Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الوطني يدعو إلى توفير مناطق آمنة وفرض حظر جوي
«أصدقاء الشعب السوري» يطالبون بتنحي الأسد وبقرار ملزم تحت البند السابع.. والمعارضة تريد «أكثر من مجرد وعود»
7 يوليو 2012
المصدر : باريس ـ وكالات


أجمع المجتمعون في مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» في باريس أمس على دعوة مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار «عاجل» ملزم «تحت الفصل السابع»، ولكن لا يجيز في مرحلة أولى استخدام القوة، مشددا على ضرورة «رحيل» الرئيس السوري بشار الأسد و«تكثيف المساعدة للمعارضة» السورية، إلا أن المعارضة السورية قالت انها أصيبت بخيبة أمل إزاء نتائج مؤتمر «أصدقاء سورية»، موضحة أنها بحاجة لما هو أكثر من الوعود.
وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني السوري لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان «المؤتمر منحنا دعما معنويا وسياسيا، ولكن في هذه المرحلة نحن بحاجة لما هو أكثر من الوعود من المجتمع الدولي».
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي صادقت عليه قرابة مائة دولة غربية وعربية شاركت فيه ان المشاركين يطالبون مجلس الأمن الدولي بان «يفرض إجراءات تضمن احترام هذا القرار»، اي فرض عقوبات من الأمم المتحدة ضد نظام دمشق.
و«الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة يمهد الطريق أمام فرض عقوبات او حتى يجيز استخدام القوة ضد الذين لا يحترمون نصوص القرارات الصادرة بموجبه، لكن القرار الذي دعا اجتماع باريس مجلس الأمن الى تبنيه يندرج في إطار المادة 41 من الفصل السابع التي تقف في وسائل الضغط عند حد فرض عقوبات.
كما اتفق المشاركون على «ضرورة رحيل الأسد» مؤكدين في هذا الصدد على ضرورة استبعاد الأشخاص الذين يمكن ان يزعزع وجودهم مصداقية العملية الانتقالية.
وأوضح البيان من جهة ثانية ان المشاركين قرروا «تكثيف» المساعدة للمعارضة «وفي هذا الشأن، سيقوم بعض المشاركين بتأمين وسائل اتصال للسماح للمعارضة بإجراء اتصالات فيما بينها وبالخارج بشكل أكثر أمانا وبما يتيح ضمان حمايتها في اطار تحركها السلمي»، وكشف البيان الختامي كذلك ان المغرب سيستضيف الاجتماع المقبل لمؤتمر أصدقاء الشعب السوري، كما ان ايطاليا أبدت استعدادها لاستضافة الاجتماع الذي سيليه.
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعرب في افتتاح المؤتمر عن أمله في ان «يشجع» المؤتمر مجلس الأمن الدولي على التحرك لممارسة ضغوط على دمشق.
وتابع هولاند «أريد التوجه الى الذين ليسوا هنا. في المرحلة التي بلغناها من الأزمة السورية، لم يعد من الممكن ان ننكر انها باتت تشكل تهديدا للسلام والأمن في العالم»، مضيفا «كما اريد ان أقول للذين يدعمون فكرة ان نظام الأسد، رغم انه مقيت لكنه يمكن ان يساهم في تفادي حلول الفوضى، بانه سيكون لديهم اسوأ نظام وفوضى وان هذه الفوضى ستؤثر على مصالحهم».
اما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون فقالت أمام المؤتمر «لابد من اللجوء مجددا الى مجلس الامن للمطالبة بتطبيق خطة جنيف التي وافقت عليها روسيا والصين»، وأضافت «كما لابد من المطالبة بقرار يحدد ما ستكون عليه عواقب عدم احترام هذه الخطة بما في ذلك ما ينص عليه الفصل السابع» الذي يشمل اللجوء الى العقوبات ويجيز استخدام القوة ضد الجهات التي لا تحترم القرار.
وأضافت «لا يكفي الحضور الى مؤتمر أصدقاء الشعب السوري فالسبيل الوحيد لتحقيق نتائج هو ان تحاول كل الدول المشاركة إفهام روسيا والصين بان هناك ثمنا لابد من دفعه»، من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «سنطالب بإصدار قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع يتضمن بروتوكول جنيف».
وكان رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا دعا في كلمة المعارضة أمام المؤتمر الى اتخاذ قرار بإقامة منطقة حظر جوي وممرات إنسانية في سورية.
وقال سيدا «لابد من اتخاذ كل الإجراءات لإقامة منطقة حظر جوي وممرات إنسانية»، مشيرا الى ان هذه الإجراءات يجب ان ترد ضمن قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي «بموجب الفصل السابع» الذي يجيز فرض عقوبات دولية واللجوء الى القوة.
وفي موازاة ذلك، أعلن سيدا ان نظام بشار الأسد بدأ يضعف. وقال ان «النظام بدأ ينهار ويفقد السيطرة على الارض»، ووجه نداء الى الطائفة العلوية، الاقلية التي يتحدر منها الأسد والتي تتحكم بالسلطة في البلاد.
وقال سيدا الكردي الأصل «نريد ان نقول لاخواننا العلويين انهم جزء مهم من النسيج الوطني السوري. ولن نقوم بالتمييز بحقهم، وحدهم منفذو الجرائم سيحاكمون» على ما ارتكبوه منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل 17 شهرا.