Note: English translation is not 100% accurate
نائب لبناني وسطي لـ «الأنباء»: فقدان النظام لدمشق وحلب سيخفف من الاغتيالات في لبنان
27 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
بيروت: ناجي يونس
يبدو واضحا لنائب لبناني وسطي ان النظام السوري يتهاوى بسرعة وقد يبقى الرئيس الأسد في دمشق وقد ينكفئ الى القرداحة واللاذقية.
وتثبت الأحداث برأيه ان الشعب السوري لن يقبل باستمرار الأسد في السلطة بعد كل ما وقع وحدث الا انه لا يمكن اليوم توقع لحظة خروج الرئيس السوري من منصبه.
وقد يكون النظام السوري أخفق في توسيع نطاق أي دويلة قد يتحصن فيها بعد ان تسقط دمشق بيد الثوار.
من هنا يقول النائب نفسه لـ «الأنباء»: كانت محاولات النظام الحثيثة والدموية للسيطرة على حمص وريفها ومحافظتها وبدرجة ثانية لإحكام القبضة على حماه.
وإذا انكفأ الأسد الى بيئته الطبيعية فهو سيتحكم بالشاطئ السوري الذي ستحرم منه المناطق التي ستسقط بيد الثوار.
من هنا لن يقبل الثوار لا بتقسيم سورية ولا بحرمان دولتهم المقبلة من الشاطئ.
أما مقدرة الأسد على الصمود في بيئته الطبيعية فترتبط بمدى استعداد العلويين ومن تبقى الى جانبهم للصمود ومقاتلة الشعب السوري الى نهاية المطاف وبمدى استعداد الشعب السوري للقبول بتقسيم سورية اضافة الى طبيعة الظروف الاقليمية والدولية التي ستتحكم بالمعادلة السورية وبمسار الأوضاع الشرق أوسطية.
في مطلق الأحوال تحولت سورية الى ساحة صراع واقتتال ولا أحد يستطيع ان يتكهن متى سيحسم الثوار المعركة الكبرى التي قد تحين قريبا والتي قد يطول موعدها.
وحتى ذلك الحين يستمر بعض الأطراف اللبنانيين في رهانهم على انتصار النظام السوري وهم يقدمون له الخدمات الكبرى ويبدون مستعدين للقيام بأي شيء.
ولعل مشهد التعازي في السفارة السورية في بيروت خير دليل على ذلك وأكثر ما يدعو للأسف والأسى من طبقة سياسية مستعدة للتضحية بالغالي والنفيس ارضاء للرئيس الأسد.
وحين يسقط النظام السوري أو يفقد السيطرة على دمشق وحلب فإن مسلسل الاغتيالات في لبنان سيخفف الى أبعد الحدود سواء كان حزب الله يتورط في هذا الأمر أم لا. إلا أن هذا المسلسل سيكمل حتى إشعار آخر.
بطرس حرب في دائرة الخطر
واللافت ان النائب بطرس حرب مطارد الى أبعد الحدود وفي الأمر اشارتان: الأولى ان حرب في دائرة الخطر الحقيقية وان كان نجا من أول محاولة اغتيال، والثانية ان الجناة سيذهبون في استهداف السياسيين حتي يحققوا أهدافهم وهم سيكررون المحاولة مرة واثنتين وثلاثا وأكثر.
وبقدر ما تتسارع خطوات سقوط النظام السوري أو انكفائه بقدر ما سيقل خطر تأجيل الانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة واحتمال تحقيق 8 آذار انتصارات في هذا الاستحقاق.
وحتى ذلك الحين سيبقى الكلام عن التحالفات واحتمال انتقال هذا الفريق أو ذاك من هذا المعسكر الى الصف الآخر كناية عن تكهنات وافتراضات هذا بحسن النية.
وحين يسقط النظام السوري ـ يقول النائب الوسطي لـ «الأنباء» ـ سينعم حزب الله أظافره وسيتوجه الى الداخل اللبناني، اذ لا يبدو انه سيختار درب الانتحار وقد يتمثل بحركة حماس مع اختلاف الظروف والحسابات بينهما.
العماد ميشال عون سيكون أكبر الخاسرين من انهيار النظام السوري أو انكفائه.
والنائب وليد جنبلاط يتوجس من المخاطر الأمنية وهو يستمع الى زواره أكثر مما يتحدث اليهم أو أمامهم عن مختلف القضايا والشؤون والملفات والتحديات.