المرور والأمن وأنابيب الغاز والنظافة وتوفير رغيف الخبز، كلها مطالب ملحة ينتظرها المصريون من رئيسهم الجديد في المـائة يوم الاولى.
ورغم الزيادات في العلاوة الاجتماعية للعاملين في الدولة وأصحاب المعاشات بنسبة 15%، إضافة الى زيادة معاش الضمان الاجتماعي، الذي تستفيد منه الفئات الأكثر فقرا في المجتمع المصري، ورغم أهمية هذه الزيادات والتي نتمنى ان تكون حقيقة على ارض الواقع لا يصاحبها ارتفاع في الأسعار إلا أنها لا تسد حاجة المصريين الذين يعانون منذ قيام ثورة يناير 2011 من سوء الاحوال الاقتصادية والسياسية.
ولكن توجد عدة اسئلة اولها: هل نجح الرئيس د.مرسي في تسلم السلطة من «العسكري» والتغلب على عقبة الاعلان الدستوري المكمل الذي يلزمه بأداء اليمين امام المحكمة الدستورية العليا وليس مجلس الشعب المنحل دون اثارة غضب اي من الأطراف؟ فهل يكفي حلف اليمين أمام معتصمي ميدان التحرير أولا ليؤكد أن شرعيته الأولى مستمدة من إرادة الشعب ورضاه عنه، قبل أن يؤدي يمينه ثانية أمام الدستورية، وثالثة أمام المثقفين والشخصيات العامة تحت قبة جامعة القاهرة؟ ويتصدر المشهد السياسي ان الرئيس د.مرسي نجح في انتزاع التحية العسكرية من المجلس العسكري استطاع ارضاء المجلس والقوات المسلحة والتأكيد على اهمية الجيش وجنرالاته والدور الكبير الذي قاموا به اثناء المرحلة الانتقالية سواء في تأمين الانتخابات أو متطلبات الحياة اليومية وفرض الأمن في الشارع المصري.
ولكن السؤال الثاني الذي يبحث الجميع عن اجابته حول صلاحيات الرئيس الذي تسلم السلطة من المجلس العسكري لتوه، ولايزال الكثيرون يرونه مكبلا بقيود الإعلان الدستوري المكمل، الى جانب قواعد جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها فكرا ومنهجا، والتي من شأنها أن تجعله مفضلا خدمة شؤون الجماعة وأعضائها على خدمة الشعب المصري بجميع أطيافه وطبقاته؟ فالمواطن المصري البسيط لا يرى ما يرضيه ويسد حاجته في كل ما سبق، حيث تتركز اهتماماته في الأمل في حياة كريمة تتوافر فيها فرص العمل والرعاية الصحية والمواد الغذائية الآمنة التي تتناسب مع الاستهلاك الآدمي.
وقد وعد د.مرسي بانتظام حركة المرور وتوفير الأمن للمواطنين وتوفير أنابيب الغاز بأسعار مناسبة وتوفير رغيف الخبز ورفع اطنان القمامة من الشوارع خلال المائة يوم الأولى فهل سينجح في ذلك؟
يشكك بعض الخبراء والاقتصاديين في نجاح د.مرسي حيث ان ذلك يرتبط بتوفير التمويل المناسب لإنجاز كل هذه الوعود.
ورغم ذلك يوجد تفاؤل من الخبراء الأمنيين في إمكانية تحقيق الأمن خلال هذه الفترة عن طريق رفع الروح المعنوية لأفراد الشرطة وتطهيرها من فلول النظام القديم.
وامام كل تلك التحديات تبقى العيون تراقب الرئيس الجديد الذي تسلم مصر بعد 60 عاما من الحكم العسكري ليصبح اول رئيس مدني منتخب وكلها أمل في الانتقال بمصر الى ما تستحقه لتعود لمكانتها الدولية والإقليمية، ولا نملك إلا الانتظار والمراقبة عن كثب للرئيس في الـ 100 يوم الأولى مع الدعاء له بالتوفيق ولمصر بالأمن والأمان.
[email protected]