Note: English translation is not 100% accurate
نشطاء يؤكدون: المسيحيون ليسوا مع الأسد لكنهم صامتون
17 يوليو 2012
المصدر : ستوكهولم ـ إيلاف
جددت المنظمة الآشورية الديموقراطية، تأييدها للثورة في سورية، في تجمع سياسي أقامته في كاتدرائية مار يعقوب النصيبيني في مدينة سودرتاليا السويدية، بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيسها.
ودعت «كافة المسيحيين في سورية، إلى دعم مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة، والتأكيد على الاستمرار في ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية المتأصلة في نفوسهم، من خلال تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لإخوتهم المنكوبين الذين دفعهم العنف والقمع إلى النزوح عن مدنهم وقراهم».
وطالب التجمع المجتمع الدولي «بتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية والقانونية، وخصوصا مجموعة الاتصال من أجل سورية المنبثقة عن اجتماع جنيف، ومجموعة أصدقاء سورية، لاتخاذ مواقف واضحة وحازمة لوقف دورة العنف وحماية المدنيين، والإسراع في تطبيق النقاط الست لمبادرة المبعوث العربي والدولي كوفي أنان، وعبر تدابير وآليات إلزامية تجبر النظام على تنفيذها، كخطوة لا غنى عنها للدخول في مرحلة انتقالية، تضع البلاد على طريق التحول الديموقراطي الصحيح، وتمنعها من الانزلاق نحو الفتن الطائفية والاقتتال الداخلي، وبما يحفظ الأمن والاستقرار في دول المنطقة».
وقالت المنظمة إن الخيار الأمني والعسكري الذي لجأت اليه السلطات السورية «زاد من تنامي الميل نحو العسكرة والتسلح، وحرف الثورة عن مسارها السلمي، وفتح الطريق أمام قوى التطرف والأصولية والإرهاب، للدخول على خط الأزمة السورية خدمة لأهداف وأجندات لا تصب في مصلحة الشعب السوري».
وقال مسؤول المنظمة الآشورية الديموقراطية في السويد سعيد يلدز، لـ «إيلاف» على هامش التجمع: «إن هدف المنظمة وعملها داخل سورية، يتركز على إسقاط النظام، فهي عضو في المجلس الوطني السوري، وأحد الفصائل المساهمة في تأسيسه».
وعبّر يلدز عن اعتقاده بأن النظام السوري «ليس أفضل من غيره في الدفاع عن المسيحيين في سورية، كما يعتقد البعض، فهو لا يفكر بأي شي غير الحفاظ على سلطته وكرسي الحكم».
وأضاف أن حزبه يتفهم القلق الذي يشعر به المسيحيون من المستقبل، لكنه أكد أن أعدادا كبيرة من المسيحيين داخل سورية تؤيد الثورة، غير أنها تخاف إظهار موقفها، خوفا من بطش أجهزة النظام. وأوضح أن وضع المسيحيين في سورية مختلف عن وضعهم في العراق.
وقال ان «الكثير من المسيحيين يقفون بالضد من النظام، لكنهم يخشون البوح بذلك في الوقت الحالي، لخوفهم من قواته، خصوصا أنه يسيطر على الكثير من المدن، وإن دعايته وإعلامه يعملان كل جهدهما، من أجل تخويف المسيحيين ونشر الرعب في صفوفهم، من خلال تهويل «الخطر الإسلامي» عليهم».
وشدد أن «من مصلحة المسيحيين وغيرهم تغيير هذا النظام وإيجاد بديل ديموقراطي تعددي يحافظ على وحدة البلاد ويدافع عن مصالح وحقوق كافة أطياف الشعب السوري».
من جهته، قال عضو اللجنة التنسيقية لدعم الثورة السورية في السويد، موريس شابو لـ «إيلاف» إن «النشطاء المعارضين لنظام بشار الأسد في السويد، عملوا في بداية انطلاق الثورة على تشكيل لجنة تضامنية في البرلمان السويدي، لدعم الديموقراطية في البلاد، وإنهم يعملون كل يوم على تعريف الرأي العام السويدي، بالمذابح التي ترتكب في سورية».
وبخصوص موقف المسيحيين السوريين من الثورة، قال «إن السواد الأعظم من شعبنا صامت في الوقت الحالي، خوفا من أجهزة النظام، لكن غالبيته بتقديري ليست مع النظام».
وأشار الى «وجود منتفعين من النظام يدافعون عنه ليس فقط من المسيحيين وإنما من كل الطوائف».