Note: English translation is not 100% accurate
أنان في موسكو اليوم.. وطهران تعرض استضافة لقاء بين الحكومة السورية والمعارضة
المراقبون يؤكدون.. ودمشق تنفي استخدام الأسلحة الثقيلة: أنان تسرّع وما حدث في التريمسة اشتباك مع مسلحين لا مجزرة
16 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أمس الاتهامات التي وجهت الى القوات السورية النظامية بارتكاب مجزرة في قرية التريمسة التابعة لمحافظة حماة، معتبرا أن ما حدث كان اشتباكا مع مسلحين تمركزوا في القرية، واصفا الرسالة التي ارسلها المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان الى وزير الخارجية السورية وليد المعلم بأنها «متسرعة ولم يتوخ فيها أنان الدقة» وإنها «لا تستند الى حقائق».
كما نفى مقدسي ما ورد في تصريح سابق من اتهام للنظام السوري باستخدام الاسلحة الثقيلة والطائرات والمدفعية في قصف القرية، وقال ان الهجوم على القرية لم تستخدم فيها أسلحة ثقيلة، متسائلا «كيف نستخدم 150 دبابة لمهاجمة قرية مساحتها واحد كيلومتر مربع» موضحا ان خمسة منازل فقط هي التي تعرضت للهجوم الذي استمر لعدة ساعات فقط.
لكن بثعة المراقبين الدوليين قالت ان هجوما عنيفا تعرضت له قرية التريمسة واستهدف منازل معارضين ومنشقين.
وقالت المتحدثة باسم بعثة المراقبين الدوليين العاملة في سورية سوسن غوشة في تصريح ادلت به عقب زيارة بعثة المراقبين الى القرية التي شهدت المجزرة التي راح ضحيتها اكثر من 220 شخصا: ان الهجوم الذي استهدف القرية استخدمت فيه اسلحة ثقيلة وخفيفة.
وهو ما جدد مقدسي نفيه مؤكدا ان الحكومة لم تستخدم خلال الهجوم الطائرات أو المروحيات ولا الدبابات أو المدفعية وكل ما قيل عن استخدام أسلحة ثقيلة عار من الصحة.
وأكد ان «ما تردد من استخدام أسلحة ثقيلة نعرف الهدف منه سياسيا وتوقيت ما يجري والجدل الدائر في مجلس الامن وهو يرغبون من وراء ذلك في فيتامين اضافي لكي يفشلوا المساعي الروسية الحكيمة في المجلس».
وقال مقدسي «هذه هي الوقائع وما جرى ليس هجوما من جيش على مدنيين آمنين بل هو اشتباك مسلح بين قوات حفظ نظام وقوات مسلحة غير نظامية لا تؤمن بالحل السياسي بل تؤمن بالارهاب والخطف والتفجير والقتل».
وأوضح ان قوات الامن السورية عثرت بعد الهجوم على كميات كبيرة من الاسلحة والذخيرة والعبوات الناسفة، مشيرا الى ان بعثة المراقبين الدوليين زارت القرية أمس وستعود لها اليوم.
وقال متسائلا «لو كانت هناك مجزرة او ان الموضوع ليس دفاعا عن مدنيين لما سمحنا لهذه البعثة بالتوجه الى هذا المكان».
وقال ان الاضرار المادية بالقرية لحقت بخمسة مبان فقط وهي مقار لقيادات المجموعات المسلحة شن الهجوم منها ضد القوات الحكومية مضيفا ان «37 شخصا من المجموعات المسلحة قتلوا في الهجوم فيما قتل مدنيان اثنان.
لكن صورا بثها ناشطون على الانترنت أظهرت عشرات الجثث المتجمعة في احد المساجد.
وكان التلفزيون السوري بث ما قال انها اعترافات لمن وصفهم بارهابيين قاموا بترويع الاهالي في التريمسة وبارتكاب المجزرة.
في غضون ذلك، يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا في موسكو الموفد الدولي والعربي الى سورية كوفي انان على امل اعطاء دفع ديبلوماسي لخطته المتعثرة حاليا من اجل تسوية الوضع في سورية، على ما افاد الكرملين الاحد.
واعلن المكتب الاعلامي للرئيس الروسي ان الموفد سيصل اليوم الى موسكو وسيعقد لقاء غدا مع بوتين، مشيرا الى ان «روسيا ستؤكد دعمها لخطة السلام التي طرحها كوفي انان».
واضاف الكرملين في بيانه «ينطلق الجانب الروسي من المبدأ القائل ان هذه الخطة هي الوسيلة الوحيدة القادرة على ايجاد حل للمشاكل الداخلية السورية».
وسيجتمع انان ايضا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
ومن المقرر ان يزور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاسبوع المقبل الصين التي تعرقل مع روسيا في مجلس الامن اي قرار ينص على عقوبات بحق نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وكان متحدث باسم الامم المتحدة ذكر ان بان كي مون وجه نداء السبت الى وزير الخارجية الصيني داعيا الى ان تستخدم «الصين نفوذها لتأمين تطبيق فوري» لخطة كوفي انان للسلام.
إلى ذلك، اعرب وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي أمس عن استعداد طهران حليفة دمشق الوثيقة، لتنظيم لقاء بين الحكومة السورية والمعارضة في محاولة لتسوية الازمة في سورية.
وقال صالحي ان «ايران مستعدة لدعوة المعارضة السورية الى طهران لاجراء حوار مع الحكومة السورية» دون ان يوضح ما اذا كانت الدعوة تشمل الحركات المسلحة التي تقاتل نظام الرئيس بشار الاسد.
واضاف «اننا نعتقد ان المسألة السورية يجب ان يكون حلها سورية» مكررا موقف ايران من هذه القضية.
وتحاول طهران المتخوفة من احتمال سقوط نظام دمشق، حليفها الاساسي في المنطقة، منذ عدة اسابيع فرض وجودها عبر مساع ديبلوماسية من اجل ايجاد حل للازمة.