Note: English translation is not 100% accurate
انتحاري ينفذ هجوماً على مركز أمني في محردة بـ«شاحنة بصل»
القوات السورية تركز قصفها على ريف دمشق وحمص ووفد من المراقبين الدوليين يدخل التريمسة للتحقيق في المجزرة
15 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية تلتئم في الدوحة يوم 22 الجاري
تركزت عمليات القصف والاشتباكات أمس في ريف دمشق وحمص مع اقتحام لخربة غزالة في درعا وحصدت 30 قتيلا على الأقل غالبيتهم من المدنيين، فيما تستمر الادانة الدولية لمجزرة التريمسة التي تمكنت بعثة المراقبين الدوليين من دخولها اخيرا أمس.
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مئات من جنود القوات النظامية اقتحموا بالدبابات وناقلات الجند المدرعة بلدة خربة غزالة وسط اطلاق رصاص كثيف، حيث بدأت حملة مداهمات واعتقالات في البلدة التابعة لمحافظة درعا.
وافاد الناشط بيان احمد من لجان التنسيق المحلية وكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من خربة غزالة بأن «قوات الامن والشبيحة بدأت بعد توقف القصف باقتحام الحيين الغربي والشمالي للبلدة مع مداهمات وتفتيش وتكسير»، مشيرا الى انها «تحرق كل بيت خال من السكان».
ولفت الى ان «قوات الامن تدخل البلدة من دون مقاومة لان عناصر الجيش الحر الذين كانوا فيها غادروها بشكل كامل»، لافتا الى ان «الجرحى بالعشرات ولا توجد الا مواد اسعاف اولية».
وفي ريف دمشق، افاد المرصد بأن سبعة مدنيين قتلوا، بينهم اربع سيدات وطفلة إثر سقوط قذيفة على منزل في مدينة دوما، وقتل ستة من المقاتلين المعارضين اثر هجوم شنوه على حاجز للقوات النظامية في منطقة تل سلور في محافظة حلب على الحدود السورية ـ التركية، بحسب المرصد الذي اشار الى «مقتل ما لا يقل عن خمسة من عناصر الحاجز».
واضاف المرصد انه في حلب ايضا «استشهد مقاتل من الكتائب الثائرة المقاتلة من بلدة مارع خلال اشتباكات مع القوات النظامية على مداخل مدينة اعزاز».
وفي محافظة حماة، اشار المرصد الى ان سيارة مفخخة استهدفت مفرزة المخابرات العسكرية في مدينة محردة في ريف حماة، ما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين بينهم سيدتان وطفل يبلغ من العمر 13 عاما، بالاضافة الى عنصر من الامن العسكري.
وفي مدينة حماة أيضا نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في حي باب قبلي، بحسب المرصد الذي اشار الى مقتل سائق سيارة اجرة اثر اصابته باطلاق رصاص في حي الاربعين.
إلى الجنوب من حماة اشار المرصد الى مقتل ستة اشخاص بينهم امرأة حامل جراء القصف على مدينة القصير في ريف حمص، وثلاثة مقاتلين معارضين.
كما استمرت عمليات القصف على أحياء جورة الشياح والخالدية في المدينة، فيما أظهرت صور فيديو بثها ناشطون على الإنترنت الى تعرض بلدة الزعفرانة وتلبيسة إلى قصف بالمدافع والهاون.
من جانبه، اتهم انان الحكومة السورية بـ «الاستخفاف» بقرارات الامم المتحدة، معتبرا في مذكرة وجهها الى مجلس الامن امس الاول ان «استخدام المدفعية والدبابات والمروحيات في (التريمسة) الذي اكدته بعثة الامم المتحدة في سورية يعد انتهاكا للالتزامات والتعهدات التي قطعتها الحكومة السورية بوقف استخدام الاسلحة الثقيلة» في المدن. وبالعودة إلى محردة، قالت السلطات السورية ان شاحنة مفخخة انفجرت بمدينة محردة في ريف حماة وسط البلاد ما ادى الى مقتل عدد من المدنيين والعسكريين.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي سوري قوله ان انتحاريا فجر شاحنة مفخخة كان يقودها في الحي الغربي من المدينة المذكورة ما ادى الى مقتل عدد من المدنيين وقوات حفظ النظام وإصابة آخرين.
وذكر المصدر ان الشاحنة كانت محملة بكميات من البصل للتمويه وأدى انفجارها في الحي المذكور الى مقتل ثلاثة مدنيين واصابة آخرين بجروح اضافة لوقوع اضرار مادية في الابنية القريبة من المكان فضلا عن مقتل عنصر من قوات حفظ النظام واصابة خمسة آخرين، لافتا الى ان الانفجار احدث حفرة قطرها نحو خمسة امتار.
من جهة اخرى، دخل وفد من المراقبين الدوليين في سورية امس التريمسة في ريف حماة وسط البلاد للتحقق مما جرى اثر وقوع اكثر من 200 قتيل في البلدة قبل يومين، بحسب ما افادت مصادر متطابقة وكالة فرانس برس.
واكدت المتحدثة باسم بعثة المراقبين سوسن غوشة ردا على اسئلة لفرانس برس ان «وفدا من المراقبين توجه الى التريمسة للتحقق مما جرى وقد تمكنوا من دخول البلدة» موضحة ان الموكب «تألف من 11 مركبة».
واوضحت ان البعثة «لم تطلب اذنا رسميا (من السلطات السورية)»، مشددة على ان رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود «كان واضحا» خلال مؤتمره الصحافي في دمشق امس الاول حين اعلن عن استعداد بعثة المراقبين الدوليين للتوجه الى التريمسة والتحقق من الوقائع «عندما يحصل وقف جدي لاطلاق النار». واضافت غوشة «علمنا انه كان هناك وقف لاطلاق النار، لذا ارسلنا دورية الى التريمسة في مهمة استطلاعية قامت بتقييم الوضع لجهة حصول وقف اطلاق النار وامكانية دخولنا الى البلدة».
ولفتت الى انه بناء على ذلك «ارسلنا اليوم دورية متكاملة من اجل التحقق مما جرى».
من ناحيته، افاد الناشط الاعلامي المعارض ابو غازي فرانس برس في اتصال هاتفي بأن «المراقبين الدوليين وصلوا الى التريمسة وقد عاينوا اماكن القصف واجروا مقابلات مع الاهالي».
أدانت جامعة الدول العربية مجزرة التريمسة، وقالت إنها وما قبلها «الحولة» وغيرهما «وصمة عار على جبين الجناة ومقترفيها»، مؤكدة ضرورة محاكمة الجناة في هذه المجازر أمام الشعب والقضاء.
وقال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية ان الجامعة التي تضع الأزمة السورية على رأس أولياتها ستواصل الجهد بكل عزم وإصرار عبر جميع السبل، ووفق قرارات مجلس الجامعة، وبالتعاون مع الأمم المتحدة، للوصول إلى وقف إراقة الدماء في سورية، حيث اعلن عن اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية في الدوحة يوم 22 الجاري.
وشدد بن حلي في كلمة له أمام المؤتمر الثامن للاتحاد العربي للعمل التطوعي بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية امس السبت، والذي يناقش على مدى ثلاثة أيام أوراق عمل حول النهوض بالعمل التطوعي العربي على أهمية معالجة الأزمة السورية من خلال انتقال سياسي إلى نظام ديموقراطي حر يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ لسورية وحدتها وسلامتها الوطنية. وأكد أن الانتفاضات والثورات الجارية في المنطقة العربية والمطالبة بالإصلاح والديموقراطية، وضعت الجامعة العربية أمام تحديات جديدة، فكان لا بد من مواكباتها والانفتاح أكثر على البعد الشعبي، ومواكبة هذه التحولات بكل ما تمثله من أعباء وصعوبات وحساسيات.