Note: English translation is not 100% accurate
النظام منع نزوح السوريين إلى لبنان وسفارته تتقبل التعازي في بيروت
مصادر لـ «الأنباء»: ميقاتي يعد مخرجاً لمقاطعة المفتي إفطار بعبدا وسليمان يعالج قضية «الداتا» وتوقع الحوار بمن حضر
23 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
همدت موجة النزوح السوري باتجاه لبنان فجأة، بعد 48 ساعة من التدفق الكثيف، وسرعان ما تبين ان قوى النظام وضعت العوائق الأمنية على المنافذ الحدودية بوجه السيل البشري النازح، حتى لا تجف المياه ويختنق السمك، كما قال احد الذين توفرت لهم فرصة الخروج من ذلك الجحيم.
من جهتها، الحكومة اللبنانية ممثلة بوزير الشؤون الاجتماعية عضو جبهة النضال الوطني وائل أبوفاعور اتخذت الاحتياطات المناسبة لايواء من لا طاقة لهم على استئجار الشقق او النزول في الفنادق التي امتلأت على غير توقع، وأوضح أبوفاعور انه تم فتح ابواب المدارس المقفلة، والتي لم تعد تستقبل تلامذة لأي سبب كان، ووضعت بالتصرف.
وكان نواب 14 آذار في البقاعين الأوسط والغربي حذروا «حكومة النأي بالنفس» من مغبة التحرك واحتضان النازحين الأشقاء.
في هذا الوقت أربك اعلان السفارة السورية في بيروت عن تقبل التعازي بالقادة الذين سقطوا في عملية تفجير مقر الأمن القومي، بعض الرسميين والسياسيين في لبنان أمس الأحد، فعلى المستوى الرسمي كان لابد من ان يوفد كل من الرؤساء الثلاثة من يمثلهم الى دار السفير السوري علي عبدالكريم علي في اليرزة (شرقي بيروت) لتقديم التعازي. كما حضرت فعاليات الثامن من آذار أو من يمثلها بينما قاطعت قوى 14 آذار التي اعتبرت في خطوة السفير السوري جرأة بالغة، خصوصا انه ما من سفارة سورية في العالم العربي فتحت سجلا للعزاء غير السفارة في بيروت، التي استقبلت المعزين من الحادية عشرة من قبل الظهر حتى الرابعة. وعلى مستوى رجال الدين المسلمين قاطع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني العزاء ولم يرسل ممثلا له، كما قاطع شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن.
وقال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان النظام السوري أراد من اقامة التعازي هذه استفتاء القيادات السياسية والرسمية، وبالتالي معرفة جدية موقفها مع النظام او ضده.
ولاحظ المصدر ارتباك لبنان بتأمين احتياجات النازحين السوريين فيما السفارة السورية تتقبل التعازي بمن دفع الشعب السوري للنزوح والتشرد.
إلى ذلك، أثار خبر «الأنباء» حول مقاطعة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني لمأدبة الافطار الرمضانية التي دعا اليها الرئيس ميشال سليمان، الاهتمام في بيروت أمس، وقد اتصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالمفتي قباني، مستوضحا ومؤكدا على ضرورة تلبية دعوة الرئيس سليمان في الأول من أغسطس حتى ولو لم تسمح الظروف للرئيس بتلبية الدعوات الافطارية كافة.
ودخلت على الخط شخصيات سياسية أخرى، ويجري الآن التداول بمخرج لائق، كأن يلبي المفتي دعوة الرئيس للإفطار الرمضاني الوطني الجامع، فيرد له الرئيس الزيارة مهنئا بعيد الفطر، ضمن اطار تهنئته للمراجع الاسلامية.
على المستوى السياسي الداخلي، الجولة الجديدة من الحوار المقررة غدا الثلاثاء، مازالت تقف أمام أبواب موصدة، لقد رهنت قوى 14 آذار مشاركتها بإقرار الحكومة تسليم داتا حركة الاتصالات الهاتفية الى الأجهزة الأمنية والمخابراتية تسهيلا لكشف منفذي محاولات الاغتيال ومن يقف خلفهم. ومن قبيل الاستجابة، دعا الرئيس ميشال سليمان الى اجتماع في القصر الجمهوري حضره وزير الاتصالات وقادة المؤسسات القضائية والأجهزة الأمنية، تقررت فيه آلية تعطي الأجهزة كل ما تحتاجه من الداتا، مع بعض الضوابط، وتقرر إرسال بعثة متخصصة الى إحدى العواصم الغربية للاطلاع على آخر التطورات في حقل مراقبة الاتصالات، والعودة الى الاجتماع في الثلاثين من هذا الشهر لتقييم الوضع والتأكد من فعالية الاجراءات.
واطلع الرئيس سليمان من ريفي وفاضل على كيفية الحصول على الداتا وطريقة التعاون بشأنها.
وأدرج هذا الاجتماع في خانة سعي الرئيس سليمان الى معالجة شرط 14 آذار للمشاركة بجولة الحوار، إعطاء «داتا» الاتصالات للأجهزة الأمنية، بمعزل عما اذا كان ثمة أسباب سياسية أخرى وراء تعليق المشاركة.
ورجحت مصادر مطلعة لـ «الأنباء»، ان تنعقد جلسة الحوار غدا الثلاثاء بمن حضر، كما حصل لدى مقاطعة فريق 8 آذار إحدى الجلسات السابقة، ثم يعمد الى رفعها على الفور انطلاقا من الميثاق الوطني الذي يحظر تجاهل أي مكون وطني من مؤتمر الحوار.