Note: English translation is not 100% accurate
الجيش اللبناني في مهب التجاذبات السياسية وشربل يحذر من «المرجلة»: اعتاد اللبناني على احتقار القوانين
18 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تعددت الأسباب والنتيجة واحدة، اعتصامات وإقفال طرق في أماكن، ردا على اعتصامات وإقفال طرق في أماكن أخرى، وأيا كانت الأسباب، فهي لا تبرر احتباس الناس داخل سياراتهم، الى حد اضطرار امرأة حامل الى الولادة في السيارة كما روى وزير الداخلية مروان شربل صباح امس.
اللجوء الى الشارع كوسيلة ضغط على الدولة، يعكس عجز الدولة عن تلبية متطلبات الشارع، أكثر مما يعكس إيمانها بالديموقراطية وبحرية إبداء الرأي، وما جرى على الطريق الدولي في جونية منتصف الليل الفائت، من قطع لشريان التواصل بين بيروت وطرابلس والشمال عموما على مدى 4 ساعات، تحت مسمى «أهالي الضباط» الذين أعيد توقيفهم في قضية قتل الشيخ احمد عبدالواحد، ورفيقه، وتحت عنوان الإفراج عنهم مجددا.
وقد تكرر هذا التعبير عن الغضب في منطقة بعلبك في البقاع، وتحديدا على طريق بلدة مقنة صباح امس الباكر.
هذا الوضع استدعى الاستنفار من جانب قيادة الجيش وبعض القيادات السياسية، بعد احتجاز المئات من المواطنين وسط حر يوليو اللاهب، قيادة الجيش دعت الى عدم إقحام الجيش في الأمور السياسية.
لكن ليس الجيش وحده في مهب التجاوزات السياسية، فهناك مؤسسات الدولة الأخرى فأنصار العماد ميشال عون ووزير الطاقة جبران باسيل هاجموا مياومي كهرباء لبنان، المضربين عن الطعام داخل مبنى إدارتهم أمس، لأول مرة، في عرض للقوة بوجه أنصار حليف حليف «الجنرال» الرئيس نبيه بري، الذي يرتبط بالتحالف مع تيار الجنرال من خلال التفاهم القائم بين حزب الله وعون.
ومؤسسات الدولة الأخرى كانت في حالة إضراب عام أمس احتجاجا من الموظفين على عدم إدراج سلسلة الرتب والرواتب في الموازنة العامة الجديدة.
ولكن لماذا بلغت الأمور هذا المستوى من التدهور في وقت يغادر فيه رئيس الجمهورية ميشال سليمان قصره الجمهوري الى تركيا ساعيا في اثر المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر على الأراضي السورية؟
وزير الداخلية مروان شربل رد ظاهرة قطع الطرق للاحتجاج او لتحقيق المطالب الى سببين: الأول لاعتياد اللبنانيين على احتقار القوانين، فالبعض يعتبر تطبيق القانون عليه بمثابة إهانة شخصية، والثاني ان فلانا قطع الطريق، وأنا لا أستطيع أن أقطعها، وكأن المسألة مسألة مرجلة، وفي الحالتين، يقول الوزير شربل: لا أحد يهتم بمصلحة البلد والناس، ولا أحد يحسب حساب الضرر اللاحق بغيره.
وفي تصريح لإذاعة صوت لبنان أكد الوزير شربل أن هناك امرأة حاملا ولدت في السيارة أثناء فترة الاحتباس على طريق جونية.
وقال: قد يكون البعض صاحب حق لكنه يستطيع تحصيل حقه بطريقة أخرى مختلفة، بالقانون أولا وأخيرا.
وعن وضع الجيش في مواجهة مع الشارع قال: أخشى أن يصبح هناك قسم من اللبنانيين مع الجيش وآخر ضد الجيش، علما أن الجيش اللبناني مؤلف من كل شرائح الجيش اللبناني، وهو للبنانيين جميعا، والجيش لا ينتظر من أحد أن يأخذ له حقه، إذا كان له من حق، وإذا كنت كمواطن مكلف بأخذ حق الجيش، فكيف سيكون بوسع هذا الجيش أن يأخذ حقي؟!
ودعا شربل الى اعتماد القضاء، الذي لم نقطع الأمل منه بعد، لإحقاق الحق، واذا حصلت أخطاء فهذا لا يعني فقدان الأمل بالقضاء.
وبالنسبة لمياومي الكهرباء، أمل بحل عبر التفاوض، ومن خلال لقاء بينه وبين وزيري الطاقة جبران باسيل والعدل شكيب قرطباوي.
وعن إضراب موظفي الدولة بسبب سلسلة الرتب والرواتب، قال: ليس كل شيء يمكن تحقيقه بالقوة، وعلينا التوقف أمام إمكانيات الدولة، وما إذا كانت قادرة على دفع ما يطالبون به.