Note: English translation is not 100% accurate
الأردن: الحوار أصبح حلاً مستحيلاً للأزمة في سورية
المغرب يطرد سفير سورية ودمشق ترد بالمثل.. ولافروف يتهم الغرب بابتزاز روسيا: الأسد لن يرحل
17 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
لا يقل الكباش السياسي الدولي حول الأزمة السورية سخونة عن الاشتباكات الميدانية التي تصاعدت أمس بشكل لافت في العاصمة دمشق.
وفي حين اتهمت روسيا الدول الغربية بممارسة «ابتزاز» عليها لحملها على تأييد عقوبات في مجلس الامن ضد النظام السوري، أدان وزير الخارجية الفرنسي السابق آلان جوبيه ما وصفه بـ «الموقف الاجرامي» الروسي الداعم للنظام الرئيس بشار الأسد. في وقت أكدت عمان أن الحوار لم يعد حلا للأزمة السورية.
وقال رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة أمس في براغ بعد لقاء مع نظيره التشيكي بيتر نيكاس «من المستحيل اليوم تسوية الأزمة في سورية عبر الحوار»، داعيا مجلس الأمن الدولي الى التدخل.
إلا أن الطراونة استدرك قائلا: «لكن لا نزال نتحدث عن حل سياسي ـ علينا أولا وقف إراقة الدماء ثم إيجاد تسوية بين المعارضة والنظام السوري» معربا عن الأمل في تدخل مجلس الأمن الدولي الذي تعرقل روسيا والصين جهوده.
وقال الطراونة وهو ايضا وزير الدفاع «علينا ممارسة ضغوط كبيرة على الحكومة السورية».
كما أوضح رئيس الوزراء الأردني ان الوضع الإنساني صعب في بلاده خصوصا مع قطع كبير للمياه. وقال «لكننا نقوم بواجباتنا الإنسانية حيال اخواننا».
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «يؤسفنا ان نشهد عناصر ابتزاز» في مفاوضات مجلس الامن الدولي.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مخصص للنزاع في سورية قبل ساعات من لقائه مع المبعوث الدولي المشترك كوفي انان، «قيل لنا، اذا لم توافقوا على قرار يستند الى الفصل السابع من شرعية الامم المتحدة فإننا سنرفض تجديد تفويض المراقبين». وتابع «نعتبر ان هذه المقاربة غير مثمرة اطلاقا وخطيرة لانه من غير المقبول استخدام المراقبين كورقة ضغط». ورفض لافروف ما يقوله الغرب من ان مفتاح الازمة يكمن في موسكو التي يمكنها اقناع بشار الاسد بالتنحي. وصرح الوزير الروسي «نسمع تعليقات مفادها ان مفتاح الازمة في سورية في موسكو وعندما نطلب توضيحات يقال لنا ان ذلك معناه انه علينا اقناع الاسد بمغادرة الحكم بنفسه». وقال «هذا غير واقعي اطلاقا».
واضاف ان الاسد «لن يرحل ليس لاننا ندعمه بل بكل بساطة لان قسما كبيرا من الشعب السوري يدعمه». وعاد لافروف وأكد «نحن لا ندعم بشار الأسد نحن ندعم ما اتفقنا عليه جميعا: خطة انان وقرار مجلس الامن الدولي وبيان جنيف» الصادر في 30 يونيو حول عملية انتقالية في سورية. واضاف «من غير المقبول إلقاء كل شيء على روسيا والصين».
من ناحيته، وصف وزير الخارجية الفرنسي السابق آلان جوبيه الموقف الروسي الداعم لنظام بشار الاسد بـ «الموقف الاجرامي». وصرح جوبيه لإذاعة فرانس انتر بأن «روسيا متعنتة وترفض اي تدخل للامم المتحدة في سورية. يجب التنديد بهذا الموقف الاجرامي اعتقد ان هذه الكلمة ليست قوية كفاية».
وفي تطور آخر، قالت وزارة الخارجية المغربية أمس إنها طلبت من السفير السوري مغادرة البلاد وأعلنت أنه شخص غير مرغوب فيه ودعت إلى التحول الديموقراطي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري في الحرية. وقابلت دمشق هذه الخطوة بطرد مماثل، وقالت وزارة الخارجية السورية ان سفير المغرب شخص غير مرغوب فيه.
وجاء طرد السفير السوري بعد انشقاق سفير سورية في العراق الأسبوع الماضي. وفي وقت سابق أمس سرت شائعات بان السفير السوري في الرباط نبيه اسماعيل انشق أيضا وانحاز للمعارضة السورية، ونفى مسؤول في السفارة السورية هذه الأنباء لكن السفارة لم تعقب أكثر من ذلك.
وأضافت أن المغرب يتطلع «إلى تحرك فاعل وحازم من أجل تحقيق انتقال سياسي نحو وضع ديموقراطي يضمن وحدة سورية واستقرارها وسلامتها الإقليمية ويحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو الكرامة والحرية والتنمية».
أما الخارجية السورية فقد أعلنت في بيان تلقت «فرانس برس» نسخة عنه انها «استدعت القائم بأعمال السفارة المغربية في دمشق وسلمته مذكرة رسمية تتضمن قرار سورية اعتبار سفير المملكة المغربية السيد محمد الاخصاصي شخصا غير مرغوب به اعتبارا من يوم أمس وذلك عملا بمبدأ المعاملة بالمثل».