Note: English translation is not 100% accurate
إجراءات التقشف الإسبانية الجديدة: من يدفع ثمن برامج الإنقاذ المالي؟
24 يوليو 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
مع خروج عشرات الآلاف من المواطنين في مظاهرات سلمية في عدد من المدن الاسبانية للاحتجاج على اجراءات التقشف التي اعتمدتها الحكومة الجمعة الماضي، يتساءل المحللون: هل يجب ان تكون الطبقة المتوسطة والعمال هم من يدفع دوما ثمن انقاذ دول منطقة اليورو ومؤسساتها المالية المتعثرة دولة وراء الاخرى؟
فقد امتلأت شوارع مدريد وبرشلونة ومدن اسبانية اخرى بآلاف الموظفين بالقطاع الحكومي وهم يهتفون ضد ما وصفوه بـ «النهب» الذي تمارسه الحكومة ضدهم، وردت الشرطة باطلاق الطلقات المطاطية لتفريق المتظاهرين الذين اضرموا النار في صناديق القمامة قرب مبنى البرلمان وسط العاصمة. وانطلقت الاحتجاجات عقب اعلان رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي الاسبوع الماضي عن اجراءات تقشف جديدة لجمع 65 مليار يورو قبل نهاية 2014 تشمل رفع ضريبة القيمة المضافة وخفض الرواتب، ما اسفر عن خروج المئات من موظفي القطاع الحكومي في ميدان بويرتا ديل سول بوسط مدريد يرتدون ملابس الحداد السوداء، فيما قطع العمال الشوارع وخطوط السكك الحديدية في احتجاجات واسعة اجتاحت العاصمة الاسبانية.
وبمجرد اعلان مجلس الوزراء الاسباني تفاصيل برنامج التقشف التي شملت رفع الضرائب وخفض الانفاق، توجه المحتجون واغلبهم من الشباب في مسيرات تجوب شوارع مدريد، وتحاصر مقري الحزب المحافظ الحاكم والحزب الاشتراكي المحافظ قبيل ان تتوجه الى البرلمان، مرددين «ارفعوا ايديكم لأعلى، هذه عملية نهب».
وتضمنت اجراءات التقشف التي اعلنها رئيس الوزراء راخوي امام البرلمان زيادة 3 نقاط في المعدل الرئيسي لضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات لتصل الى 21% وخفض اعانات البطالة ومرتبات وامتيازات موظفي الحكومة مع فرض ضرائب جديدة غير مباشرة في مجال الطاقة وخطط لخصخصة المطارات والموانئ، ما قوبل بصيحات ا لاستهجان والتحكم من جانب المعارضة.
وتجيء اجراءات التقشف الجديدة ضمن خطة حكومية لانقاذ المصارف عبر خفض الرواتب وزيادة الضرائب في دولة ترزح تحت ركود اقتصادي ومعدل بطالة يقترب من 25%، كما يتوقع التصديق لاحقا على قانون اصلاح قطاع الطاقة وقطاعات السكك الحديدية والطرق والنقل الجوي.