Note: English translation is not 100% accurate
أنباء عن قطع طريق درعا الدولي
اشتباكات دمشق «نقلة نوعية» في أحداث الثورة وانتشار العربات المدرعة والقناصة في الميدان ومحيطه
17 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

استمرار القصف في حمص ومداهمات واعتقال في درعا وانفجارات في حماةلا حديث للمهتمين بالشأن السوري سوى عن التطورات الميدانية التي كانت دمشق مسرحها أمس لليوم الثاني على التوالي حيث تواصلت في بعض أحيائها أعنف اشتباكات تشهدها العاصمة منذ اندلاع الثورة بين القوات النظامية السورية وعناصر الجيش الحر وكتائبه المتمردة. وترافق ذلك مع استمرار العملية العسكرية في عدة مناطق وأدت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى. وفي سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام ونصف العام، تكرر المشهد الذي سيطر على المدن المنتفضة كحمص وحماة وادلب ودير الزور ودرعا، وتمركزت آليات مصفحة وناقلات جند في حي الميدان بجنوب دمشق واتخذ قناصة مواقعهم فوق الأسطح. وسمع دوي عنيف للرشاشات في لقطات فيديو حملها نشطاء في المنطقة على الانترنت.
ومن جهته قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «انها المرة الأولى التي تتواجد فيها آليات مصفحة وناقلات جند في حي الميدان». وأضاف «في السابق، كانت قوات الأمن تنتشر لقمع التظاهرات. اليوم، هناك جنود يشاركون في القتال».
ويأتي ذلك وسط استمرار الاشتباكات منذ صباح أمس في حي الميدان بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، بحسب المرصد، و«تستخدم فيها الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة».
وقال المرصد «انها نقلة نوعية في المعارك»، معتبرا ان الاشتباكات في دمشق تحمل «تهديدا واضحا للنظام وبما انها تتواصل لساعات وأيام يعني ان الثوار أصبحوا داخل العاصمة». وتابع عبدالرحمن «حين لا تستطيع القوات النظامية السيطرة وترسل الآليات المصفحة، فهذا يدل على ضعف النظام، وعلى حضور قوي للثوار في دمشق».
وأوضح ان المقاتلين الذين يواجهون قوات النظام «هم من أبناء المنطقة وليسوا وافدين اليها وبالتالي هم محميون من أهالي المنطقة».
في الرواية المقابلة، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ان الجهات المختصة تلاحق من تصفها بالـ «مجموعة الإرهابية المسلحة» في نهر عيشة (بالقرب من الميدان) فرت امس من حي التضامن.
وقال الناشط أبوعمر من حي الميدان «انها المرة الأولى التي تدخل فيها مدرعات مجهزة برشاشات ثقيلة الى حي الميدان».
وأضاف ان «حدة القصف ارتفعت بعد الظهر على احياء أخرى يتواجد فيها الجيش السوري الحر وتشهد اشتباكات لا سابق لها منذ الأحد». وقال «الشوارع خالية، باستثناء حركة ناقلات الجند والجيش السوري الحر».
وروى احد سكان مدينة جرمانا الواقعة على طريق مطار دمشق الدولي لوكالة فرانس برس انه «لم ينم طيلة الليلة الماضية».
وقال «كانت هناك ساحة حرب حقيقية، وكانت أصوات القذائف وإطلاق النار تسمع في البلدات الواقعة على طريق المطار حتى ساعات الفجر الأولى».
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان قوات الأمن أغلقت جميع الطرق المؤدية من الغوطة الشرقية في ريف دمشق الى العاصمة. وذكر المرصد ايضا ان مدينة قطنا في ريف دمشق تعرضت منذ الصباح أمس لقصف من القوات النظامية السورية، وان «أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة بالتزامن مع تحليق للطائرات الحوامة في سماء المدينة».
وكان يوم امس الأول شهد «أعنف الاشتباكات» في العاصمة منذ بدء الاضطرابات في سورية قبل 16 شهرا، بحسب المرصد، وشملت حيي التضامن (جنوب العاصمة) وكفر سوسة (غرب العاصمة).
وقال ناشطون ان اشتباكات سجلت أمس ايضا في حي جوبر في شرق العاصمة.
وأشار المرصد السوري الى «معلومات أولية عن سقوط شهداء وجرحى في حي الميدان» وإلى ان «الثوار استولوا على حافلة متوسطة الحجم لقوات الأمن».
وقال الناشط أبومصعب من دمشق في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب ان «تكبيرات تتعالى في حي الميدان من بعض المساجد وتترافق مع نداءات «حي على الجهاد». واعتبر ان «15 يوليو يسجل منعطفا في تاريخ الثورة السورية».
من جهتها نقلت رويترز عن أحد سكان حي الميدان «دخلت قوات الأمن الحي وهناك حرب حقيقية تدور الآن». وقال نشط طلب عدم ذكر اسمه إن السكان يتأهبون لمزيد من المصاعب في العاصمة بعدما قمع الجيش جيوبا للمعارضة في ضواح خارج دمشق مثل ضاحية دوما. وأضاف «يوجد آلاف المقاتلين في بعض من هذه الضواحي. قتل بعضهم لكن فر الكثيرون ويتجهون إلى العاصمة نفسها».
وقال نشطاء إن محتجين غاضبين أغلقوا الطريق السريع الدولي المؤدي إلى الأردن تضامنا مع سكان حيي الميدان والزاهرة مع تواصل الاشتباكات فيهما.
بموازاة ذلك، ذكرت لجان التنسيق المحلية ان نحو 30 شخصا بينهم طفلتان وثلاثة جنود منشقين قتلوا بنيران قوات النظام أمس اثر تجدد عمليات القصف والاشتباكات في مناطق سورية عدة. وقالت اللجان في حصيلة لها ان تصاعد وتيرة العنف من جانب القوات الحكومية أسفر عن سقوط ستة قتلى في كل من حلب ودرعا وحماة وخمسة في حمص اضافة الى قتيلين في ادلب وقتيل في دير الزور.
وفي درعا نفذ جيش النظام حملة مداهمات واعتقالات في بلدتي نوى والشيخ مسكين ترافقت مع تحليق للطيران الحربي في سماء بلدة داعل وسماع أصوات اطلاق الرصاص في قرى نامر وعلما وقرفا التي اقتحمها جيش النظام.
وفي حمص تحدثت اللجان عن سقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل جراء قصف عنيف براجمات الصواريخ وقذائف الهاون استهدف مدينة الرستن، مشيرة الى ان حالة من الذعر تسود بين الأهالي وسط انعدام كل متطلبات الحياة المعيشية.
كما هزت ثلاثة انفجارات ضخمة حيي المحطة وطريق حلب في حماة تزامنا مع قصف مدفعي استهدف معظم أحياء مدينة دير الزور بعد حدوث اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام بالقرب من حاجز الدلة ودوار غسان عبود ودوار المدلجي والشارع العام.