Note: English translation is not 100% accurate
أنان يعرب عن «خيبة أمله» للفشل في اتخاذ موقف موحد
روسيا والصين تجهضان مشروع القرار ضد دمشق تحت البند السابع وواشنطن تندد بالفشل الذريع وتتعهد بالعمل خارج مجلس الأمن
20 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
للمرة الثالثة، أحبطت روسيا والصين مشروع قرار غربي يفرض عقوبات على النظام السوري تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم، رغم ان مشروع القرار الذي تقدمت به بريطانيا ودعمته الدول الغربية لم يتطرق الى المادة 42 التي تتيح استخدام القوة في حال لم يمتثل النظام للقرار. وهو ما دفع المبعوث الدولي المشترك الى سورية كوفي انان الى إعلان خيبة امله لفشل المجلس في اتخاذ موقف موحد حول سورية.
وقد اعتبرت سوزان رايس المبعوثة الأميركية في الأمم المتحدة ان مجلس الأمن الدولي «فشل فشلا ذريعا» بشأن سورية، مؤكدة ان واشنطن ستعمل الآن خارج المجلس لمواجهة الرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت رايس «سنكثف عملنا مع مجموعة منوعة من شركائنا خارج مجلس الأمن للضغط على نظام الأسد وتقديم المساعدات لمن يحتاجونها»، وانتقدت روسيا والصين على تصويتهما بالفيتو على مشروع قرار ينص على فرض عقوبات على سورية. وأكدت ان «مجلس الأمن فشل فشلا ذريعا في واحدة من اهم المهمات على اجندته لهذا العام». وفي إشارة الى مخزون سورية من الأسلحة الكيميائية، قالت رايس ان الحكومة السورية «ستتحمل المسؤولية» اذا استخدمت تلك الأسلحة ضد المعارضة. وقالت انه «مع تدهور الوضع، فإن احتمال تفكير هذا النظام في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه يجب ان تشكل مصدر قلق لنا جميعا».
من جانبه، قال المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة ان استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن امس ضد مشروع قرار يدين النظام السوري خطوة «تعرض للخطر» مهمة المبعوث الدولي الى سورية كوفي أنان.
وقال السفير جيرار آرو ان «حرمان كوفي انان من أدوات الضغط التي طلبها يعني تعريض مهمته للخطر»، مشددا على ان استخدام الفيتو «يهدف الى منح النظام السوري الوقت لسحق المعارضة». واضاف انه «من الواضح ان روسيا لا تريد الا منح النظام السوري المزيد من الوقت لسحق المعارضة».
وتابع السفير الفرنسي مخاطبا حكومتي روسيا والصين ان «التاريخ سيثبت خطأهما، التاريخ سيحاكمهما، لقد بدأ بذلك منذ الآن في دمشق»، في اشارة الى المعارك العنيفة التي تشهدها العاصمة السورية منذ بضعة ايام.
بدوره، أعرب المندوب الألماني بيتر فيتيغ عن أسفه لكون مجلس الأمن «فوت فرصة» لوقف العنف في سورية، مؤكدا ان الشعب السوري هو من «سيدفع الثمن».
وحمل المندوب الألماني النظام السوري المسؤولية كاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية والمجازر التي ترتكب في سورية وقال ان «ايام نظام الأسد معدودة».
أما مندوب بريطانيا عرابة القرار في مجلس الأمن ارك ليال غرانت فقد قال إن موسكو وبكين «تعملان للمرة الثالثة على عرقلة جهود مجلس الأمن في إيجاد حل للأزمة السورية».
وأضاف أن «الفيتو الروسي والصيني دفع بالنظام السوري لارتكاب المزيد من الجرائم».
في المقابل، اتهمت روسيا الدول الغربية بالسعي لاستخدام مشروع القرار، لتبرير القيام بتدخل عسكري في البلد المضطرب.
وقال فيتالي تشوركين ان مشروع القرار سعى الى «فتح الطريق لفرض العقوبات وكذلك للتدخل العسكري الخارجي في الشؤون الداخلية السورية».
واضاف في النقاش الذي دار في المجلس عقب تصويت موسكو بالفيتو على مشروع القرار ان «خططهم لاستخدام مجلس الأمن الدولي لممارسة ضغوطهم على دول ذات سيادة لن تمر».
وقال تشوركين ان الغرب سعى الى «تشجيع المتطرفين بمن فيهم جماعات ارهابية». وأشار الى ان مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والبرتغال «منحاز». وأكد ان روسيا لن تطرح مشروع قرارها الخاص حول بعثة المراقبين الدوليين في سورية للتصويت عليه. وقالت الدول الغربية ان 7 دول على الأقل ستمتنع عن التصويت على مشروع القرار الروسي، فيما يحتاج اي مشروع قرار الى 9 اصوات على الأقل لتمريره حتى لو يتم التصويت عليه بالفيتو. من جانبه، اعتبر مندوب الصين لدى مجلس الأمن لي باو دونغ أن مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا بشأن سورية لا يساعد على حل الأزمة هناك بل يؤدي إلى مزيد من المشاكل بالمنطقة ويهدد وحدة المجلس مؤكدا دعم تمديد عمل بعثة المراقبين الدوليين في سورية.
وقال لي أمام المجلس إن «القرار الذي تقدمت به أميركا وفرنسا وبريطانيا يتعارض مع مواقفنا وهو يدفع باتجاه واحد لا يساعد على حل الوضع بل يؤدي إلى مزيد من المشاكل لدول أخرى بالمنطقة». وأشار إلى أن الأولوية للمجتمع الدولي الآن لإعطاء كامل الدعم والقوة لمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان ومجموعة العمل حول سورية في جنيف والدفع باتجاه وقف فوري لإطلاق النار من أجل حل الأزمة السورية «لذلك فإن الصين تدعم تمديد عمل مهمة المراقبين الدوليين».
وقال إن «هناك تدخلا في شؤون دولة ذات سيادة وهذا لا يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.. الصين ليس لديها أي مصالح في سورية والصين تدعو الى حل سياسي للأزمة السورية، فالحلول العسكرية لن تأخذ سورية لأي مكان».
وأضاف لي أن «بعض الدول أدلت ببيانات تتهم الصين» مشيرا الى أن بكين شاركت في المشاورات بمجلس الأمن بطريقة إيجابية وبناءة لوقف النار وتنفيذ اتفاقية جنيف وخطة أنان ذات النقاط الست «مقابل ذلك فإن بعض الدول تتطلع للتدخل في الشؤون الداخلية لسورية وتتبنى منهجا سلبيا حيال خطة أنان لذلك رأينا فشل هذه الخطة خاصة من خلال التهديد بالتدخل العسكري والفصل السابع» معتبرا أن «هذا عمل متغطرس».