Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 1260 قتيلاً في أسبوع «تحرير العاصمة»
الجيش السوري يواصل معركة استعادة السيطرة على حلب ودمشق والقصف مستمر في دير الزور ودرعا وحماة واللاذقية
24 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


تستمر العمليات العسكرية في دمشق والاشتباكات العنيفة في حلب بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في محاولة من الطرفين للسيطرة على اكبر مدينتين سوريتين وحسم مجريات الأمور لصالحه، في وقت تواصل عمليات القصف في حصد المزيد من الأرواح، وكان الجيش الحر اعلن امس الأول بدء «معركة تحرير حلب»، مطالبا من كل عناصره في المحافظة بالتوجه الى المدينة.
واستمرت «الاشتباكات العنيفة» حيي الصاخور ومساكن هنانو في مدينة حلب، بحسب ناشطين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان هذين الحيين والحيدرية تشهد حالة نزوح واسعة.
وأشار الى مقتل 6 عناصر من القوات النظامية ومدنيين اثنين في الاشتباكات التي وقعت امس.
وفي تصعيد آخر قال منشق عسكري كبير في تركيا ومصادر للمعارضين داخل سورية ان المعارضين سيطروا ايضا على مدرسة للمشاة في بلدة المسلمية الواقعة على بعد 16 يوما شمالي حلب وأسروا العديد من الضباط الموالين للنظام في حين انشق آخرون.
وقال العميد مصطفى الشيخ لـ «رويترز» بالتلفون من بلدة عبيدين على الحدود التركية ان لهذه العملية اهمية استراتيجية ورمزية فهذه المدرسة بها مستودعات ذخيرة وتشكيلات مدرعة وتحمي البوابة الشمالية لحلب.
في هذا الوقت، سيطر الحذر والتوتر على شوارع العاصمة حيث حركة السير خفيفة جدا.
وقالت صحافية في وكالة فرانس برس ان أعمدة دخان سوداء ترتفع فوق المزة التي استمر فيها القصف واطلاق النار الكثيف حتى الواحدة من فجر امس.
من جهتها، اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» امس ان القوات المسلحة اعادت الأمن والأمان الى حي بساتين الرازي في منطقة المزة وطهرته مما وصفتهم بـ «فلول المجموعات الإرهابية المسلحة التي روعت الأهالي واعتدت عليهم وعلى مساكنهم وعاثت فسادا في اكثر من مكان بالحي».
وذكرت لجان التنسيق المحلية ان «تعزيزات عسكرية ضخمة» وصلت بعد منتصف الليل الى محيط احياء الميدان ونهر عيشة والزاهرة الجديدة.
وبث ناشطون شريط فيديو على شبكة الانترنت تظهر فيه أعداد ضخمة من الجنود السوريين الذين يسيرون بأسلحتهم وخوذهم في الطريق.
وقال المصور انها الساعة السادسة والجنود يستعدون لاقتحام حي نهر عيشة. ويعلق «ستكون الشام مقبرة لكم».
وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية «تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسية في الأحياء التي دخلت اليها في دمشق، بينما لاتزال هناك مواجهات في عدد من حارات الأحياء».
على صعيد متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 1261 شخصا قتلوا في انحاء سورية منذ الأحد الماضي عندما تصاعد القتال في دمشق من بينهم 299 شخصا من قوات الأسد وهو ما يجعله بفارق كبير اكثر اسابيع الانتفاضة السورية دموية.
وأغلقت اغلب المحال التجارية في دمشق وكانت السيارات في الشوارع قليلة لكنها اكثر قليلا مما كانت عليه خلال الأيام القليلة الماضية. وعادت قوات الأمن لترابط مرة اخرى عند بعض نقاط التفتيش التي كان الجنود تركوها قبل ايام.
وأغلقت محطات بنزين كثيرة لنفاد الوقود منها بينما اصطفت السيارات في طوابير طويلة امام المحطات التي لم ينفد منها الوقود بعد. وتحدث سكان ايضا عن طوابير طويلة امام المخابز.
من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية في سورية ان اكثر من 45 شخصا بينهم طفل قتلوا بنيران قوات النظام أمس اثر تجدد الاشتباكات وعمليات القصف في مناطق سورية عدة بعد يوم واحد من قتل 111 شخصا.
وأضافت اللجان في بيان حول تطورات الأوضاع الميدانية ان الحملة العسكرية المتواصلة التي ينفذها جيش النظام لقمع احتجاجات شعبية تطالب بسقوطه أسفرت عن سقوط 6 قتلى في حلب و4 في كل من حمص ودمشق وريفها و2 في دير الزور وواحد في كل من ادلب ودرعا والرقة.
وقالت ان اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش الحر وجيش النظام على اطراف بلدة عسال الورد في ريف دمشق تزامنا مع قصف صاروخي استهدفها من «اللواء 18» فيما وصلت تعزيزات عسكرية الى مدينة صحنايا.
وقالت اللجان ان مدينة الحجر الأسود في دمشق تعرضت لقصف بالطيران المروحي والصواريخ تزامنا مع محاصرتها من عدة اتجاهات في محاولة لاقتحامها.
وأشارت الى ان بلدة الضمير في ريف دمشق تعرضت كذلك لقصف مدفعي ومروحي عنيف من جيش النظام، ما أدى الى سقوط قتلى ونزوح عدد كبير من الأهالي هربا من القتل.
وفي درعا قالت اللجان ان قوات النظام نفذت أمس حملة مداهمات واقتحامات لمنازل الناشطين في بلدة كفرشمس تزامنا مع قدوم تعزيزات عسكرية ودوي انفجارات هزت بلدة الجيزة، اضافة الى نزوح الأهالي في بلدة داعل التي تتعرض لقصف متواصل منذ 26 يوما.
وأضافت ان إطلاق نار وقصفا عنيفا سجل ايضا في عدة مدن وقرى سورية منها اللاذقية ودير الزور وحماة وحلب.
بدوره، رأى المجلس الوطني السوري المعارض ان الأمور وصلت الى «المرحلة الأخيرة»، محذرا من ان «النظام المتصدع لن يسلم بسهولة».
وقال «المرحلة الاخيرة ربما تحمل المخاطر ونحن على أبواب النصر».
وتوقع «جولة من العنف الدموي مازال القتلة يخططون لها»، معتبرا ان المعارك التي بدأت قبل اسبوع في دمشق وحلب تشكل «خطوة حاسمة» تؤسس لمرحلة «مضي النظام الى نهايته المحتومة».