Note: English translation is not 100% accurate
منطقة اليورو تفرض شروطاً صارمة لإنقاذ البنوك الإسبانية
13 يوليو 2012
المصدر : مدريد ـ د.ب.أ

نقلت تقارير إعلامية إسبانية عن مسودة مذكرة تفاهم بين مدريد ومنطقة اليورو القول إن المنطقة ستفرض شروطا أشد صرامة على اسبانيا مقابل منحها مساعدات مالية تصل إلى 100 مليار يورو لإنقاذ قطاعها المصرفي المتعثر.
وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في وقت سابق أمس عن حزمة جديدة من إجراءات التقشف بقيمة 65 مليار يورو (80 مليار دولار)، في حين قال الاتحاد الأوروبي إن القطاع الخاص سيضطر إلى تحمل خسائر في خطة إنقاذ مصرفية مرتقبة.
ومن المقرر إقرار مذكرة التفاهم النهائية من قبل اسبانيا وشركائها في منطقة اليورو يوم 20 يوليو الحالي.
ووفقا لمشروع المذكرة، ستحصل البنوك على مساعدات الإنقاذ على أساس نتائج اختبارات القدرة على تحمل الضغوط المالية والمنتظر إجراؤها منتصف سبتمبر المقبل. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية سيمون أوكنور في بروكسل «سنعمل وفقا لمبدأ ضرورة مشاركة القطاع الخاص في تحمل الخسائر لضمان عدم تحمل دافعي الضرائب نصيبا غير عادل من الأعباء».
كما تتضمن مسودة مذكرة التفاهم إلزام البنوك بتقديم خطة إعادة هيكلة، والقبول بمراقبة من جانب المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي والهيئة المصرفية الأوروبية. كما تتضمن إلزام الحكومة الاسبانية بقدر أكبر من استقلال البنك المركزي الاسباني عن الحكومة وتشاور الحكومة مع السلطات الأوروبية بشأن أي تشريعات تتعلق بالقطاع المالي.
كما تتضمن توصيات بشأن الأهداف المالية للحكومة والإصلاحات الهيكلية والمالية الاستراتيجية مثل الدعوة إلى إصلاحات إضافية لسوق العمل وإزالة القيود المفروضة على بعض الأنشطة الاقتصادية.
يأتي ذلك فيما لم يوضح راخوي الذي جاء حديثه بعد يوم من مطالبة الاتحاد الأوروبي اسبانيا باتخاذ المزيد من إجراءات التقشف مقابل التخفيف من مستهدفات العجز للبلاد، ما إذا كانت الحزمة الجديدة تشمل استقطاعات سابقة بالميزانية بحوالي 37 مليار يورو.
وتم مطالبة إسبانيا بتقليص عجز ميزانيتها من 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 إلى 6.3% هذا العام و4.5% العام المقبل، و2.8% في عام 2014.
كان الاتحاد الأوروبي يتوقع في الأصل أن تفي إسبانيا بالحد المستهدف عند 3% في العام القادم. وكشف راخوي عن خفض جديد في الإنفاق وزيادة الضرائب أمام البرلمان، والتي تشمل زيادة ضريبة القيمة المضافة 3% لتصل إلى 21%.
وسيتم إلغاء منح أعياد الميلاد للموظفين الحكوميين هذا العام وإلغاء حوافز ضريبية لمشتري المنازل بدءا من العام القادم.
كما أن العاطلين عن العمل سيشهدون خفضا في إعاناتهم التي يحصلون عليها من الشهر السادس على بطالتهم وما بعده. كما سيتم خفض ميزانية الوزارات الحكومية بمقدار 600 مليون يورو. كما أعلن راخوي عن إجراءات تهدف إلى تقليص الإدارات المحلية.
وفي بروكسل، رحب متحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين بالإجراءات ووصفها بأنها «خطوة مهمة لضمان إمكانية تحقيق المستهدفات المالية هذا العام». وقال سيمون أوكونور إنه كان أمرا طيبا أن يعلن راخوي عن الإجراءات «بشكل سريع، بعد يوم واحد» من تحديد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الشروط لتحقيق مرونة في الأرقام المستهدفة للعجز الاسباني.
جاء رد فعل الأسواق متفاوتا وسط حالة من الغموض حول شروط قرض اسبانيا.
وبلغ العائد على السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات أقل من مستوى 7% امس الأول وهو الذي ينظر إليه محللون على انه مستوى غير محتمل على المدى الطويل. وبلغ الفارق مع عائد السندات الألمانية القياسي 550 نقطة أساس. وقال راخوي للبرلمان إن اسبانيا في وضع «ضعيف جدا» نظرا «لمديونيتها الضخمة والركود الشديد».