Note: English translation is not 100% accurate
الثوار يعلنون النفير العام لـ «تحرير» حلب والمروحيات تقصف أحياء في دمشق
23 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

احتدام حرب «المعابر» الحدودية: الجيش الحر يسيطر على معبر ثالث مع تركيا وقوات الأسد تستعيد اليعربية
تواصلت معارك الكر والفر بين القوات النظامية السورية ومقاتلي الجيش السوري الحر على اكثر من جبهة، إلا أن اهم هذه المعارك هي معارك السيطرة واستعادة السيطرة على المزيد من المعابر الحدودية مع جيران سورية. كما استمرت الاشتباكات في حلب ثانية المدن السورية اهمية، حيث اعلن الجيش الحر النفير العام في المحافظة للسيطرة عليها وتزامن ذلك مع استمرار القصف على عدد من المدن ما أوقع العديد من القتلى والجرحى. فقد أكدت مصادر تركية ومعارضة أن قوات الجيش السوري الحر سيطرت أمس على ثالث معبر حدودي مع تركيا منتزعة إياه من قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال أحمد زيدان المتحدث باسم مجموعة للمعارضة تعرف باسم المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية ان الجيش السوري الحر سيطر على معبر باب السلام، إلا أن قوات الأسد تقصف مواقع المعارضة بالمدفعية والطائرات.
وأكد مسؤول تركي على الحدود سيطرة مقاتلي المعارضة السورية على معبر باب السلام، وقال ان الجانب التركي من المعبر الذي عادة ما يستخدم كطريق تجاري من تركيا إلى مدينة حلب لايزال مفتوحا ولكن الحالة المرورية متوقفة. في المقابل، استعاد الجيش النظامي السوري صباح أمس السيطرة على معبر اليعربية الحدودي بين سورية والعراق، بحسبما افاد محافظ نينوى اثيل النجيفي وكالة «فرانس برس».
وقال النجيفي ان «الجيش النظامي السوري استعاد السيطرة على معبر اليعربية من دون اي اشتباكات او قتال وذلك بعد ان هجره مساء امس (الأول) المسلحون الذين سيطروا عليه في وقت سابق».
وقبلها وجه مقاتلو المعارضة ضربة موجعة للنظام السوري بسيطرتهم على معبر البوكمال الحدودي مع العراق نظرا لاهمية هذا المنفذ على الصعيدين الامني والاقتصادي.
وحاولت القوات النظامية استعادة هذا المعبر عبر قصف مكثف، لكن من دون جدوى.
ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل لوكالة «فرانس برس» ان «معبر البوكمال يعد معبرا حيويا بالنسبة لسورية التي تحتاجه اكثر من العراق، ربما للحركة التجارية مع جارها».
ويرى ان «هذا الوضع سيؤدي الى تعزيز موقف المعارضة ويضعف في المقابل موقف الحكومة السورية التي كانت تسعى لمواصلة السيطرة على المعبر بهدف منع وصول اي تعزيزات للمعارضة».
والى جانب حرب المعابر، تستمر الاشتباكات في العاصمة الاقتصادية لسورية حلب، حيث قال شهود: إن قوات من المعارضة السورية اشتبكت مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد قرب قاعدة المخابرات الرئيسية في المدينة في الوقت الذي قصفت فيه طائرات هليكوبتر عسكرية عددا من الأحياء في دمشق في محاولة لطرد المعارضين. وذكر سكان ونشطاء من المعارضة ان قتالا اندلع في مناطق أخرى في حلب، كما قام متظاهرون الليلة قبل الماضية بتشويه تمثال للرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار في منطقة الشهباء بوسط المدينة وحطموا اجزاء من التمثال الحجري وفقا لما ظهر في شريط فيديو التقطه نشطاء.
وقالت ربة منزل تسكن هناك لـ «رويترز» عبر الهاتف «تهز اصوات الانفجارات من مناطق مختلفة المدينة كلها. كما يدور تبادل كثيف لإطلاق النار قرب مقر امن الدولة في المحافظة».
وذكرت مصادر بالمعارضة ان مقاتلين من مناطق ريفية حول حلب يتوافدون على المدينة القريبة من الحدود مع تركيا ويقطنها ثلاثة ملايين نسمة. وقالت كتائب التوحيد المعارضة في بيان مصور ان معركة «تحرير حلب» قد بدأت.
وفي العاصمة دمشق ذكر سكان ونشطاء بالمعارضة ان قوات الأسد تستعيد فيما يبدو مناطق في العاصمة سيطر عليها مقاتلو المعارضة خلال الايام القليلة الماضية وأخرجتهم من حي المزة. كما اطلقت طائرات هليكوبتر حربية رصاص البنادق الالية على منطقتي ركن الدين وقابون القريبتين. وأفاد ناشطون سوريون باندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والجيش الحر في حي المزة بالعاصمة دمشق.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن الناشطين قولهم ان المروحيات تقصف بالصواريخ الحي الذي تحاصره قوات تابعة للفرقة الرابعة.
في المقابل نقل التلفزيون السوري الحكومي عن مصدر إعلامي نفيه ان طائرات الهليكوبتر قصفت العاصمة.
وقال ان الأوضاع في دمشق طبيعية لكن قوات الأمن تطارد بقايا «الإرهابيين» في بعض الشوارع. لكن «رويترز» نقلت عن سكان ان صوت القصف في العاصمة كان كثيفا عند الغسق إلى حد انهم لم يتمكنوا من تمييزه عن صوت مدفع الإفطار.