Note: English translation is not 100% accurate
معلومات عن سيطرة الجيش الحر على منافذ حدودية مع العراق وتركيا.. والأمم المتحدة تطلب من موظفيها النزول إلى الملاجئ
الاشتباكات تتواصل حول مقار إستراتيجية في دمشق والدبابات تقتحم الميدان
20 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

العملية الانتقامية لمقتل القادة الأمنيين تتواصل وتوقع أكثر من 100 قتيل
نزوح 20 ألف دمشقي إلى لبنان في 24 ساعة
كما كان متوقعا، أتى رد القوات السورية على قتل كبار اعضاء ما يعرف بخلية الأزمة في تفجير أمس الأول عنيفا لاسيما في دمشق وجاء ذلك بموازاة اعلان الناشطين عن «تحرير» منفذي باب الهوا وباب السلام على الحدود مع تركيا ومنفذ البوكمال على الحدود مع العراق. وبعد مقتل اكثر من 200 شخص امس الاول معظمهم من المدنيين وأكثر من نصفهم سقطوا في دمشق، دفعت الاشتباكات غير المسبوقة الدمشقيين إلى النزوح نحو لبنان حيث قال مسؤول امني لبناني يعمل على الحدود ان نحو 20 الف سوري اجتازوا المعبر الحدودي الرئيسي الى لبنان خلال 24 ساعة.
وقال المصدر ان عدد السوريين الذين يمرون من معبر المصنع الحدودي الرسمي يدور في الغالب حول خمسة آلاف شخص يوميا.
ولم يكن أمس بأفضل حال من سابقه حيث اعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 111 شخصا حتى مساء امس. وقال سكان إنه لم يحدث توقف في أعنف قتال تشهده العاصمة منذ اندلاعه والذي دخل يومه الخامس.
واقترب القتال من القصر الرئاسي ومن مبنى الأمن القومي حيث نفذ مفجر هجومه وسط اجتماع أزمة لوزير الدفاع وكبار مسؤولي الأمن.
وقال سكان في حي الميدان وحي كفر سوسة إنهم سمعوا دوي تفجيرات ونيران مدفعية وتحليق طائرات هليكوبتر في الجو.
واضافوا إن نقاط التفتيش حول حي الميدان وحول المنطقة القديمة من دمشق أزيلت. ولم يتضح ما إذا كانت قوات الأمن غيرت تكتيكها لمنع مقاتلي المعارضة من استهداف الجنود أو أنها خطوة مؤقتة في خضم المعركة.
وفي تطور جديد استخدم الجيش السوري النظامي للمرة الأولى الدبابات في اقتحام حي القابون، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن.
وأفاد عبدالرحمن فرانس برس بأن «القوات النظامية اقتحمت بأكثر من 15 دبابة الشارع الرئيسي في حي القابون الدمشقي»، مضيفا ان ناقلات الجند المدرعة استخدمت في الاقتحام ايضا. ولفت الى «مخاوف من عمليات قتل جماعي في الحي».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق بان «القصف العنيف تواصل لليوم الرابع على التوالي على القابون وبشكل رئيسي بقذائف الهاون ورشاشات المروحيات»، مشيرا الى ان ما لا يقل عن 15 من القوات النظامية قتلوا اثر اشتباكات مع مقاتلين معارضين في الحي.
وكان مصدر امني من دمشق وصف لوكالة فرانس برس المعارك التي تدور بين الجيش النظامي والمقاتلين المعارضين في القابون والميدان بأنها «عنيفة جدا»، مشيرا الى ان هذه المعارك «ستستمر خلال الساعات الـ 48 المقبلة لتنظيف دمشق من الإرهابيين مع بداية شهر رمضان».
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه بعد تفجير مبنى الأمن القومي اصبح الجيش النظامي «مصمما على استخدام كل انواع الأسلحة المتوافرة لديه للقضاء على المسلحين في دمشق».
وبعد التفجير الذي طال كبار القيادات الأمنية والاشتباكات التي اقتربت من مقر رئاسة الوزراء في كفرسوسة، نقلت رويترز عن شاهد ان مقاتلين معارضين هاجموا المقر الرئيسي للشرطة في دمشق أمس.
وفي اتصال هاتفي مع «رويترز» قال احد سكان حي القنوات القديم بوسط المدينة حيث تقع قيادة شرطة محافظة دمشق «اطلاق النار كان كثيفا على مدى الساعة المنصرمة. حدته تخف الآن لكن الشوارع حول قيادة الشرطة مازالت خالية».
وفي السياق ذاته، قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد إن القوات النظامية أحبطت عملية استهدفت القصر الجمهوري في العاصمة السورية دمشق أمس الأول بسبب التحصينات العسكرية المشددة في محيط القصر.
وأكد الأسعد في تصريح لراديو «سوا» الأميركي وقوع انشقاقات كثيرة في صفوف القوات النظامية بعد حادث التفجير الذي هز الجيش النظامي وأحدث خللا واضحا للجميع.
وأشار إلى أن الهجوم الذي استهدف مقر الأمن القومي وسط دمشق وأسفر عن مصرع وزير الدفاع ونائبه ومسؤولين أمنيين كان هجوما انتحاريا، موضحا أن منفذ الهجوم استخدم حزاما ناسفا في تنفيذ العملية.
ورفع مقاتلون علم «الثورة» وعرضوه امام الكاميرات في شارع في وسط دمشق تناثر فيه الحطام. وفي مناطق اخرى بالعاصمة السورية احتمى جنود من الجيش الحكومي خلف جدار بينما كانوا يتبادلون اطلاق النار مع مقاتلي المعارضة.
وقال نشطاء معارضون في احياء يدور فيها القتال ان القوات الحكومية ورجال الميلشيات الموالية للأسد يتدفقون على المنطقة.
وأكدت سوزان احمد المقيمة في برزة حيث تختبئ قوات من المعارضة المسلحة «هناك وجود كثيف لقوات الأمن في الشوارع الآن. الشوارع خالية الا من قوات الأسد».
وعرض التلفزيون الحكومي مشاهد لرجال في ملابس عسكرية زرقاء يتخذون سواتر ويطلقون النار من خلف جدر مرتفعة وهي المرة الأولى التي تعرض فيها وسائل اعلام حكومية مشاهد للقتال في قلب العاصمة.
وأظهرت المشاهد الصعوبة التي يواجهها جنود القوات الحكومية. فالعدو دائما غير ظاهر والشوارع ضيقة للغاية ويملؤها الحطام مما يحول دون توغل الدبابات.
لكن مقاتلي المعارضة المسلحين بالبنادق والقذائف الصاروخية يواجهون قوة عسكرية طاغية.
فبالاضافة للدبابات تستعمل القوات الحكومية مدافع مضادة للطائرات معدلة للاستخدام ضد المشاة عن طريق اطلاقها موازية للأرض وليس الى السماء.
وقال احد النشطاء ويدعى بسام والذي تحدث بالهاتف من برزة «نيران المدافع المضادة للطائرات تطلق على القابون من البرزة. هناك العديد من العائلات في الشوارع دون مكان يلجأون إليه. لقد جاءوا من أحياء القابون واطراف البرزة».
وأضافوا أن تقارير أفادت بمقتل شخص على الأقل في الاشتباكات التي وقعت في حي الإخلاص القريب من مجلس الوزراء -وهو مجمع ضخم- ومن حرم جامعة دمشق.
وذكروا ان مئات العائلات تفر من المنطقة الواقعة بين حي كفر سوسة وحي المزة.
وقالت ربة منزل تتابع المعركة من برج سكني على طريق المزة الرئيسي بالقرب من مكتب رئيس الوزراء «النازحون ليس امامهم مكان يذهبون اليه. القتال في كل انحاء دمشق».
وقال أحد السكان ان قناصة الجيش منتشرون على اسطح المباني في المزة وكفر سوسة بعد ان هاجم مقاتلو المعارضة عربات مصفحة متمركزة قرب مكتب رئيس الوزراء وحاجز طريق اقيم خلال الأيام القليلة الماضية خلف السفارة الايرانية.
وقال خلال اتصال هاتفي «القناصة يطلقون النار على اي شخص في الشوارع. شوارع المزة مهجورة».
وذكر سكان ان العربات المصفحة دخلت ايضا حي سينا المتاخم للمدينة القديمة التاريخية قلب العاصمة القديمة.
ونتيجة للتصعيد، قال ناشطون سوريون إن مفوضية الأمم المتحدة في سورية دعت موظفيها في بعض الأحياء بالعاصمة السورية دمشق للنزول إلى الملاجئ بعد احتدام المعارك فيها.
وأرسلت المفوضية رسائل نصية، عبر الهاتف الجوال، إلى موظفيها القاطنين في أحياء «كفرسوسة والحجر الأسود وبساتين المزة والقابون والميدان في دمشق إلى الملاجئ».
من جانبها، ذكرت لجان التنسيق المحلية ان الحملة العسكرية التي شنها جيش النظام امس تركزت اضافة الى دمشق وريفها، في حمص وحماة ودير الزور ودرعا وحلب وادلب، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى اضافة الى أضرار مادية جسيمة لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.
واشارت الى ان اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام دارت في مدينة الزبداني بريف دمشق اثر انشقاق عدد من الجنود وترافقت مع قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على المدينة ما ادى الى سقوط قتلى وعدد كبير من الجرحى.
وقالت ان القصف المدفعي تجدد على مدينة الضمير في ريف دمشق تزامنا مع اقتحام قوات الأمن والجيش حي الحجر الاسود في العاصمة دمشق وسط اطلاق نار كثيف من عدة محاور وقصف بقذائف الهاون.
وتحدثت اللجان ايضا عن سقوط عدد من الجرحى جراء استمرار القصف بالطيران المروحي على مدينتي زملكا وعربين في ريف دمشق حيث قالت صفحات الثورة السورية ان مجزرة جديدة وقعت في عربين تم توثيق 23 قتيلا فيها ورجحت زيادة العدد بشكل كبير، نتيجة قصف مروحي دفع الناس الى النزول الى الملاجئ اضافة الى أكثر من 100 جريح.
كما دارت اشتباكات عنيفة في مدينة البوكمال بدير الزور ترافقت مع دوي انفجارين ضخمين عقب انشقاق 9 عناصر من فرع الأمن السياسي.