Note: English translation is not 100% accurate
النظام يسحب قواته من إدلب ويزجها في معركة استعادة حلب ونزوح سكان التل في ريف دمشق و«الميغ21» تقصف الرستن وتلبيسة
26 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز

القوات السورية تنفذ إعداماً ميدانياً بحق 11 شخصاً في القابون
بعد 6 ايام من الاشتباكات العنيفة ومحاولات استعادة السيطرة على العاصمة الاقتصادية للبلاد، سحب النظام السوري الآلاف من جنوده الموجودين في ادلب وجبل الزاوية ودفع بها نحو حلب في الساعات المبكرة من صباح أمس في وقت واصلت طائراته قصف أحياء بدمشق وريفها ومدن والرستن وتلبيسة التابعتين لحمص ودير الزور ودرعا، وقد تجاوزت حصيلة القتلى الـ 75 شخصا حتى عصر امس، بحسب المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان .
هذا وقد اشتدت الاشتباكات ولليوم السادس على التوالي في احياء مدينة حلب أمس بين مقاتلي الجيش السوري الحر والقوات السورية، وقال المرصد ان حيي بستان القصر وصلاح الدين في مدينة حلب شهدا «اشتباكات عنيفة» وان القوات النظامية «تستخدم الطائرات الحوامة» في قصف أحياء الصاخور وطريق الباب والشعار وقاضي عسكر وصلاح الدين. وكانت الاشتباكات شملت فجرا أحياء سيف الدولة والميرديان والجميلية. وذكر المرصد ان مقاتلين معارضين «احرقوا قسم الشرطة في حي الكلاسة في حلب». كما اشار الى «حركة نزوح» من حي السكري صباحا.
وأفاد ناشط في مدينة حلب رفض الكشف عن اسمه وكالة فرانس برس بان حي صلاح الدين «تعرض فجرا لحملة قصف عنيفة ما تسبب إحراق بعض البيوت التي حاول عناصر الجيش الحر اطفاءها». واضاف ان القصف تسبب في «لجوء عدد كبير من الأهالي الى جامع بلال في الحي».
وذكر سكان في حلب ان طائرات الهيليكوبتر حلقت فوق المدينة وأطلقت الصواريخ طوال يوم أمس. ويواجه مقاتلو المعارضة القوات الحكومية عند بوابات المدينة التاريخية القديمة. وأطلقت القوات السورية قذائف المورتر على مقاتلي المعارضة المسلحين بالبنادق والأسلحة الآلية.
وفي محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة، ذكر ناشطون من المعارضة ان آلاف الجنود ينسحبون بدباباتهم وعرباتهم المدرعة من مرتفعات جبال الزاوية الاستراتيجية في محافظة إدلب القريبة من الحدود التركية وأنهم يتجهون صوب حلب.
وقال الناشط عبدالرحمن بكران من المنطقة ان مقاتلي المعارضة هاجموا مؤخرا القوات المنسحبة من المنطقة عند قريتي اوروم الجوز والرامي قرب الطريق السريع الرابط بين حلب واللاذقية وعند قرية الى الغرب من طريق حلب دمشق السريع. أما في دمشق، فقد تعرض حي الحجر الأسود في جنوب العاصمة للقصف من طائرات حوامة ورشاشات ثقيلة من القوات النظامية التي تحاول السيطرة على الحي.
ولم تدخل قوات النظام بعد حي الحجر الأسود في دمشق، بينما استعادت خلال الأيام الماضية السيطرة على معظم احياء العاصمة، باستثناء جيوب وأجزاء من احياء لايزال يقاوم فيها المقاتلون المعارضون.
وبين هذه المناطق حي العسالي الذي شهد اشتباكات، بحسب الهيئة العامة للثورة، أمس بين الجيش الحر وقوات النظام «التي تحاول اقتحامه».
واشارت الهيئة من جهة ثانية الى «نزوح عدد كبير من العائلات من بلدة التل في ريف دمشق بعد قصف عنيف تعرض له بالدبابات والمدفعية». وقال سكان وناشطون من المعارضة ان القوات السورية أطلقت أمس وابلا من نيران المدفعية والصواريخ على التل في محاولة للسيطرة عليها مما أثار حالة من الفزع وأجبر مئات الأسر على الفرار من المنطقة. واضافوا قولهم ان الكتيبة الآلية 216 ومقرها قرب مدينة التل بدأت تقصف المدينة التي يسكنها نحو 100 ألف نسمة الساعة الثالثة فجرا وتشير التقارير الأولية إلى أن مجمعات سكنية تضررت من القصف.
وقد بث نشطاء سوريون تسجيل فيديو لـ 11 جثة لرجال مصابين بثقوب في رؤوسهم قالوا إنهم عثروا عليهم أمس بعد أن أعدمتهم القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد في حي القابون بدمشق.
وأظهرت اللقطات 11 جثة تكسوها الدماء بعضها في أزقة وبعضها داخل مبنى. وقتل 3 فيما يبدو بالرصاص بعد تغطية رؤوسهم بقمصانهم وكان آخر يركع في مواجهة الحائط.
وقالت رانيا الميداني وهي ناشطة في المعارضة تعيش قرب حي القابون إن الرجال ألقي القبض عليهم قبل 5 أيام في حي مجاور. وأضافت لـ «رويترز» عبر سكايب إن النشطاء عثروا عليهم في شارع تشرين واعتقدوا ان هؤلاء الرجال كانوا في السجن. وأضافت أنهم تمكنوا من دخول الشارع أمس فقط حيث عثروا على الجثث لأن الشبيحة الموالين للأسد كانوا يحتلون الشارع.
وفي محافظة حمص، ذكر المرصد ان القوات النظامية وبينها عناصر من المخابرات الجوية حاولت الليلة قبل الماضية اقتحام السجن المركزي «لإنهاء عصيان مستمر» منذ ايام، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. لكن مصادر اعلامية رسمية سورية نفت ذلك واعتبرتها اخبارا عارية من الصحة.
وقال الناشط ابوخالد الحموي الموقوف في السجن على خلفية مشاركته في التظاهرات والحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي معه من داخل السجن ليلا، ان «التمرد بدا على خلفية الصوم وبدء شهر رمضان».
وأوضح ان المجلس الوطني السوري المعارض كان اعلن الجمعة بداية شهر الصوم، بينما اعلنته السلطات بدء الصوم السبت.
واضاف ان «ما حصل ان المساجين صاموا الجمعة لكن ادارة السجن لم تغير مواعيد توزيع الوجبات ذاك اليوم الى سحور وافطار فحصلت مشادات كبيرة أدت الى عصيان».
وقال ان «المساجين يسيطرون على السجن من الداخل»، مضيفا «نحن الآن موجودون على سطح احد المباني ونلقي الحجارة على قوات الأمن والجيش والشرطة التي تحاصر السجن بالمدرعات وتطلق علينا قنابل الغاز المسيلة للدموع والرصاص وقذائف الهاون». كما ذكر ناشطون ان بلدتي تلبيسة والرستان التابعتان لمحافظة حمص تعرضتا لقصف بطائرات ميغ 21 وأوقعت عددا من الضحايا اضافة الى تدمير عدد من المنازل.
من جهة أخرى، قال مسؤول بوزارة الجمارك والتجارة التركية لـ «رويترز» إنه تقرر إغلاق كل بوابات الحدود مع سورية اعتبارا من أمس بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وسيؤدي إغلاق البوابات إلى توقف عبور السيارات بين تركيا وسورية بينما يعبر سوريون فارون من العنف في بلادهم إلى تركيا عبر مسارات تستخدم في التهريب.