Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله غير مستعد لكهربة الخط بين حارة حريك وعين التينة
جنجنيان لـ«الأنباء»: نصرالله حاول إعادة المعنويات إلى شعبيته من خلال التذكير ببطولات المقاومة
20 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب شانت جنجنيان ان جل ما يمكن استخلاصه من المواقف الاخيرة والمتشنجة لقوى «8 آذار» وفي طليعتها «حزب الله» والتيار «الوطني الحر»، هو انهم بدأوا يعملون على لملمة صفوفهم وشد كل منهم عصب قواعده الشعبية من خلال تعلية سقف خطابه الى مستوى التهديد والوعيد ولو باتجاهات مختلفة ومتباعدة.
معتبرا انه في الوقت الذي يحاول فيه العماد عون اعادة تعويم نفسه شعبيا تحت عنوان «الدفاع عن الجيش» اطل امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله من على شاشته المعهودة ليعيد دس المعنويات في نفوس شعبيته من خلال تذكيرها ببطولات المقاومة في حرب يوليو ومن خلال تهديده العدو الاسرائيلي وتوعده بالمفاجآت، مشيرا بالتالي الى ان كلا من «حزب الله» والتيار «الوطني الحر» ادركا ان التغيير في سورية آت لا محالة وأن دورهما على الساحة اللبنانية قد يصبح بالرغم من وجود السلاح في مهب الريح ان لم يحيطا رأسيهما بهالة شعبية ونيـــابية كبيرة تفرض هيبتهما في المعادلة اللبنانية المقبلة، انطلاقا من تمسكهما بالحكومة تحسبا لمرحلة ما بعد النظام السوري.
واضاف جنجنيان في تصريح لـ «الأنباء» ان العماد عون المصاب بخيبة امل كبيرة من حليفه «حزب الله» على خلفية ملف المياومين، اوعز الى بعض نواب ووزراء تكتل «التغيير والاصلاح» المحسوبين مباشرة على التيار العوني، اظهار امتعاضهم من برودة مواقف «حزب الله» في موضوع المياومين، وذلك للايحاء الى امينه العام السيد حسن نصرالله ان الغطاء المسيحي لسلاحه قد يوضع على مشرحة الرابية في حال عدم اتخاذه مواقف علنية داعمة له في ازمته مع الرئيس بري او اقله للضغط على الاخير وحمله على التراجع ولو خطوات خجولة لمصلحة الوزير باسيل في الملف المذكور.
ولفت النائب جنجنيان الى ان «حزب الله» الذي فشل حتى الساعة في ايجاد آلية تنظم الخلاف بين حليفيه لمنع انعكاسه سلبا على عمر الحكومة، غير مستعد لكهربة الخط بين حارة حريك وعين التينة ارضاء لوزير الكهرباء جبران باسيل، وذلك لان «حزب الله» يعتبر ان وحدة الثنائية الشيعية في لبنان هي من اولويات استراتيجيته خصوصا في ظل ما تشهده سورية من متغيرات سريعة، لكن هذا لا يعني ان حزب الله مستعد للتنازل عن الغطاء المسيحي لسلاحه الذي ما كان ليحلم بالحصول عليه لولا خروج العماد عون عن المسلمات المسيحية، لذلك يعتبر جنجنيان ان «حزب الله» لن يكون له موقف حاسم لصالح اي من حليفيه بري وعون انما سيبقى يراهن على عامل الوقت لحلحلة الخلاف بينهما مع ايمانه ان العماد عون سيعود ادراجه الى احضان السيد نصرالله لعلم الاول ان انهاء ورقة التفاهم سينتهي به وحيدا على الساحة اللبنانية في مواجهة قوى «14 آذار».
وختم النائب جنجنيان مؤكدا ان العماد عون الذي ايقن ان يوم الثلاثاء المقبل لن يكون يوم الحسم مع المعارضة السورية وادرك بالتالي دنو ساعة رحيل النظام السوري، لن يتردد في إعادة خلط اوراقه سواء على مستوى التحالفات ام على مستوى الخيارات السياسية، خصوصا انه بدأ يشعر بالوحدة التي تتفاقم يوما بعد يوم مع كل تضاؤل لحلقة النظام في سورية، لكن يبقى السؤال مع من سيتحالف العماد عون بعد ان اطلق النار كل الفرقاء اللبنانيين ومن سيؤمن له طريق العودة من الضلال.