بيروت ـ داود رمال
نشوب الخلاف بين ابرز حليفين لبنانيين لسورية يضعها تلقائيا في موقف المحفز على الاسراع في انهاء هذا الخلاف وازالة رواسبه. وعلى ضوء الخلاف المستجد بين التيار الوطني الحر من جهة والرئيس نبيه بري وحزب الله من جهة ثانية، نتيجة سبب ظاهر هو مشروع تثبيت المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان واسباب متراكمة ناجمة عن سياسات متبعة في الحكومات المتعاقبة منذ عام 2008 والاداء في المجلس النيابي، فان مصدرا لبنانيا رفيعا اكد ان «سورية وعبر كبار مسؤوليها ابلغت حزب الله بأن العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر هو ليس خطا احمر في سورية بل هو الخط الاحمر بمستوى الخط الاحمر للمقاومة، كما ابلغت قيادة الحزب انها لا تقبل اطلاقا بإضعاف عون او تهميشه». واوضح المصدر «ان سورية ترى ايضا ضرورة تسوية الخلاف بسرعة بين بري وعون عبر حزب الله»، وفي سياق المساعي البعيدة من الاضواء علم ايضا ان «مرجعا وطنيا دعا حزب الله الى التلويح باستقالة وزرائه من الحكومة مع وزراء تكتل التغيير والاصلاح لهز العصا لشركاتهم في الحكومة من اجل تسهيل عمل الحكومة عبر اطلاق عملها انمائيا ولاسيما اداريا من خلال ملء الشواغر في المؤسسات على اختلافها كما يطالب عون». ودعا المرجع «حزب الله الى حماية العلاقة التحالفية مع العماد عون برموش العين، وعدم التفريط فيها مهما كانت الاثمان، والتمسك بالتحالف بين الحزب والتيار الوطني حتى الرمق الاخير، لان المقاومة بحاجة الى شريك وحليف مسيحي قوي وعون يؤمن لها هذا الغطاء».
ونصح المرجع «بالعمل على معالجة الموضوع بسرعة بين بري وعون مباشرة عبر السيد نصرالله مقترحا عقد اجتماع بين نصرالله وعون لاعادة «شدشدة» التحالف بينهما داعيا ايضا الى انضمام بري الى هذا الاجتماع، لان الخلاف المسيحي ـ المسلم برأي المرجع يؤذي لبنان اكثر بكثير من الخلافات المذهبية الاخرى، وقد عانى البلد من هذا الخلاف دافعا ثمنها حربا اهلية امتدت خمسة عشر عاما».