Note: English translation is not 100% accurate
السفير نواف فارس صقر من صقور النظام السوري يثير انشقاقه شكوك المعارضين
13 يوليو 2012
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ

يعتبر السفير السوري في العراق نواف الشيخ فارس، الذي أعلن انشقاقه أمس الأول، من «صقور» النظام السوري، وقد أثارت رغبته في الانضمام الى «صفوف الثورة» شكوك الناشطين المعارضين الذين يلمحون الى سعي غربي لاختيار شخصيات تشكل فريقا انتقاليا مقبولا من النظام.
وأعلنت دمشق أمس إقالة اول سفير سوري في الخدمة يعلن انشقاقه منذ بدء الاضطرابات في سورية قبل 16 شهرا. ويأتي انشقاقه بعد أيام من اعلان العميد مصطفى طلاس، قائد لواء في الحرس الجمهوري ونجل وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس، انشقاقه وخروجه من سورية.
ونواف الشيخ فارس الجراح، وهو اسمه الكامل، من المقربين من الأجهزة الأمنية التي بدأ حياته المهنية فيها، قبل ان يعين محافظا ثم أول سفير لبغداد بعد إعادة العلاقات الديبلوماسية بين سورية والعراق في 2008. وولد الفارس في بلدة البوكمال في محافظة دير الزور في أقصى الشرق السوري على الحدود العراقية، وهو ينتمي الى عشيرة الدميم التي تشكل جزءا من قبيلة العقيدات السنية الكبيرة الموجودة في شرق البلاد، لاسيما في دير الزور، وكذلك في العراق والأردن وفي شمال المملكة العربية السعودية.
وحصل نواف الفارس على اجازة في الحقوق قبل ان يدخل كلية الشرطة ويتخرج فيها ضابطا.
عين رئيسا لفرع الأمن السياسي في محافظة اللاذقية (غرب) بين 1990 و1994، ثم أمين فرع حزب البعث في محافظة دير الزور بين 1994 و1998، ثم محافظا للاذقية (غرب) بين 1998 و2000، ومحافظا لإدلب (شمال غرب) بين 2000 و2002، ومحافظا للقنيطرة (جنوب غرب) بين 2002 و2008.
في 16 سبتمبر 2008، اختاره بشار الأسد سفيرا في بغداد، ما يدل على الثقة التي كان يتمتع بها لدى النظام.
وكانت هذه المهمة تتسم بالتعقيد نظرا لأنها أتت بعد ثلاثين سنة من قطع العلاقات الديبلوماسية بين سورية والعراق بسبب دعم دمشق لطهران في الحرب الإيرانية ـ العراقية في ايام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وأمس الأول، أعلن نواف الفارس انشقاقه وانضمامه الى «ثورة الشعب»، الانتفاضة الشعبية التي بدأت قبل 16 شهرا.
وقال السفير المنشق في شريط ڤيديو «أعلن استقالتي من مهمتي كسفير للجمهورية العربية السورية لدى العراق الشقيق. كما أعلن انسحابي من صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي»، و«انضمامي منذ هذه اللحظة الى صفوف ثورة الشعب في سورية».
وأضاف «أدعو كل شرفاء حزب البعث الى ان يحذوا حذوي لأن النظام حوله (الحزب) الى أداة لقمع الشعب وتطلعاته نحو الحرية والكرامة وغطاء لكل رذائله وموبقاته».
الا ان هذا الانقلاب لا يقنع الناشطين المعارضين على الأرض في سورية.
ويسأل شخص يقدم نفسه باسم خضر محمد على موقع «يوتيوب» على الانترنت معلقا على اعلان الانشقاق «أين كنت منذ سنة ونصف السنة؟ أم ان المبلغ لم يكن كافيا؟».
ويقول الناشط الإعلامي أبوغازي من مدينة حماة في وسط سورية لوكالة فرانس برس «الناس يشككون بالدوافع التي حملته على الانشقاق. لعل المجتمع الدولي والنظام اللذين يشعران ببوادر تغيير في الموقف الروسي، يسعيان الى جمع شخصيات تشكل حكومة توافقية. وربما يندرج الانشقاق في هذا الإطار».
ويضيف «نريد ان نعيش في ديموقراطية حقيقية وفي دولة قانون. وهذه لا يمكن بناؤها مع أشخاص أيديهم ملوثة بالدماء وكانوا لفترة طويلة شركاء للنظام».
ويلتقي مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن مع هذا الرأي، ويقول لـ «فرانس برس»: «اعرف ان هذا الرجل مجرم».
ويضيف «القصة تشبه قصة مناف طلاس. إذا كان السفير انشق، فلأنه يسعى الى السلطة. بينما تسعى أجهزة الاستخبارات الغربية الى اختيار شخصيات يمكن استخدامها في المرحلة الانتقالية».
وعلى موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي على الانترنت، نشر شخص قال انه من قرية نواف الفارس على اكثر من صفحة للتنسيقيات السورية معلومات مفادها بأن نجل نواف الفارس، برجس، «يأتي الى السعودية ويشتري سيارات فارهة يسجلها بلوحات سورية ويبيعها بثمن غال»، و«تغض الجمارك السورية النظر عنه» بسبب موقع أبيه. ويعلق احد متصفحي الموقع «بكرا يسووه شريف وحر وكان حامي البلد».
في المقابل، في منتدى قبيلة العقيدات على الانترنت، تؤكد نبذة عن نواف الفارس انه «رمز وقدوة» و«رفع اسم قبيلة العقيدات عاليا». ويشيد الموقع «بتواضعه وحبه للناس».
وأمس، نشرت وكالة سانا بيانا صادرا عن الشيخ كمال الفارس الجراح، شيخ عشيرة الدميم من قبيلة العقيدات من مدينة البوكمال، جاء فيه «سمعنا عبر الإذاعات المغرضة الليلة قبل الماضية انشقاق السفير نواف الفارس عن الوطن الأم سورية الحبيبة»، مؤكدا ان العشيرة تعتبر ان «التصرف الذي قام به السفير نواف الفارس هو تصرف شخصي»، مؤكدا ان «عشائر الدميم تؤمن بحل القضية السورية بحلول داخلية وعلى طاولة المفاوضات والحوار».