Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: إطلاق سراح المختطفين من المعارضة السورية في لبنان تم بضغط من حزب الله
25 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

14 آذار تعتبر موقف سليمان الرافض للخروقات السورية خطوة على طريق السيادة.. والسفير السوري يستغرب ويعتبر أن بلاده يجب أن تحتج
قابل السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى وزير الخارجية لابلاغ السفير مذكرة احتجاج على الخروقات العسكرية السورية للحدود اللبنانية بالقول ان السلطات السورية هي التي ينبغي ان تحتج!
وكان الرئيس سليمان وفي خطوة غير مسبوقة اعلن رفضه خرق الحدود من الجانب السوري وعبر عن استيائه من اجتياز قوات النظام السوري للحدود وتفجير منزل في بلدة القاع اللبنانية، وطلب من الوزير منصور استدعاء السفير السوري وتسليمه مذكرة احتجاج الى السلطات السورية.
وكان الرئيس سليمان شاهد اعمال التفجير والقصف عبر الشاشات مساء الاحد الماضي، وسمع مناشدات الاهالي له بالتدخل، ودعا على الاثر قائد الجيش العماد جان قهوجي واطلع منه على ما جرى، وقد اكد له الاخير حصول التوغل السوري في الاراضي اللبنانية، فرد الرئيس سليمان بالقول ان هذا الامر غير جائز، ولا جائز تدمير الممتلكات، ثم اتصل بوزير الخارجية عدنان منصور المحسوب من حلفاء النظام السوري في لبنان، وطلب اليه استدعاء السفير السوري وتسليمه كتاب الاحتجاج.
وبدا لافتا ان المعلومات الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية لم تشر الى عبارة التنسيق او اللجان الامنية والعسكرية المشتركة، التي كانت تتولى معالجة هذه الامور، كما غيب تماما المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري الذي انشئ في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد ليكون مرجع العلاقات بين البلدين، ولم يصر الى استدعاء الامين العام لهذا المجلس نصري خوري، لابلاغه الشكاوى او الاحتجاجات اللبنانية، كما درجت العادة، انما ذهب الرئيس سليمان مباشرة باتجاه معالجة الموقف بالطرق الرسمية والديبلوماسية.
السفير علي يستغرب!
السفير السوري علي عبدالكريم علي وقبل ان يتبلغ كتاب الاحتجاج اللبناني استغرب مبادرة الرئيس سليمان على حد قوله، واضاف لصحيفة «السفير» ان الاولى بسورية ان تحتج، خصوصا انها هي التي لطالما تعرضت وتتعرض للرشقات النارية والصاروخية من الجانب اللبناني، على حد زعمه، وان هذه مسؤولية المؤسسات العسكرية والامنية اللبنانية.
الى ذلك، شهدت الحدود الشمالية توترا شديدا حيث قصفت قوات النظام السوري بلدة البقيعة اللبنانية وخط البترول في وادي خالد طالت عددا من المنازل ما افضى الى حركة نزوح سكاني.
من جهة اخرى وفي تطور امني مرتبط بخطف اللبنانيين الاحد عشر في ريف حلب، اقدم مسلحون اول من امس على خطف خمسة مواطنين سوريين في منطقة بعلبك ـ الهرمل برسم المبادلة.
واتسم هذا الحادث بالغموض، فقد نفى حزب الله علمه بالحادث، في حين اشارت المعلومات الى ان العملية استهدفت حافلة سورية متجهة من لبنان الى حماة في سورية، وحصلت بين اليمونة واللبوة في الهرمل، وقد افرج لاحقا عن ثلاثة وتم الاحتفاظ باثنين ظنا انهما من المعارضة السورية، ثم اطلقا لاحقا بضغط من حزب الله كما قالت مصادره.
وكان خاطفو اللبنانيين في ريف حلب اعلنوا عدم اطلاقهم قبل سقوط نظام الاسد.
الحوار إلى ما بعد تسليم «الداتا»
في غضون ذلك، تمسكت قوى 14 آذار بموقفها من تعليق المشاركة في اجتماع هيئة الحوار الذي كان مقررا امس، ما حمل الرئيس ميشال سليمان على اعلان تأجيل الاجتماع الى الثالث عشر من اغسطس المقبل لمزيد من التشاور.
وقالت مصادر 14 آذار انها تنتظر انتهاء مهلة العشرة ايام التي حددها المجتمعون الوزاريون والامنيون في القصر الجمهوري لتسليم داتا الاتصالات الى الاجهزة الامنية، ريثما تلمس تطورا ملحوظا في هذا الشأن، حتى اذا لم تلمس التجاوب المطلوب من وزير الاتصالات نقولا الصحناوي تبني على الشيء مقتضاه، واقل المقتضى مقاطعة جلسات الحوار المقبلة.
8 آذار: مراهنات المقاطعين غير مضمونة
لكن مصادر وزارية من فريق 8 آذار المحت لـ «الأنباء» الى ان 14 آذار تتذرع بـ «الداتا»، في حين ان دوافع اقليمية تكمن وراء مغادرتها طاولة الحوار رغم الحرص السعودي على المتابعة.
بيد ان هذه المصادر ربطت تعليق مشاركة هذه القوى بتوقعات سلبية لمصير النظام السوري، معتبرة ذلك من قبيل المراهنات غير المضمونة.
رئيس حزب الكتائب امين الجميل اوضح انه في ضوء موقف وزارة الاتصالات سيكون موقف 14 آذار من الحوار.
وقال الجميل: ارى ان القيمين على الاجهزة الرسمية لديهم عقدة ضعف تجاه ما يمثله حزب الله.
خطوة على طريق إعادة السيادة
وفي حديث لـ «النهار» البيروتية، رأى الجميل في خطوة رئيس الجمهورية الطلب من وزير الخارجية تقديم كتاب احتجاج الى السفير السوري بشأن التعديات السورية على الاراضي اللبنانية خطوة اولى على طريق اعادة لبنان الى السيادة الكاملة.