Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: الأسواق تستغني قريباً عن النفط الإيراني
25 يوليو 2012
المصدر : العربية
أكد خبراء متخصصون في شؤون النفط والطاقة، أن دول العالم يمكنها الاستغناء عن النفط الإيراني بالكامل على المدى القصير، ولكنها لن تفعل ذلك استنادا لنظرة طويلة الأجل، ترجح عدم الوصول إلى هذا الخيار في ظل العقوبات الأوروبية والأميركية المفروضة حاليا على إيران.
وأشار الخبراء في تصريحات لـ «العربية.نت»، إلى أن العقوبات الغربية لا تسعى إلى التخلص النهائي من النفط الإيراني، ولكن تتبع سياسة دفع الأمور إلى الهاوية، مع التحكم في التداعيات بحيث لا تصل إلى السقوط الكامل، ولكن تضمن استمرار الآلام والأوجاع، مع ترجيحهم أن إيران لن تصمد في ظل الأوضاع الحالية لأكثر من 6 أشهر. وتشهد صادرات إيران من النفط تراجعا متواصلا منذ بداية العام مقارنة بمتوسط بلغ 2.2 مليون برميل يوميا في 2011، مع خفض مستوردي الخام الإيراني وارداتهم منه التزاما بالعقوبات الأميركية والأوروبية. وطبقا لمصادر بصناعة النفط فإن إيران صدرت في يونيو الماضي ما بين 1.2 مليون و1.3 مليون برميل يوميا. وقال خبير النفط، حجاج بوخضور «إنه على المدى القصير يمكن للعالم أن يستغني عن النفط الإيراني»، مشيرا إلى أن منظمة «أوپيك» رفعت إنتاجها من 24.5 مليون برميل يوميا إلى 30 مليون برميل يوميا، مع إتاحة هذه الزيادة لكل دولة حسب إمكاناتها وقدراتها الإنتاجية، وهو ما حدث من جانب السعودية ودول الخليج التي استطاعت سد النقص في الصادرات الإيرانية، التي كانت تتجه في أغلبها إلى دول آسيوية في مقدمتها الصين والهند وكوريا واليابان.
وأوضح بوخضور أن إيران فقدت نحو 60% من صادراتها النفطية، وتحاول حاليا استخدام محاولات التهريب عن طريق دول آسيا الوسطى المتاخمة لحدودها، بنفس الآلية التي كان يتم استخدامها من جانب العراق خلال فترة الحصار والعقوبات، مشيرا إلى أن إيران تعاني بشدة من القيود على التعاملات المالية، والتي تؤثر بشكل كبير في تجارتها الخارجية بشكل عام.
وحول خيار إغلاق مضيق هرمز، قال بوخضور «إن إغلاق المضيق يشكل خيارا انتحاريا لإيران، لأنها ستكتوي من ذلك أكثر من أي دولة أخرى، لأنه يعتبر ضربة في القلب الإيراني مباشرة، ولكنه بالنسبة للسعودية والكويت بمثابة «ضربة كتف»، أما الولايات المتحدة ودول الغرب فلن تتضرر كثيرا مقارنة بالأضرار التي يمكن أن تلحق بالصين». وأكد أن إغلاق المضيق سيعرض إيران لعقوبات أشد من أغلب دول العالم، حتى من حلفائها أنفسهم وخاصة روسيا، وسيجعلها هدفا للجميع، وسيكون هو نهاية النظام الحالي، مضيفا «إن إغلاق المضيق رغم بساطته بالنسبة لإيران، وأنه لن يأخذ أكثر من دقائق إلا أنه لن يأخذ أكثر من 10 أيام لإعادة فتحه». ومن جانبه، أكد خبير اقتصادات الطاقة، د. مشعل السمحان «إن العقوبات الحالية على إيران تسعى للضغط الاقتصادي فقط، دون الاستغناء الكامل عن نفط إيران، وإن كان هذا الأمر ممكنا على المدى القصير»، مضيفا «لا أعتقد أن العالم سيستغني عن 2.5 مليون برميل نفط يوميا، لأن ذلك يضيق الهامش بين العرض والطلب، وهو ما يساهم في زيادة الأسعار».