Note: English translation is not 100% accurate
الفرزلي لـ «الأنباء»: مرحلة ما بعد الانتخابات الأميركية ستحمل معها قيام منطقة شرق أوسط جديد
10 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
في قراءة للتطورات الاخيرة على مستوى المنطقة وتحديدا على المستويين اللبناني والسوري، أكد نائب رئيس المجلس النيابي الأسبق ايلي الفرزلي أن المشهد الحالي بما يتضمنه من عمليات عسكرية في سورية وانعكاسها صراعات سياسية في لبنان، باق على حاله الى ما بعد الانتخابات الاميركية في نوفمبر المقبل، اذ يرى الفرزلي في تشريحه للوضع، أن لقاء القمة الذي انعقد بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين في 18 من الشهر الفائت في المكسيك، وصُف بـ «جوهر الحركات الديبلوماسية الدولية»، المعنية بالشأن السوري، وذلك لكونه أنتج اتفاقا بين الرجلين قضى بعدم التدخل العسكري في سورية، ونتج على أثره أيضا اجتماع «جنيف» مطلع الشهر الجاري لـ «مجموعة الاتصال حول سورية» التي شكلها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي أنان، والمؤلفة من وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وثلاث دول تمثل الجامعة العربية هي العراق والكويت وقطر، حيث انتهى الى توافق على «مبادئ خطة انتقالية في سورية»، إنما معلقة التنفيذ الى ما بعد الانتخابات الاميركية.
ولفت الفرزلي في حديث لـ «الأنباء» الى أن قرار أوباما ـ بوتين بعدم التدخل العسكري في سورية وما تبعه في اجتماع «جنيف»، أوجد وقتا ضائعا تلعب فيه كل القوى الدولية الى حين انجاز الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وهو ما انعكس بشكل تدميري على المعارضة السورية، فسارعت واشنطن الى رفع سقف المعنويات لدى المعارضة السورية وامتصاص نقمتها عبر مؤتمر «أصدقاء سورية الذي انعقد في باريس يوم الجمعة في 6 الجاري، حيث حاولت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تبرئة الادارة الاميركية من أي اتفاق سري مع موسكو، وتعلية سقف كلامها في المقابل ضد الرئيس الأسد والنظام السوري، معتبرا بالتالي ان كل ما ستشهده سورية من حراك دولي بشأنها سيكون على هامش ما تقرر في المكسيك بين واشنطن وموسكو هو ما سينسحب على الوضع اللبناني بحيث ستبقى الأمور تراوح مكانها».
أما في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، فأكد الفرزلي أن تلك المرحلة ستشهد صياغة اتفاق أميركي ـ روسي يقضي بإقامة أنظمة جديدة في المنطقة، بمعنى آخر يؤكد الفرزلي أن تلك المرحلة ستحمل معها قيام منطقة شرق أوسطية جديدة إنما ليس وفقا لقواعد كوندوليزا رايس القائمة على الغلبة الاسرائيلية، بل وفقا لقواعد أميركية ـ روسية مشتركة تحقق مصالح كل منهما من خلال تفكيك الاوصال الجغرافية بحيث ينال الاكراد وسائر الاقليات استقلالهم عن الدول التابعين لها حاليا، ناهيك عما سيرافق هذه العملية من حروب أهلية كبيرة تحت عنوان تحقيق المكاسب الجغرافية.