بيروت ـ أحمد منصور
أكد عضو «كتلة المستقبل» النائب نضال طعمة، «ان عكار والجيش اللبناني توأمان لا ينفصلان»، لافتا الى أن «عكار عبر التاريخ هي الخزان البشري للجيش»، مشددا على أن «المطالبة بإحالة قضية اغتيال الشيخين أحمد عبدالواحد ومحمد مرعب على المجلس العدلي ليس تشكيكا بالجيش ودوره، بل من أجل تحقيق العدالة» مرحبا بقرار الحكومة التوسع بالتحقيق في جريمة الشيخين، مؤكدا عدم القبول في أن يظلم أحد، معتبرا أنه اذا حكم أحد عناصر الجيش ظلما نكون نقتل الشيخين مرة ثانية، مبديا أسفه الشديد للعجز والصمت الحكومي حيال مقتل المواطنين الابرياء والآمنين في منازلهم على الحدود مع سورية.
وأمل طعمة في تصريح لـ «الأنباء» أن يكون قرار الحكومة التوسع في التحقيق بقضية عكار وبإشراف القاضي سعيد ميرزا، مدخلا حقيقيا لتحقيق الهدف الذي من أجله نطالب بإحالة هذه القضية على المجلس العدلي وتحقيق العدالة، معتبرا أن التوسع بالتحقيق بطريقة من الطرق يعني عدم تبرئة أحد من الذين أطلق سراحهم، فنحن لا نقبل أن يظلم أحد، ونطالب بجلاء الحقيقة، وليتحمل كل مرتكب مسؤولية ارتكاباته.
وحول الوضع في عكار في ضوء قرار الحكومة، لفت طعمة الى أن الاتصالات والجهود استمرت الى ما بعد منتصف ليل أمس الاول في عكار لتهدئة النفوس والحفاظ على استقرار الوضع، لاسيما أن البعض يحاول أن يلهينا بممارسات مناطقية لاستنزافنا، واننا نعتبر ان هذه الصفحة طويت بإذن الله حتى تحقيق العدالة.
وأضاف: نحن عندما طالبنا بإحالة قضية الشيخين الشهيدين على المجلس العدلي ليس بهدف التشكيك بالجيش اللبناني وبدوره، فنحن من اليوم الاول قلنا انه لا يمكن ان يكون المشتبه به حاكما، فلدينا تجربة مع المحكمة العسكرية غير مشجعة، ونحن لم نشكك بمصداقية الجيش، فهناك بعض العناصر منه أخطأت، ونقطة على السطر.
وتابع طعمة: ان أبناء عكار كرسوا بالأمس ثلاث مسلمات، أولا، ان لا سلاح يكتسب الشرعية، الا سلاح الجيش اللبناني والقوى الشرعية كافة. وكما نحن نرفض أي استقواء من أي طرف لبناني علينا، نؤكد تمسكنا بمرجعية الدولة، واننا نستطيع العيش سلميا مع أهلنا وكل من يختلف معنا بالرأي.
أما قطع الطرقات فهذا الموضوع يجب أن ننتهي منه، فنحن لسنا ضد أي اعتصام أو طريقة سلمية، والمسلمة الثالثة هي الجيش، فالجيش اللبناني هو جيشنا، وعكار تفتخر دائما بمدرسة الشرف والتضحية والوفاء، وهي كانت وستبقى تقف الى جانب الجيش والتي دفعت الدم من خيرة أبنائها في سبيل الدفاع عن الوطن وعزته وحريته وكرامته، فالجيش وعكار توأمان لا ينفصلان، مؤكدا ان الجيش اللبناني هو ربيع البلاد.
وعن عودة مسلسل الاغتيالات، سأل طعمة عن المستفيد من تكبيل حركة القادة السياسيين ومن استنزاف قدرات فريق خارج الحكم حاليا؟ ويخشى أن يستعيد دوره في التمثيل الشرعي؟ ومن المستفيد من نشر هذا الجو من الخوف والترهيب في صفوف من يفترض بهم اليوم أن يقودوا حراكا باتجاه تحييد هذه الحكومة عن الاشراف على الانتخابات النيابية المقبلة؟
واننا نستغرب قيام الحكومة بحجب داتا الاتصالات عن الاجهزة الأمنية، والكل يعلم مدى تأثير هذه الداتا في التحقيقات وكشف الحقائق، فهذا تواطؤ وتقاطع مصالح وتكامل مع من يقف وراء محاولات الاغتيال، مؤكدا خوفه الكبير من عودة مسلسل الاغتيالات.