Note: English translation is not 100% accurate
دعا الأسد للتنحي وأفتى بالانشقاق عن الجيش
حبش: كان عندنا قنيطرة واحدة بفعل إسرائيل الآن عندنا 20 قنيطرة بفعل النظام
10 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

دعا عضو مجلس الشعب السوري السابق والداعية الاسلامي محمد حبش الضباط في الجيش السوري للانشقاق عن النظام السوري والهروب منه «لان هذا الجيش تحول لقتل الشعب»، معلنا انه يفتي بانشقاق الضباط والعناصر عن الجيش السوري النظامي وترك السلاح والهروب الى مكان آمن على الاقل، معتبرا ان النظام السوري قد انتهى ولم يعد يمتلك المشروعية لحكم سورية.
وجدد حبش دعوته للرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي عن الحكم على غرار ما حدث في اليمن، مؤكدا ان النظام «مسؤول عن اكثر من مليون عائلة منكوبة في سورية، بيوت مهدمة، ابناء مقتولون، مهجرون.. لذلك من غير المعقول ان يستمر النظام». ورغم مرور نحو شهر واحد فقط على خروجه من سورية، قال حبش لـ «الشرق الاوسط» «أنا افتي بوجوب انشقاق الضباط في الجيش السوري عن النظام»، معتبرا ان «ذلك لا يعني بالضرورة ان يحملوا السلاح ويواجهوا به قوات النظام.. عليهم ترك السلاح والالتجاء الى مكان آمن على الاقل».
ويعتبر محمد حبش ان «انشقاقات جديدة وكبيرة في الجيش قادرة على ان تغير حسابات القوى»، مؤكدا ان لديه «موقفا واضحا وللانسان الحق في التمرد على الحرب الظالمة، ولا يجوز ان تشارك في حرب لا تؤمن بها.. ولا يجوز لاحد ان يقود الناس الى حرب لا يؤمنون بها، انا اعتقد ان 90% من جنود جيشنا وضباطه لا يؤمنون بهذه الحرب وضدها».
وحول طبيعة دعوته للانشقاق، قال حبش: «هذا موقف شرعي، فعندما تجبر على القتل فهذا لا يجوز.. كل من يؤمر بمعصية يجب ان يتمرد، ليس بالضرورة ان يغير اتجاه البندقية، يكفي ان يعلن انه خارج هذا العنف.. فأنا لا استطيع ان اغير مبادئي، انا ضد العنف»، معتبرا ان «كل من يؤمر بقتل المدنيين يجب ان ينشق ولو قتل.. وهذا واجبه الديني والشرعي والوطني والاخلاقي».
ويرى حبش ان معظم من يحملون السلاح لا يريدون ذلك، لكنهم وجدوا انفسهم امام ضرورة حمله، لافتا الى انه ـ من الباب الشرعي ـ من حق الناس ان تحمل السلاح من باب حكم ان «من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد»، مستطردا بالقول: «لكن في الوقت نفسه اي تجاوزات من قبل الثوار يجب ان نشير اليها، فلا يجوز القتل من باب (الظنة) لمن يعرفون بالعواينية».
ويؤكد حبش انه لم يكن قريبا يوما من النظام، «ولم اكن موظفا عند هذا النظام لا في الماضي ولا في الحاضر.. وعندما قمنا بتشكيل التيار الثالث في بدايات الازمة، قال لي بشار الاسد شخصيا في احدى المناسبات: انت شخص غير منضبط، وبعد ذلك تعرضت للاعتداء من قبل الشبيحة، وتمكنت من الفرار من تحت ايديهم».
وأكد حبش، خلال زيارته مكتب «الشرق الاوسط» في دبي، انه طالب الرئيس بشار الاسد بالتنحي واتاحة الفرصة للشعب السوري ليقرر مصيره، متمنيا الحل اليمني لسورية.
واعتبر حبش انه ممن يدعون الى التغيير السلمي في سورية، قائلا: «مذهبي وعقيدتي هي اللاعنف، وأنا تلميذ لجودت سعيد (غاندي العرب)، وهو الداعية الاسلامي المعروف بمواقفه في اللاعنف، وأتمنى ان تستمر الضغوط الاقتصادية والسياسية على هذا النظام حتى يستجيب للطلب الصحيح، وهو الرحيل».
الى ذلك، تمنى حبش ان تقوم بريطانيا بتقديم مبادرة للحل من خلال اعطاء اللجوء السياسي لبشار الاسد وزوجته، على اعتبار انها تحمل الجنسية البريطانية، كما ان بشار الاسد عاش مدة من الزمن في بريطانيا، مضيفا: «أعتقد ان بريطانيا لديها وزن كاف للقيام بهذا الدور، وأعتقد ان هذا سيجنب السوريين مزيدا من الدماء.. ولكن المشكلة في الفكرة الملعونة وغير الصحيحة لدى الاسد بأنه يواجه مؤامرة وحربا كونية». وأشار حبش الى انه في سورية «كانت لدينا مدينة القنيطرة مدمرة بفعل الحرب مع اسرائيل، اما اليوم فلدينا عشرون قنيطرة مدمرة وكله بفعل النظام، والعنف يولد العنف».