Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تعتبر أن هناك وقتاً لتفادي حرب أهلية في سورية
الغرب يقدم نسخة معدلة لمشروع قرار العقوبات على سورية وموسكو مستعدة لحل وسط لكنها تضع عليه «خطاً أحمر»
15 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بان كي مون يعتبر عدم تحرك المجتمع الدولي رخصة لدمشق لارتكاب مزيد من المذابح
ما تزال المجازر وصور القتلى التي يبثها الناشطون السوريون في عدة مناطق تسبق بأشواط الجهود الديبلوماسية العاجزة حتى الآن عن ايجاد حل سياسي للأزمة المستفحلة منذ 16 شهرا. ورغم ذلك قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه مازال هناك وقت للتوصل لحل سياسي لتفادي حرب أهلية في سورية ولكنه حث روسيا على التوقف عن عرقلة جهود الاتفاق على قرار في مجلس الأمن.
وتابع خلال مقابلة بمناسبة العيد الوطني لفرنسا «أبلغت (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين بأن أسوأ شيء يمكن أن يحدث هو حرب أهلية في سورية ومن ثم فنعمل معا للتوصل لحل سياسي لتفاديها. مازال هناك وقت».
وتعليقا على هذا العجز الدولي، قال السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون أمس الأول ان عدم تحرك المجتمع الدولي تجاه «المأساة» الجارية في سورية تترجمه دمشق على انه رخصة لارتكاب المزيد من المذابح داعيا الى تحقيق «عاجل» في مذبحة التريمسة.
واشار الى ان مذبحة التريمسة تلقي بشكوك جدية ازاء اعراب الاسد مؤخرا عن التزامه بخطة النقاط الست خلال اجتماعه مع المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي أنان الاسبوع الماضي.
وقال بان كي مون انه تحدث مع رئيس بعثة الامم المتحدة للمراقبة في سورية الميجور روبرت مود الذي اكد له ان فريقا امميا يوجد خارج القرية تمكن من تأكيد قصف القرية بالمدفعية والمروحيات ووجود قوات سورية ونقاط تفتيش حكومية.
في هذه الاثناء يستمر الكباش السياسي على اشده في مجلس الأمن بين روسيا والصين الداعمتين للنظام السوري والمترصدتين بالفيتو لتعطيل أي قرار جديد قد يفرض عقوبات على النظام لاسيما تحت البند السابع كما هو الحال مع مشروع القرار الغربي الجديد المطروح على مجلس الأمن.
وقد قال نائب المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن الدولي ألكسندر بانكين ان روسيا مستعدة للتوصل الى حل وسط عند مناقشة قرار دولي جديد حول سورية بشأن تمديد ولاية بعثة المراقبين الدوليين لكنه أوضح ان ثمة «خطا أحمر» لا يمكن تخطيه.
وقال بانكين لوسائل إعلام روسية من مقر الأمم المتحدة بنيويورك «نحن مستعدون لعدة حلول وسط لكن ثمة خطا أحمر لا يمكننا تخطيه».
وأضاف انه سيكون من المستحيل أن تستمر عملية السلام وأن يتم تمديد ولاية بعثة المراقبين فيما عصا العقوبات موجهة ضد طرف واحد في الملف السوري وهو الحكومة.
واعتبر بانكين ان دعوات بعض ممثلي المعارضة السورية إلى إبعاد المبعوث الخاص كوفي أنان عن عملية التسوية في سورية غير لائقة مشيرا إلى ان المعارضة نفسها متورطة في عمليات عنف.
وقدمت الدول الاعضاء في مجلس الامن الليلة قبل الماضية نسخة معدلة من مشروع القرار الغربي تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة والذي يسعى الى فرض عقوبات اقتصادية على دمشق بسبب اخفاقها في الالتزام بقرارات مجلس الامن ذات الصلة وخطة أنان. وتهدد مسودة القرار بفرض عقوبات اقتصادية وديبلوماسية على سورية خلال عشرة ايام من تبني القرار اذا لم توقف دمشق استخدام الاسلحة الثقيلة في الشوارع واذا لم تسحب دباباتها من المناطق السكنية.
وينظر الى الفصل السابع على انه «خط احمر» بالنسبة الى الدول الراعية وهي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والمانيا والتي تصر على ابقائه ضمن مسودة القرار حتى في حال عارضت روسيا ذلك من خلال استخدام حق النقض (فيتو).
وتتناول التعديلات الرئيسية الجديدة اضافة فقرة جديدة تتعلق بالانتقال السياسي في سورية كما «تطالب بأن تعمل الاطراف السورية كلها مع مكتب المبعوث المشترك لتنفيذ سريع لخطة الانتقال السياسي المنصوص عليها في البيان الختامي (لاجتماع فريق العمل في جنيف يوم 30 يونيو) بالطريقة التي تضمن سلامة الجميع في جو من الاستقرار والهدوء».
وكانت الفقرة القديمة في المسودة الاولى للقرار تطالب جميع الاطراف في سورية ومن ضمنها المعارضة بالوقف الفوري لجميع اشكال العنف وبالتالي التهيئة لمناخ يفضي الى انتقال سياسي الا ان تعديلات المسودة الان أضافت ان عملية الانتقال السياسي يتعين ان يقودها سوريون.
وتختلف روسيا والغرب في تحديد من يقود الانتقال السياسي في سورية وما اذا كان للرئيس الاسد دور في ذلك ام لا.
وتضيف التعديلات الجديدة على مشروع القرار دعوة جميع الاطراف الى الالتزام الفوري ودون انتظار بوقف مستدام للعنف بجميع اشكاله وتنفيذ خطة أنان ذات النقاط الست.
وتم اضافة فقرة جديدة الى مشروع القرار المعدل تدين سلسلة التفجيرات التي جعلت الوضع اكثر تعقيدا وخطورة كما تشير بعض التعديلات الى وجود طرف ثالث متورط في سورية.
اضافة الى ذلك فإن هناك ايضا فقرة جديدة ترحب بمؤتمر المعارضة السورية الذي عقد برعاية جامعة الدول العربية في القاهرة في الثالث من يوليو الجاري كجزء من الجهود التي تبذلها الجامعة العربية لاشراك جميع اطياف المعارضة السورية.