- أوساط بري تتحدى وزراء التيار تنفيذ تهديدهم والانسحاب من الحكومة: لن يحصلوا على حصة مماثلة في اي حكومة مقبلة
- أهالي عكار يلوحون بالعصيان ما لم تحول قضية مقتل الشيخ عبدالواحد إلى المجلس العدلي
بيروت ـ عمر حبنجرتفاقمت الأوضاع على الحدود الشمالية للبنان مع سورية، مع تساقط نحو 20 قذيفة على قرى وادي خالد، بينها قذيفة سقطت على منزل في بلدة «الهيشة» الواقعة على الجانب اللبناني من النهر الكبير، ما أدى الى مقتل شخصين وجرح ستة آخرين، وفي الرواية الرسمية قالت قيادة الجيش انه بعد اشتباكات في سورية سقطت عدة قذائف على بلدة العماير في وادي خالد، ما أدى الى مقتل مواطنة وسقوط 3 جرحى.
وجال نائب عكار معين المرعبي في هذه البلدة والبلدان الاخرى واستنكر ما وصفه «بالتعديات الأسدية» المتمادية على السيادة اللبنانية وعلى حياة واستقرار المناطق الحدودية، وطالب الجيش بتأمين الحماية للأهالي ومنع تعديات الشبيحة المتواصلة من دون وازع.
وجدد المرعبي، وهو عضو في كتلة المستقبل المطالبة بنشر قوات دولية على الحدود اللبنانية ـ السورية. لحماية الاطفال والنساء، محملا مسؤولية الدماء المهدورة على يد كتائب الاسد للحكومة اللبنانية ولقيادة الجيش اللبناني.
بدوره النائب خالد ضاهر، قال ان الاعتداءات من جانب النظام السوري على سيادة لبنان ومواطنيه باتت يومية. ووصف الضاهر حكومة ميقاتي بـ«حكومة بشار الأسد في لبنان»، وان مهمتها تغطية ودعم بقاء هذا النظام، وأضاف في حديث لـ «ال بي سي»، نحن أمام حكومة عميلة للخارج تشارك بعمليات اغتيال اللبنانيين، نافيا أي وجود للجيش السوري الحر على الأراضي اللبنانية.
في غضون ذلك، ارتفعت وتيرة الاحتجاجات على إطلاق المحكمة العسكرية للضباط والعناصر الموقوفين بعملية اغتيال الشيخين أحمد عبدالواحد ومحمد المرعب في الكويخات (عكار) وقد أمهل شقيق الشيخ عبدالواحد الحكومة حتى غد الاثنين لإحالة القضية الى المجلس العدلي، وبالتالي سحبها من المحكمة العسكرية.
وترى أوساط سياسية متابعة لـ «الأنباء» أن إحالة أي دعوى الى المجلس العدلي، الذي هو أعلى هيئة قضائية في لبنان، هو في ظروف لبنان الحاضرة، مجرد خطوة معنوية، وتقديرية للمجني عليها، إلا أن المحصلة العقابية هي عينها بالنتيجة.
ويقام مهرجان خطابي اليوم الأحد، تطلق فيه مواقف مهمة، حول موضوع الشيخين عبدالواحد والمرعب. وأشارت مصادر الى وجود اتجاه لعصيان مدني يبدأ الاثنين في حال عدم رفع يد المحكمة العسكرية عن هذه القضية.
في هذا الوقت، أنجزت المباحث الجنائية الرسم التقريبي للجاني الذي كان يحاول زرع العبوة الناسفة في مصعد العمارة التي يقع فيها مكتب النائب بطرس حرب، بالاستناد الى معطيات الشهود الذين ساهموا في القبض عليه، مثل تحريره من جانب شريك له ادعى انه من مخابرات الجيش. وذكرت مصادر أمنية أنه تم العثور على مجموعة أدلة وجدت في المكان، وضمنها «حقيبة العدة» التي رفعت البصمات عنها. وأشارت المصادر الى أن الاجهزة الأمنية بدأت تحصل على داتا الاتصالات، لكن الداتا رغم أهميتها تبقى من دون فعالية إن لم يقترن «بالأرقام المتسلسلة» التي يمكن من خلالها معرفة حركة الشرائح وما إذا كان قد تم استخدامها في أكثر من جهاز هاتف خلوي. النائب بطرس حرب، أوضح بدوره ان الخلاف القائم حول «الداتا» بين النيابة العامة ووزارة الاتصالات، يتمثل في كون النيابة العامة تطلب حركة الاتصالات على مستوى لبنان، والوزارة تمتنع عن اعطائها داتا كل لبنان، وتجزئها مناطقيا.
إلى ذلك، فإن محاولة اغتيال النائب بطرس حرب سرعت الاتصالات السياسية لإزالة العقبات أمام عودة مجلس الوزراء الى الاجتماع، وقد اتصل الرئيس نجيب ميقاتي العائد من ألمانيا بالرئيس ميشال سليمان وتشاور معه بالظروف الناشئة عن محاولة الاغتيال. ويبدو ان رئيس الحكومة لم يعد قادرا على تحمل مسؤولية حجب داتا حركة الاتصالات عن الأجهزة الأمنية، لذا بادر الى دعوة الوزراء الى الاجتماع في الرابعة من عصر غد الاثنين، للبحث في المستجدات الأمنية الطارئة وفي مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة حتى العام 2012 بمعزل عن موقف وزراء التيار الوطني الحر العشرة الذين قاطعوا الجلسة الماضية.
ويستطيع مجلس الوزراء المؤلف من 30 وزيرا الانعقاد بأكثرية الثلثين، وفي معلومات «الأنباء» ان وزراء حزب الله وحلفاءهم سيحاولون اقناع الوزراء بالحضور، إلا أنهم لن يشاركوا في حال اذا تمسك العونيون بالمقاطعة.
أوساط ميقاتي قالت انه بقي على اتصال مع وزراء عون، وأعربت عن اعتقادها ان هؤلاء لن يقاطعوا اجتماعا للحكومة بهذه الأهمية في هذا الظرف.
وزراء التكتل العوني لم يحسموا الموقف من الحضور او المقاطعة لكن اوساط رئيس مجلس النواب اعتبرت ان موقف وزراء عون من قانون المياومين يشكل تدميرا لاتفاق الطائف، مشيرة الى ان الانتخابات النيابية المقبلة هي وراء كل المواقف التي يطلقها التيار.
وردا على التلويح بالانسحاب من الحكومة تحدتهم أوساط بري بالانسحاب من الحكومة، لأن التكتل لن يحصل على الحصة الوزارية التي له في هذه الحكومة في اي حكومة اخرى.