Note: English translation is not 100% accurate
محللون: مرسي حافظ على التقليد الرئاسي في اختيار رئيس وزراء لا يهدد منصبه
مصادر: بقاء «طنطاوي» في منصبه بالتشكيل الوزاري الجديد.. والرقابة ترفض فيلماً يسخر من مبارك: ماذا فعل حتى نسخر منه؟!
26 يوليو 2012
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ العربية


عبدالمجيد: «الإخوان» بتاريخهم ضاعوا في الهواء بعد تكليف «قنديل»
ذكرت مصادر مقربة من رئيس الوزراء المكلف د.هشام قنديل، امس، ان المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة، سيظل باقيا في منصبه كوزير للدفاع في التشكيل الوزاري الجديد.
واضافت المصادر بحسب موقع «محيط» ان بقاء المشير محمد حسين طنطاوي كوزير للدفاع في الحكومة الجديدة سيحدده المجلس الاعلى للقوات المسلحة، وانه لا صحة لاختيار فايزة ابو النجا في التشكيل الوزاري الجديد، مما يعد مؤشرا يفيد بأن هناك اسما جديدا يتولى ادارة حقيبة التخطيط والتعاون الدولي.
إلى ذلك، قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، ان تكليف د.هشام قنديل، بتشكيل الحكومة، يمثل دلالة واضحة على التغيير الذي تشهده مصر، حيث يعتبر اول ملتح يتولى هذا المنصب في البلاد، بعد ان كان محظورا لسنوات طويلة على أصحاب اللحى او أعضاء التيارات الإسلامية تولي مناصب عليا، حسب قول الصحيفة. وأشارت الصحيفة في سياق تقرير بثته عبر موقعها على الإنترنت امس الأول، الى ان قرار مرسي بإسناد رئاسة الحكومة الى قنديل فجر حالة من الحيرة في الشارع المصري، بسبب بعدم شهرة قنديل من ناحية، وخيبة أمل المستثمرين ورجال الأعمال من ناحية اخرى، بعد ان كانوا يأملون في تكليف خبير اقتصادي من ذوي الخبرة، قادر على دفع عجلة الاقتصاد، ودرء مخاطر عجز الميزانية وميزان المدفوعات الكبيرين.
ونقلت الصحيفة عن محللين مصريين قولهم ان مرسي باختياره قنديل حافظ على التقليد الرئاسي، الذي كان سائدا في النظام السابق، بأن يقوم الرئيس بتعيين رئيس وزراء لا يهدد منصبه او يطغى على مكانته، الأمر الذي تأكد بعد رفض مرسي الترشيحات العديدة، التي قدمتها له القوى الوطنية.
ونقلت الصحيفة عن د.مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قوله: «الرئيس لا يريد ان يكون من يتولى رئاسة الوزارة شخصا قويا، وجماعة الإخوان المسلمين لا تريد شخصا يطعن فيها او يصطدم معها عندما يتعلق الأمر بالعلاقة بين الدين والسياسة». وقال السيد ان قنديل لا يملك اي خبرات في المجال الاقتصادي، كما انه لم يعط وقتا كافيا حتى يحقق اي سجل في وزارة الري.
من جانبه، قال ياسر حسان عضو حزب الوفد: «مشكلتنا الآن مسألة اقتصادية، وليس الماء، أعتقد ان الإخوان عمدوا الى اختيار شخص ضعيف حتى يتمكنوا من السيطرة عليه، خاصة في اختيار الوزراء، والميزة الوحيدة في اختيار قنديل انه شاب».
بدوره، علق الناشط الحقوقي جمال عيد للصحيفة قائلا: «كنت أتمنى ان يتولى رئاسة الحكومة شخص لم يتعاون نهائيا مع المجلس العسكري، باعتبار قنديل تولى وزارة الري في فترة حكم المجلس العسكري، وأضاف ان الحكم على هشام قنديل الآن سابق لأوانه، وانه سينتظر حتى يعلن تشكيل الحكومة بالكامل، وعندها يمكن الحكم عليه.
وأوضح عيد ان الوجوه الجديدة هي الأفضل دائما لهذه المرحلة وستلقى قبولا لدى الشارع، وان هناك رفضا تاما لأي شخص عمل مع مبارك او المجلس العسكري، وقال: مع استمرار هيمنة المجلس العسكري على كثير من مقاليد الأمور في البلاد، ليس من الواضح مدى مساحة الحرية، التي ستمنح لقنديل في اختيار الوزراء، خصوصا الوزارات الرئيسية مثل الدفاع والداخلية والخارجية».
من جانبه، أكد د.وحيد عبدالمجيد المحلل السياسي والمتحدث باسم الجمعية التأسيسية ان الرئيس محمد مرسي غابت عنه الرؤية عندما كلف د.هشام قنديل بتشكيل الحكومة، وانه بهذا الاختيار يكون استمرارا لنفس طريق الرئيس السابق مبارك في اختيار رؤساء الوزراء من داخل مجلس الوزراء حينها وهذه كانت طريقة فاشلة. واضاف المتحدث الرسمي باسم الجمعية التأسيسية للدستور خلال تصريح له لشبكة الإعلام العربية «محيط» انه باختيار مرسي لن تستطيع البلاد التخلص ممن يريدون السيطرة عليها، وهذا يدل على عدم إدراكه لطبيعة المرحلة الانتقالية في مصر.
وقال المحلل السياسي ان اختيار د.قنديل كرئيس للوزراء لم يكن مفاجئا بالنسبة له، ولكن اين وعود الرئيس التي قال فيها قبل الانتخابات ان رئاسة الوزراء ستكون شخصية وطنية مدنية مستقلة بعيدا عن التيار الإسلامي؟
واختتم حديثه قائلا: إذا كان هذا مستوى مكتب الإرشاد في 82 سنة فإنهم ضاعوا في الهواء.
أكدت أن الرئيس السابق بريء «ولا ذنب اقترفه» حتى يثبت العكس
الرقابة ترفض فيلماً يسخر من مبارك: ماذا فعل حتى نسخر منه؟!
أعرب المخرج يوسف أبو سيف عن دهشته من رفض الرقابة على المصنفات الفنية لسيناريو فيلمه «صدفة لقيتني»، الذي يتناول حياة الرئيس السابق مبارك وكل رجاله بمبرر أن مبارك لا يستحق السخرية فلا ذنب اقترفه.
وفي تصريحات لـ «العربية.نت» أكد المخرج يوسف أبو سيف أنه تقدم بسيناريو فيلمه إلى الرقابة، وأن العمل يتناول قصة الرئيس السابق مبارك قبل أن يكون رئيسا حتى توليه الحكم وسقوطه.
ويلقي الضوء على ثلاثة محاور رئيسية، الأول هو الصدفة التي جعلته رئيسا لمصر، والمحور الثاني يركز على الرجال الذين كانوا موجودين حوله، وأولهم صفوت الشريف الذي كان له دور عظيم في تغييب العقل المصري وحبيب العادلي وزكريا عزمي وأحمد عز ونجليه جمال وعلاء. أما المحور الثالث والأخير فهو بداية الانحراف وسقوط مبارك بقيام ثورة 25 يناير بعد مطالب شعبية.
مبارك لايزال رئيساً
وأشار المخرج إلى أن العمل سيلقي الضوء على الفساد الذي كان مستشريا طيلة سنوات الحكم السابقة، فالموضوع يتناول أحداثا حقيقية من تاريخ مصر وكيف تعامل الرئيس معها.
وأكمل أبوسيف أن العمل يرصد كل الشخصيات التي كانت محورية في النظام السابق، بأسمائها الحقيقية فضلا عن قصة التوريث.
وأوضح أن الرقابة قالت له إن «مبارك لا يستحق أن نسخر منه، فماذا فعل حتى نسخر منه؟» وتابع مبديا استهجانه من الموقف، إذ اعتبر أنهم يتعاملون مع الأمور بطريقة توحي وكأن مبارك لايزال رئيسا للجمهورية. أما السبب برأيه فهو اعتيادهم منذ 30 عاما على ضوابط ثابتة تحرم الاقتراب من مبارك أو زوجته او أي من عائلته، مضيفا «إنه شيء يثير الدهشة والاستغراب». لعل هذا ما أجبره على التقدم إلى لجنة التظلمات في المجلس الأعلى للثقافة، وها هو ينتظر الرد الذي سيأتي بعد 6 أشهر وفقا لما أخبرته اللجنة.
تأديب الحاكم السابق
وأوضح أبوسيف أن العمل سيدور في إطار كوميدي ساخر حيث أن مبارك ضحك على شعبه 30 عاما، لذا من الواجب أن نرد له القلم بتأديبه في هذا العمل الذي يتناوله بنوع من الكوميديا ولكن دون تجريح.
أما عن مغزى عنوان الفيلم «صدفة لقيتني» فأشار إلى أنه يشير إلى أن مبارك أصبح رئيسا بالصدفة، وأنه لم يحلم يوما أن يكون في هذا المنصب.
يذكر أن المخرج يوسف أبوسيف سبق وأخرج عددا كبيرا من الأعمال، أهمها مسلسل «ست الحسن والجمال» للروائي فتحي غانم الذي قدمه في منتصف التسعينات وقام ببطولته محمود ياسين ودلال عبدالعزيز، وتنبأ في هذا العمل بحكم الإخوان لمصر وهو ما تحقق بالفعل، أما على النطاق السينمائي فأخرج عددا كبيرا من الأفلام مثل «أهل القمة» و«باب شرق» و«امرأة متمردة».
المتهم بريء حتى تثبت إدانته
من جانبه، أكد رئيس الرقابة على المصنفات الفنية د.سيد خطاب في تصريحات لـ «العربية.نت»، أنه بالفعل رفض الفيلم، «كونه يتناول حياة أشخاص لا زالوا متهمين ولم يصدر حكم قاطع عليهم، وطبقا للقانون فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ما يعني أن السيناريو مخالف». وأشار إلى أن الرفض لم يأت من جانبه فقط، بل من جانب عدد كبير من الرقباء الذين أجمعوا على رفض العمل، وذلك تنفيذا لأحكام القانون.
وأوضح الرقيب أن المخرج في هذا السيناريو يصدر أحكاما مطلقة على فترة بأكملها، وليس على شخص واحد فقط وقضايا لاتزال أمام القضاء. وأضاف قائلا: إن الشخصية العامة يكون لنا الحق في نقدها على أداء الوظيفة، لكن بمجرد ترك العمل فتصبح تتمتع بحصانة خاصة يمنحها القانون ولا يمكن التشهير أو إصدار أحكام نهائية قاطعة. وعما قاله أبوسيف بأن بعض القائمين على الرقابة، اندهش من السيناريو ورفضه كونه يسخر من مبارك، أكد الرقيب أن الأمر قد يكون حصل بشكل ودي من قبل أحد الرقباء، لكن في النهاية «نحن نطبق القانون».