Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الحر يعلن سيطرته على 40% من الأراضي السورية ومود يعيد هيكلة «المراقبين» بانتظار استئناف مهمتها ويرفض تسليحها
6 يوليو 2012
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ

أعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود أمس عزمه «اعادة هيكلة» البعثة بانتظار قرار استئناف مهامها التي علقت منتصف يونيو، مؤكدا رفضه خيار تسليح اعضاء البعثة.
وقال مود في مؤتمر صحافي في دمشق «اننا نقوم بعملية دمج في البعثة من اجل تقديم دعم افضل للشعب السوري خلال الايام المقبلة»، مضيفا «سنعزز من تواجدنا من خلال الفرق الميدانية الاقليمية الامر الذي سيمنحنا مزيدا من المرونة والفاعلية في العمل في مجال تسهيل الحوار السياسي ومشاريع الاستقرار عندما نستأنف مهمتنا». وذكر رئيس البعثة، في اول مؤتمر صحافي يعقده بعد عودته من جنيڤ حيث شارك السبت في اجتماع مجموعة العمل من اجل سورية، انه عند تأسيس البعثة في ابريل «كان لابد من الانتشار في المدن وذلك من اجل بناء علاقة جيدة مع السكان المحليين على الارض وللتعرف على النسيج الاجتماعي والجغرافي للبلاد».
واضاف «اما الان وقد قمنا ببناء العلاقات وباتت لدينا المعرفة ولا يوجد وقف لاطلاق النار فقد آن الاوان للحد من بعثرة امكانياتنا ولاعادة هيكلة البعثة على نحو يمكننا حالما نستأنف مهامنا، من القيام بنشاطات معينة ومحددة تتطلب البقاء لفترات زمنية اطول في منطقة ما فضلا عن توافر اعداد اكبر من المراقبين المتخصصين في العديد من القضايا العسكرية والمدنية». وأوضح مود انه «خلال الاسبوع المقبل سنقوم بدمج فرقنا الميدانية المنتشرة في ثمانية مواقع في مواقع اقليمية اذ سنقوم بنقل عناصرها وعتادها من حماة (وسط) وادلب (شمال غرب) وطرطوس (غرب) لتعزيز حضورها في مواقع اخرى». واشار الجنرال الى ان البعثة «قابلة للتغير وستواصل التكيف واعادة التشكيل على نحو يخدم بافضل وجه ممكن احتياجات وتطلعات الشعب السوري».
وأكد الجنرال النرويجي ان عملية الدمج لن تؤثر على التفويض الحالي للبعثة او على العدد الاجمالي لموظفيها. وردا على سؤال عن امكانية تسليح المراقبين، جدد مود رفضه تسليح اعضاء البعثة لكون هذا الامر سيؤثر جذريا في علاقتهم بالمواطنين.
وقال ان «تسليح المراقبين ليس خيارا جيدا»، لافتا الى ان التزامه مع الشعب السوري والعائلات السورية مبني على «اننا جئنا بدون اسلحة وبانه يشرفنا طيب الضيافة التي يخصنا بها الشعب».
واكد ان «هذا هو ما يحمي المراقبين»، مشيرا الى انه «ما ان تطرق باب احدهم حاملا بندقية، فان الامر سيختلف كليا».
في هذا الوقت، قال منسق الجيش السوري الحر أحمد قاسم إن «الثوار باتوا يسيطرون على نحو 40% من الأراضي السورية».
واعتبر قاسم ـ في تصريح لقناة «العربية» الاخبارية بثته صباح امس ان المجلس الوطني السوري ومعارضة الخارج لا يمثلون الجيش الحر، ولا يسيرون بالتوازي مع الحراك الثوري على أرض الواقع.
ميدانيا، تواصلت اعمال العنف في سورية امس وتركزت الاشتباكات وعمليات القصف على المناطق السكنية في كل من حمص وريف دمشق وادلب ما ادى الى مقتل واصابة العشرات غالبيتهم من المدنيين، وذلك غداة مقتل ما لا يقل عن 99 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
واعلن المرصد ان القوات النظامية السورية اقتحمت فجر امس بلدة كناكر في ريف دمشق، في حين سقط مقاتل معارض اثر اصابته باطلاق رصاص خلال اقتحام القوات النظامية لمنطقة قطنا. وفي مدينة حمص (وسط) قتل العديد من المعارضين احدهما في قرية البويضة الشرقية بريف القصير «بعد اختطافه امس الاول من قبل مسلحين موالين للنظام»، بحسب المرصد. وقتل طفل في مدينة تدمر اثر اطلاق رصاص عشوائي بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس، حيث دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين.
ومنذ صباح امس تتعرض المنطقة المحيطة بحي بابا عمرو لقصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية، بحسب المرصد. وافادت لجان التنسيق المحلية عن «تعزيزات عسكرية ضخمة تتجه من محاور عدة باتجاه احياء جورة الشياح والقرابيص بالتزامن مع قصف هذه الأحياء بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» ما ادى الى «انهيار معظم الأبنية في هذه الأحياء» الواقعة في حمص. ولفتت اللجان الى «تمركز القناصة والرشاشات في برج الغاردينيا واطلاقهم النار على كل شيء يتحرك». ولفت المرصد في بيان الى ان اشتباكات عنيفة دارت بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية مند بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس في احياء الشعار والميدان والاعظمية التابعة لمدينة حلب (شمال) لتمتد الى ريف حلب الشمالي منذ فجر الخميس. وشرقا، تعرضت بلدة الشحيل بعد منتصف ليل امس الاول في محافظة دير الزور «لقصف عنيف من قبل القوات النظامية»، بينما تعرضت مدينة دير الزور لسقوط قذائف عدة صباحا على حيي الشيخ ياسين والعرضي. ودارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في ساحة الحرية في المدينة التي شهد شارع بورسعيد فيها اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وعناصر معارضة. وشهدت مدينة السويداء (جنوب) ذات الغالبية الدرزية، مقتل مواطنين اثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة عند منتصف ليل امس الاول، بحسب المرصد الذي اعلن ايضا مقتل قائد ميداني معارض في ريف درعا جنوب البلاد اثر اشتباكات مع القوات النظامية على الحدود مع الاردن بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس. وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، اقتحمت القوات النظامية مدينة خان شيخون عند منتصف ليل الاربعاء الخميس بعد «اشتباكات عنيفة مع مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة تكبدت خلالها القوات النظامية خسائر بشرية وبالعتاد وترافق الاقتحام مع تحليق للطائرات الحوامة في سماء المدينة التي نفذت فيها انتشارا واسعا صباح امس»، بحسب المرصد. واطلق اهالي بلدة خان شيخون نداءات استغاثة خوفا من وقوع مجازر، وذلك اثر هجوم القوات النظامية، بحسب المصدر نفسه.
وتعرضت بلدة معرة النعمان الى قصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية اسفر عن مقتل ستة اشخاص بينهم عائلة مكونة من رجل وزوجته وطفلهما.
وشهدت المحافظة خروج تظاهرات مسائية في كل من بنش وكفر عوق وجسر الشغور.
ولم يوفر قصف القوات النظامية منطقة اللجاة وبلدة الجيزة، كما «تعرضت انحاء مختلفة من محافظة درعا الى قصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية في مخيم اللاجئين واليادودة وجاسم والطيبة والغربة الغربية والصنمين» منذ ما بعد منتصف ليل امس الاول.