Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يشدد عقوباته ومراقبة الحظر على الأسلحة المرسلة إلى سورية
الدول العربية تدعو الأسد للتنحي مقابل تأمين خروجه الآمن ودمشق تهدد باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد التدخل الخارجي
24 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
عواصم ـ هدى العبود ووكالات
اعتمد المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في اجتماعه غير العادي بالدوحة أمس الأول القرار الخاص بسورية والذي تم رفعه إليه من قبل اللجنة العربية الوزارية المعنية بالوضع السوري.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري العربي الشيخ صباح الخالد الصباح في مؤتمر صحافي عقب ختام اجتماع المجلس «أن القرار المذكور يدين بشدة الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الحكومة السورية والميليشيات التابعة لها والتي كان آخرها جريمة «التريمسة» والتي ترقى الى الجرائم ضد الإنسانية وتقديم المسؤولين عنها للعدالة الجنائية الدولية».
وأشار الشيخ صباح الخالد الى أن القرار يطالب الحكومة السورية بالالتزام الفوري بتعهداتها بوقف كل أشكال العنف، كما تضمن توجيه نداء للرئيس السوري بالتنحي عن السلطة، وأن الجامعة العربية ستساعده في الخروج الآمن له ولعائلته حقنا لدماء السوريين وحفاظا على مقومات الدولة السورية ووحدتها وسلامة أراضيها ونسيجها الاجتماعي وضمان الانتقال السلمي للسلطة.
وذكر أن القرار يتضمن تكليف المجموعة العربية في نيويورك بالدعوة الى عقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للامم المتحدة تحت قرار الاتحاد من أجل السلام لإصدار توصيات بإجراءات جماعية لمواجهة الوضع المتدهور في سورية والذي يهدد استقرار سورية والمنطقة من حولها والسلم والأمن الدوليين.
وقال إن من ضمن الإجراءات المطلوب من الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخاذها إنشاء مناطق آمنة في سورية لتوفير الحماية للمواطنين هناك وتمكين منظمات الإغاثة الانسانية العربية والدولية من أداء عملها الى جانب قطع جميع أشكال العلاقات الديبلوماسية والاتصالات مع النظام السوري.
وأضاف انه في ظل تطورات الاحداث السورية فإن مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان تتطلب تفويضا جديدا لتحقيق الاهداف الواردة في القرار المذكور بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الانتقالية لتحقيق الدولة المدنية الديموقراطية التعددية «دولة المساواة والمواطنة والحريات».
وأشار الى ان القرار يدعو فورا الى تشكيل حكومة انتقالية سورية بالتوافق تتمتع بكافة الصلاحيات وتضم قوى المعارضة داخل وخارج سورية والجيش الحر وسلطة الأمر الواقع الوطنية، وذلك لتيسير الانتقال السلمي للسلطة.
ولفت الى ان المجلس وفي ضوء المستجدات على الساحة السورية كلف رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية والأمين العام لجامعة الدول العربية بالتوجه الى موسكو وبكين للحديث عن عناصر هذا القرار وتقديم تقرير الى المجلس في أقرب الآجال.
من جانبه تطرق الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الى أهم النقاط التي اعتمدها المجلس الوزاري العربي ومنها مطالبة الرئيس السوري بالتنحي والانتقال السلمي للسلطة وتقديم المسؤولين عن الجرائم في سورية للعدالة الدولية وإنشاء مناطق آمنة هناك وقطع جميع أشكال الاتصالات مع النظام السوري في ظل تطور الأحداث.
وردت سورية على البيان الصادر عن اللجنة الوزارية والداعي إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتغيير طبيعة مهمة كوفي أنان بالتأكيد على أن «الشعب السوري هو من يقرر مصير رؤسائه وهو من يجتمع بطاولة حوار وطنية»، واصفة البيان الذي يدعو للتنحي بأنه «تدخل سافر للشؤون الداخلية لسورية التي تعد من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية».
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والمغتربين السورية جهاد مقدسي «نأسف لانحدارها اللاأخلاقي الشعب السوري هو وحده صاحب القرار والفيصل هو صندوق الانتخابات»، وتابع مقدسي خلال مؤتمر صحافي «لو كانت الدول العربية حريصة وصادقة بوقف سفك الدم السوري لكان من الأجدى أن يكفوا عن التسليح المعلن والتحريض الإعلامي الممنهج الذي لا يؤدي إلى تجاوز الأزمة بالطرق السلمية.. حرصهم عار من الصحة ودليل نفاق».
وبالنسبة لتغيير طبيعة مهمة أنان، قال مقدسي «تغيير مهمة أنان ليس بيد العرب هي أمنيات عنوانها الكبير نفاق سياسي».
وقد تلا مقدسي بيانا في بداية المؤتمر بشأن الحديث عن استخدام أسلحة الدمار الشامل وقال مقدسي في البيان «أي سلاح كيماوي لن يتم استخدامه أبدا خلال الأزمة في سورية مهما كانت التطورات في الداخل السوري فالأسلحة مخزنة ومؤمنة من قبل القوات السورية وتحت إشرافها المباشر ولن تستخدم إلا إذا تعرضت لعدوان خارجي».
في سياق آخر، قرر الاتحاد الاوروبي امس تشديد عقوباته على سورية وعمليات مراقبة الحظر على الاسلحة لزيادة الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد، موضحا انه يناقش في الوقت نفسه مسألة زيادة مساعدته الانسانية للاجئين. فقد تبنى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على هامش اجتماع في بروكسل المجموعة السابعة عشرة من العقوبات التي تضيف 26 شخصا وثلاث شركات جديدة الى اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي التي تمنع منح تأشيرات وتتضمن تجميد ارصدة، كما اعلن الاتحاد الاوروبي.
وشددوا من جهة اخرى الحظر على الاسلحة عبر اعتماد الرقابة الالزامية للسفن والطائرات المشبوهة بنقل اسلحة وعتاد يمكن ان تستخدم في عمليات القمع في سورية. وسيطبق هذا الاجراء في مرافئ الاتحاد الاوروبي ومطاراته وفي المياه الاقليمية الاوروبية.
وتمنع العقوبات ايضا طائرات «شركة الخطوط الجوية السورية من الهبوط في اوروبا»، كما اوضح وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن لدى وصوله الى الاجتماع. وفي عقوباته الجديدة التي لن تنشر تفاصيلها قبل اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي، سيتصدى الاتحاد الى قطاع القطن ايضا، كما قال ديبلوماسي اوروبي.
واعتبر عدد كبير من الوزراء الاوروبيين ان سورية بلغت منعطفا بعد التفجير الذي استهدف الاسبوع الماضي عددا من كبار المسؤولين الامنيين في دمشق، والمعارك التي بلغت العاصمة.