Note: English translation is not 100% accurate
رمضان في صعيد مصر.. صور من الماضي والحاضر
22 يوليو 2012
المصدر : الأقصر ـ د.ب.أ
يتميز شهر الصوم بمذاق خاص في محافظات صعيد مصر التي يولي المواطن فيها عناية خاصة لهذا الشهر الفضيل فيستقبلونه بحفاوة وترحاب بالغين ويحيون لياليه بالعبادات والابتهالات ويكثرون فيه من أعمال البر والإحسان على الفقراء والمساكين.
كثيرة هي الصور التي تحملها ذاكرة أهل صعيد مصر لأيام وليالي شهر رمضان الكريم. وكما غابت صور واندثرت أخرى، إلا أن عبق رمضان يظل باقيا.
وتقول الباحثة أسماء مناع المتخصصة في مجال الموروثات الشعبية المصرية إن البيوت كانت تستعد للشهر الكريم وتنشغل السيدات والفتيات بتنظيف المنزل وغسل المفروشات والسجاد وتعليق الزينات والرايات والفوانيس.
وأشارت الباحثة الى اختفاء ظاهرة احتفال الأطفال بالشهر الكريم وحمل الفوانيس وضرب المدافع الصغيرة وقت الاذان، والتي كانوا يستخدمون فيها الكبريت والمسامير ويحل محلها الآن البمب والصواريخ والفانوس الصيني.
ومن الطقوس التي كانت سائدة في الماضى عمل الأكلات الشهيرة المرتبطة بشهر رمضان والتى كانت مصدر فرحة وبهجة للصغار والكبار ففي القرى كان يوجد في كل بيت صاج وكوز الكنافة الشهير.
وتضيف: «اننا نتذكر ايضا المسحراتي ممسكا بطبلة أو رق وينادي «اصحى يا نايم وحد الدايم حيث كان يطوف القرية بأكملها ويطرق باب كل بيت وينادي أصحابه وهم يقدمون له نفحات الشهر الكريم من طعام وشراب ونقود».
ولأن مدينة الأقصر عرفت بأنها مدينة ذات طابع خاص. فإن لشهر رمضان بها طابعا خاصا أيضا. وذكريات لا تغيب عن ذاكرة الكثيرين.
ويروي لنا المؤرخ المتخصص في تراث الصعيد المصري عز العرب عبدالحميد ثابت تفاصيل صور رمضانية كانت تشهدها مدينة الأقصر قبل أكثر من خمسين عاما مضت.
ويقول «عز العرب» إن دورة رمضان تبدأ ليلة الصيام وهي احتفالية موكبية أشبه «بدورة ابي الحجاج» حيث يتقدم الموكب مدفع رمضان تجره الخيول ويتابع الموكب بأصحاب الحرف فوق عرباتهم يستعرضون مهاراتهم فيها ويجوب هذا الموكب بعض شوارع الأقصر ابتهاجا بحلول الشهر الفضيل وكنا نحرص على مشاهدة هذه الاحتفالية بفرح وسرور.
ويضيف أننا كنا نحرص على أن نشاهد طقوس إطلاق مدفع الافطار حيث نجلس صامتين كأن على رؤوسنا الطير إذانا بإفطار المغرب وما أن تنطلق القذيفة حتى يجلجل صوتها فنصفق ونهلل وننطلق إلى بيوتنا لنتناول طعام الافطار.