصف المساجد والكنائس على السواء، ولكن هناك من يحاول لترويج الكذبة لكي يتخلوا عن ممارسة المسؤولية الدولية لإنقاذ هذا الشعب.